عتيّق السواركة : عندما نبحث ليسار سيناء عن آباء ٍ شرعيين
من غير المنصف أن نحيل شهقة اليسار الأولي وولادته في سيناء الي حزب التجمع وفرعه في العريش ، ربما كانت سنين الدراسة في القاهرة أو حتى من التجوال هناك في عواصم لن أسميها ، بل ربما كان العكس هو الصحيح لكن ورغم ذلك كثيرون من هؤلاء ظلوا علي مسافة من هذا الفرع – بعد تأسيسه المبكر في حي الفواخرية – يراوحون مكانهم هنا أو هناك في الحياة ، مصادفة ُ أو هكذا بمدية المعرفة ، أبناء الصحراء علي الأخص ، هم بطبعهم وغريزتهم ممسوسون بقلق أبدي لا بلسم له سوي المعرفة ، هكذا و بلا ريش ، بلا مرجعيات علي الأرجح سوي توجس الصحراء المتوارث يتقدمون نحو ما يسمونه اكتشافهم ، بينما يسميه البعض يد العون .
لكن ” عتيق السواركة ” ورغم أنه ابنا ً شرعيا ً للصحراء حيث تظل المعرفة والاكتشافات فعلاً فرديا ً ، إذ الجماعة الإنسانية ( القبيلة في حالته ) التي ينتمي إليها لها ثقافتها الخاصة والغائرة التي تعلو لمرتبة الدين وأي مساس بتلك الثقافة أو تهكم عليها لا يؤدي إلا لطريق وحيد هو( التشميس ) العزل والنبذ .. عتيق لم يرو ظمأ تلك المعرفة بالإبداع الشعري أو الأدبي أو حتى الفن التشكيلي أو العود الأقرب الي قلوب أبناء الصحراويين كما فعل غيره من أبناء الصحراء الذين تأكدوا من الحجر الثقافي الصلب للقبيلة ، ذلك الحجر الذي لا يمكن النقش عليه ، هو الإبداع إذن قطعة السماء التي يذهبون إليها كلما حكت دودة المعرفة في رؤوسهم ، لكن عتيّق ورغم حبه للإبداع ، ونهمه لمتابعته لم يكن لا بالشاعر ولا بالروائي ولا بالفنان التشكيلي ولا بعازف العود الذي يدفن ألمه هناك في لا مكان سوي قطعة القلب ، ليس من هؤلاء ومع ذلك تظل دودة المعرفة تحوم في رأسه ، الفكرة التي لا مهرب لها سوي الفعل ، هنا كان الطريق الي حزب التجمع وفرعه في العريش عصا سحرية أنقذت الرأس من الحيرة والروح من الفراغ .
نعم لا يمكنننا نكران أن ما قام به ” محمد عبيد عايش ” بتأسيه لمقر الحزب في العريش كان وحده ضالة هؤلاء التي يبحثون عنها من آن لآخر عندما يبحثون عن شبيه لهم ، بعضهم سجل اسمه هناك وبعضهم لم يسجل لكن كانت هناك علاقة بالمكان وأفراده : أشرف الحفني وأشرف أيوب بشكل ٍ أساسي ٍ وغيرهم بشكل عابر .. علي هذا الحال كان ” عتيق ” يهبط الي العريش من صحراءه ليروي عطش فكرته التي ربما عذبته أو ظل يعذبها حتى مات هو ولم تمت هي ، حملها من بعده ابنيه ” حسن ” و” سعيد “ ، حملها معه حسن الي لندن حيث الرحيل الي عالم ليس متخيلاً جنة الصحراويين ، بينما ظل سعيد يراوح مكانه تعذبه الفكرة ويعذبها تماماً كما كان أبوه ، ليبقي للعارفين بقلب عتيق الذكي وجهان تلمع عيونهما بلمعة عينا عتيق المتريثة والمتحفزة في آن واحد .




![Validate my RSS feed [Valid RSS]](valid-rss.png)




























جميل أن يعرف الواحد
ان فيه يساريين في سيناء
الرحمه والمجد لابو العبد
اقل ما يقال ان ابو العبد اسس فى سيناء لمذاق اكثر انسانيه واكثر شرفا
وللوعد اقول ان هؤلاء جيل سيفخر بتلاميذ سيعطون سيناء ما يحقق لها الكرامة كاملة
هلا درش .. نعم ونحن ننتظر من هذا الجيل أن يتحمل مسئوليته ليستحق فخرنا به
واحنا منستهلش ترد علينا استاذ عناني
بالمرة أخي لم يكن ذلك بقصد
هو السهو وها أنا أكرر ترحيبي بك الان وفي كل وقت
عدت بقوة يا عناني.. ومالم تعرفه عن عتيق إنه شاعر
المهموم :أهلاً أبو شادي
كيفك
أتعشم طلتك الدائمة علي مدونتنا المتواضعه
علي فكرة فيه موضوع عن صاحبك أحمد فاضل الله يرحمه في الرابط التالي
http://alanany.wordpress.com/2008/02/22/%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%81%d8%a7%d8%b6%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%85%d9%86%d9%83%d9%85-%d9%8a%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%87-%d8%9f%d8%9f%d8%9f%d8%9f/
هو لسه فيه يسار ما خلاص خلصت
أهلا بالأخ يساري أين أنت ؟؟