نهايات أو شعر
شعر : أشرف العناني
أغمض عينيّ
الحجر الذي جرفه السيل طويلاً
يحرّز ما تبقى من رأسه
لهم ماض ٍ
هؤلاء القادرون علي البكاء
هادئ ً هكذا
فاتركيني يا ظنون
النعيم الذي تلمسه ورقة تدفعها الريح
أبد ً يجلس في نظرة دابة تسعى
شجرة الأكاسيا تعطف بظلها علي رأسي
كل قيلولة ٍ لا تتذكر أنني جرحتها
تخليدا ً لخيانة بلا اسم
.. هي أصلا ً لم يعد لها جرح
الفراشات التي تعلوا بأعمارها القصيرة
الطيور التي لا تفهم أن صاعقة تسري بأسلاك الكهرباء
الجنود الذين يعبرون في حافلات
تقلهم الي ربيع غير اّمن ٍ
النظرة القلقة لكلب توقف فجأة عن النباح
أحفر في قلبي عميقاً
ولا أبكي
تتخثر رئتيّ
ولا أموت
شعر : أشرف العناني
بسبب البيت
تعوزه أحداث
أنفاس بنعال جديدة ترشد ساعات بنعال جديدة إلي مقبض الباب
امرأة علي وجه الخصوص
تطرأ علي وقتي بنوايا فمها المضموم علي سعادة أو رائحة النعنع
وبغير أن أفهم
بقبلة أو أقل
يتحرك الأثاث الخالد قي مكانه
فاصلُ ربما لعبور الهواء
-1-
في انتظار أن ترمش الأباجورة
أن يتكلم الليل من فمه
خاطر يمشي في مكانه
ربما تحت ساعة الحائط
أو في تقاطع طريق جمعني بامرأة
تمنيت لو تكون هنا
فيما روحي - كموزع بريد يائس-تفعل
ما عليها
توزع نفسها هنا
وهناك
-2-
سعيدة
أم أنها يدك ترفع الحقيبة
وأنت تعبرين ساعات الظهيرة كامرأة حقيقية
فأوشك أن أحبكِ
-3-
تخسرين يا رتابة
لأنني لمعّت حذائي
كما أخطط بجدية أن أغادر
طائر ثم أعود مجدداً للبيت
هو كذلك
بعض الإيماءات الطفيفة في العمل
لعل الواقع أو صديقان يلوحان من بعيد
- “مشاغل”قالت زميلة تفكر بيأس في نحولي
وخاتم زواجها غير المحبوك جيداً حول إصبعها
طائرٌ
أو هكذا أمنّي نفسي
قبل أن أعود مجداً للبيت
أمشي كثيرا
ولا أتكلم
شعر: أشرف العناني
-1-
ما يحدث تقريباً
أنني كنت هنا
دقيقة أو أقل
أدبر لتنهداتي مخارج جديدة ،
قبل أن يموت فمي،
ويفتح كوكب كسول عينيه
فينظر صحراء علي ظهر امرأة نحيلة ،
مالك الليل حزين ولا يبكي ..
أنا الآخر أعقد حيرتي علي ظهري
وأمشي ..
يلاحقني ظلي
-2-
منذ متى وأنا أمشي ؟؟
ظلام ُ ولا غير ..
أضواء ُ من بعيد ..
ربما خوفي
أو بيوت عودتها الشاحنات السريعة علي السهر
-3-
كذا بين ضلوعي ما ليس قلباً ،
أفراس بر معلقة علي الجدار
وتصهل في مكان
ليس غرفتي
حيث لا أرحل
طالما ظلام السرير يصيد أعمار غيمات
أسرار بيوت
إذ كان رأسي مائلاً تحت ذراعي
ربما نمت وقدماي تؤلماني
-4-
سوي داخلي
لم يعد لي مكان أتسلل إليه
أوقات
وأوقات أهدرها أيتها الوحدة
كي أصدف سنيني التي عبرت
أنا هنا ..
أو هناك ..
لابد برأس دائخ
وأرواح غزيرة
أبدلها ولا تمطر ,
أنساها ..
ولا تموت
أحمد السواركة : سيناء بأرواح غزيرة وقلب وحيد ..
عندما أتكلم عنه لا أعرف بالضبط من أي نقطة أبدأ ، هل عن سنينا معاً ؟؟؟ ، تلك السنين التي تتحرك في الذاكرة كما يتحرك وعل ُجائع ُ في متاهة الحياة ، كنا معاً علي الدوام تقريبا ، هنا أو هناك ، بالقرب من المباهج العابرة أو بعيداً في القسوة التي لها ملمس الحجر ، شهقة الريح في غفلة ” الغراء ” أم مغادرة رائحة البحر لقمصاننا في غرفة الشاطئ ، الغبطة عابرة يا أحمد ، الخوف غائر يا أشرف ، غير بعيد عن كل هذا كانت الأحلام التي تتوحش كل ليلة ، العريش القاهرة وعواصم أخري ، الصحراء بلا حذر ، المدن النائية ، سيناء حيث لا يكون الحلم سوي توجس العابرين ، الشعر أولاً وأخيراً ، رامبو ، سان جون برس ، كمائن دالي ، شرفات ألان بوسكيه , عصا لوتريامون القاسية ، امرؤ القيس بمقامرته وسؤاله وحسرته التي لم يلمس وبرها سوانا ، ” علي قلق كأن الريح من تحتي ” هل هكذا قال المتنبي أم أنها آثار قدمينا هناك في طريقنا الي البحر حيث مزرعة الشايب الذي أصر أن يذيقنا طعم الفرّ قبل أن تذوق الحياة كلها طعم الفراق ، ” عاقداً قميصي علي ظهري .. أمشي مثل الهيبيين ” هل للمقالح طموح يمنية أخري لينجو بسلالته التي كما اتفقنا أنا وأنت هي ” راس العرب ” , أحمد فتحي الذي أخيراً تكلموا عنه ، أتذكر تكلمنا عنه طيلة ليال ٍ بعيدة ، خطوة خطوة كنا نتبع الكوني ومنيف في أزمنتهما الصفراء , وحده فلبك يا أحمد تضجع فيه صحراء أساسية لا تتكلم ، هي تومئ كما تومئ الروح علي الدوام ، وحدها كانت القاهرة تفرقنا ، تذهب أنت وتعود بحكايا عنها ، ” مجنون يسميني جنونه وأسميه أحمد ” ، هل هكذا قال عصام أبو زيد ؟؟؟ ، بالغبار وحقيبتك المعقودة علي ظهرك كنت تعود من جهة غادرتها أنا بعلبها وكائناتها التي لا تعرف سوي الجهامة , لكنك وفي كل مرة – ربما يعرف الغرباء أكثر – كنت تعود بما يأسر ليدفعني للتعرف من جديد علي تلك المدينة ، من كان يدريني بأن هناك من يعرف الصحراء عبده جبير تحريك القلب هكذا كان اسم روايته ، ما اكتشفناه معاً كان هائلاً ، لكنه ظل يتنفس عطر الوحدة العمياء ، لذا ظلت غرفة الصفا وحدها تتكلم عن كوابيس تترك بعد الصحو أحفادها يرعون بين شجرة الليمون التي حفرت اسمك منذ عشرة دهور في لحائها ليختفي بعد ذلك وبين درجة واحدة هي فقط ما تفصلنا عن الصمت أو ما كنت تسمية العتمة الجارحة .
مجهول آخر كان ينتظرنا بعد أن فقدت غرفة الشاطئ والصفا أيضا ، وأهم من هذا القدرة علي احتمال الزحف المدني نحو العريش ، ابتعد البحر أو تقريباً ألتهمته نظرات سماسرة الشاليهات ، قهوة الأزعر تحت فندق السلام أغمضت عينيها بعد أن رحل أبناء الصحراء عنها ، هي الشيخ زويد إذن حيث لا يبقي في الممكن سوي أن أطل علي سنين قادمة أحاول فيها قدر ما أستطيع أن أتماسك ، أبني أسرة جديدة فتموت أندي وأتماسك أيضا ويأتي زياد ومهند ربما ليؤكدان أنني صلب أكثر مما ينبغي ، أنت الآخر صارت هناك يارا وسارة ، وصار الطب ومشاريع الحياة حيث لا ننجو من السباحة هنا وهناك لعلها ترضي قليلاً ، في الشيخ زويد حيث قبيلتك كان لابد أن تتخلي قليلاً عن كنيتك التي عرفناك جميعاً بها ، هنا كل الناس سواركة والمئات هم أحمد السواركة ، بودي كنت أن أكون هناك وأنت تتابع العمال وهم يرفعون لافتة كتب عليها بحروف بارزة كبيرة ” د. أحمد سلامة كريشان . أخصائي الأمراض الجلدية والتناسلية ” ويثبتونها علي جدار المكان الذي ستختفي عن الشعر أو الي الشعر فيه بينما يسميه الناس عيادة


وقالت بدو
وقالت بدو
وصدت وقالتها بقرف
بنت الأكابر والترف
متكبره .. متعاليه
يعني بدوي يقعد طرف !!
قالت بدو
والمعنى دون المستوى
ماحنا وياها سوى
احنّا بنظرها من نكون ؟
ريشة يطيرها الهوى
مفهومها حنّا عدد
رقم ولا أكثر بعد
يعني مجرد تكملة
ولا فهي أصل البلد
قال بدو
تعني صفر على الشمال
هذا على أحسن احتمال
تصدر حكم ، ما تلتفت
تحكم ولا تترك مجال
قالت بدو
متصورتني باستحي
وأترك مكاني وانتحي
وتفاجئت ، تغيرت ، تلعثمت
ما تدري أني بافتخر
ولي الفخر !!
حنّا بدو
حنّا عمى عين العدو
حنّا البداوة وضعنا
وأهل الوفا هم ربعنا
حنّا نتفاخر بأصلنا
يا بنت هذا طبعنا
حنا البدو
حنا بداوتنا الأصل
بالقمة حنّا مو أقل
حنّا بداوتنا تراث
من جيل لي جيل انتقل
حنا معاني ساميه
نروي السيوف الضامية
نرد المنايا ما نهاب
لو هي سعاير حاميه
حنّا بدو
حنّا البداوة عيدنا
ما ناكل إلا صيدنا
ما نعيش عالة مجتمع
نموت .. ما نمد أيدنا
حنّا البدو
حنّا البداوة بدمنّا
ما نسمي أحدٍ عمنّا
حتى ولو منهو يكون
لو هو زعل ما همنّا
حنّا بدو
حنّا البداوة عمرنا
ماحد بيصبر صبرنا
لأنها مصنع للرجال
نمشي وتمشي بأمرنا
حنّا البدو
حنّا البداوة أصلنا
حنّا البداوة فصلنا
حنّا بدو متماسكين
وهذي نتيجة وصلنا
يا بنت ياللي تضحكين
قلتي : ابدوي تستهزئين؟
غرج لباسج الأجنبي
والمشكلة ما تعرفين
أن البدو أصل العرب
تبغين هالكلمة طرب
صارت نشب
يا آنسة
يا عانسة
يا ضايعة ومستانسة
يا تارسة وجهج صبغ
يا تارسة عينج شدو
حنّا البدو
ولو كان قلتيها بقرف
لنا الشرف
أنّا بدو
حنّا بدو
حنّا بداوتنا شيم
دين وقيّم
معنى كبير
ما أظن مثلك يعرفه
لو تدعين المعرفه
شي عسير
ما أظن مثلك ياصله
صعبه ولاهي حاصله
كلمة بدو !!
تعني التمسك بالجذور
ماهو التخلف والجهل
ولا بعد حب الظهور
ولا التنكر للأهل
كلمة بدو
تعني الشمم
فعل وكرم
مبدأ حضارات الأمم
حنّا القمم
نارٍ على راس العلم
يشهد لنا سيف وقلم
وإن كان ما عندك خبر
لنا الفخر
أنا ابدوي
في فزعتي
وفي قومتي
وبقعدتي
وفي مشيتي
وفجلستي
وفي كلمتي
وبنخوتي
ولو قلتي عني فوضوي
ما ضرني
بالحيل يا بنت ابدوي
ويسرني أعرف .. من أنتي ؟
ومن أنا ؟
والفرق واضح بيننا
تدرين وأدري من أكون ؟
ويكفينا نعرف بعضنا
أنتي مثل عمر الزهور
مالك عمر
مالك سنين
شهرين ويجيك الجفاف
وتذبلين
وتصبح ألوانج باهتة
وأنا جذوري ثابته
ماخذ من الصحرا الهدو
وإن كان هذا يسعدج
حطي على راسك يدج
هالمرة لا قلتي بدو
يا تارسه وجهك صبغ
يا آنسة
يا عانسة
يا ضايعة ومستانسة
يا تارسة وجهك صبغ
يا تارسة عينك شدو
حنّا البدو
ولو كان قلتيها بقرف
لنا الشرف
أنّا بدو
محمد : رائعة بارك الله فيك