اعادة تفعيل اتفاقية 1995 لتنظيم المعابر بين مصر وقطاع غزة لا يخدم سوي اسرائيل

فلسطينية من المشهد الدامي
فلسطينية من المشهد الدامي

 

ما حدث مؤخراً علي الحدود المصرية مع قطاع غزة يعلمه الجميع لكن أكثر الأطراف سعادة بهذا الانفلات وسيادة منطق الفوضي كانت إسرائيل ، وتلك حقيقة لابد أن نأخذها في الاعتبار بعيداً عن العواطف ، هي بكل تأكيد يعنيها نقل التوتر بعيداً عن سدروت وغيرها ، كما أننا لا بد أن نتفهم جيداً أن غزة بحالها ومالها لا تعنيها ولا تمثل أدني أهمية لا إستراتيجية ولا تاريخية ولا يحزنون ، لكن بكل تأكيد بهمها البشر علي أرض غزة فتقريبا صارت غزة مؤخراً العمق الحقيقي للصراع معها ، غزة بكل تأكيد - وبعيداً عن العواطف  - برميل بارود علي الحدود المصرية مرشح للانفجار في أي لحظة ، خصوصاً كلما زادت الضغوط الإسرائيلية التي أري أنها مقصودة ، اضغط علي غزة فينفجر الوضع باتجاه مصر ، هكذا تمارس إسرائيل وتواصل  لعبتها ، وهذا هو المنطق الذي تدير به سياستها مؤخراً ، وحتى نكون واقععين لابد من أن نتفهم دوافع الناس هناك في غزة ، فماذا تنتظر من ناس وصلوا لحالة اليأس الكامل ، إن مطالبتهم  بالتعقل والتريث الخ هي ضرب من الجنون ، التنفيث عن الضغط ، وفتح ثغرة كبيرة كانت أو صغيرة في المرجل الذي يغلي هو الحل الذي لا بد أن نسعى إليه جميعا ً ، وأظن أن تفعيل اتفاقية 1995 وعودة المراقبين الأوربيين لن يحققوا ذلك ، فمن التجربة تأكدنا أن هؤلاء المراقبون يأتمرون بأمر إسرائيل ، قفوا هناك يقفوا ، انسحبوا ينس ، ثم من جديد يتصاعد الضغط ويتأزم ليتحول نحو مصر ، بنفس المنطق ، اضغط علي غزة تتحرك الأزمة في اتجاه مصر .

 

عملياً ما هي علاقة إسرائيل بالمعابر بين مصر وقطاع غزة ؟؟؟ ، أعرف أن التحرشات الإسرائيلية ستركز علي تهريب السلاح !!!!! لكنني أعرف أيضا أن أمن مصر القومي أهم من كل ذلك ، فليس من المنطق أن نرضي إسرائيل التي أعلم أنها تؤثر علي الرأي العام العالمي وتلك النقطة هي التي يعمل صانعو القرار في مصر ألف حساب ، رأيي ورأي كل متابع منصف هو أن أمن مصر القومي هو أهم من كل تلك الاعتبارات ، لا أحد من هؤلاء سيمد يد العون عندما ينفجر برميل البارود في اتجاهنا ، وأعتقد أنني لن أكون مغاليا ً إذا قلت بأنهم يعملون لذلك .

 

من ناحية أخري لا يمكننا أن ننسي أن القضية الفلسطينية هي قضية مصرية وعربية وإسلامية في المقام الأول ، اتفاقية 1995 ليس لها محل من الإعراب الآن , من ناحية أخري الحديث عن تفعيل دور السلطة الفلسطينية في تنظيم المنافذ مع قطاع غزة هو حديث غير منطقي ، حماس تسيطر علي قطاع غزة ، هذا واقع ، وأيا ما يكن الأمر سواء اتفقنا أو اختلفنا مع سياساتها لابد من الإقرار أنها وحدها هي التي تستطيع التعاون مع مصر في ذلك حتى إشعار آخر . تعاونا مع حماس لا يعني اعترافنا بسياستها ، هو تعاون مرحلي لابد منه لصانعي سياسة

 

أظن أن هذه هي الاعتبارات المهمة التي يجب أن نهتم بها في مرحلتنا القادمة

Leave a Reply