العنف والإيذاء البدني لأطفالنا : اليوم ضربت زياد وأعترف أنني أخطأت ونادم علي ما فعلت !!!!!!!!!!

زياد أشرف العناني

زياد أشرف العناني

نحن نرفع شعار حقوق الإنسان , نتضرر عندما نسمع عن انتهاكات لحقوق الإنسان هنا أو هناك ، نرفع أصواتنا ضد هؤلاء الذين يمارسون أساليب التعذيب البدنية ضد معارضيهم ، لكننا بالفعل لم نسأل أنفسنا : ماذا نسمي العقاب البدني الذي نمارسه ضد أطفالنا ..

أنا بالفعل ضد العقاب البدني كأسلوب من أساليب التربية ولأنني أعيش في مجتمع بدوي ( البدوي الصريح نادراً ما يعاقب ابنه بدنياً ) فان ذلك ساعدني علي تنفيذ ما تعهدت به في بداية زواجي أن لا أعاقب أحداً من أولادي ، وهذا ما حدث بالفعل لكن كانت هناك حالات كان الخيار الوحيد فيها هو العقاب البدني ، كنت أقنع نفسي بالقول : لابد أن يفهم أن هناك ثواب وعقاب .. نعم لم يكن العقاب مبرحاً وغالباً ما كان ينتهي بمراضاته وإعطاءه الرسالة من وراء الضرب .. أيضاً كانت مرات جد قليلة ربما لا تتعدي أربع أو خمس مرات .. لكنني اليوم بالفعل تألمت .. تألمت كثيراً من ذلك الوضع وذلك لأن زياد قد وصل لمرحلة يعتبر فيها العقاب شكلاً من أشكال الاهانة له وليس نوعاً من العقاب علي خطأ .. أحسست ذلك في عينيه اللتين كانتا تلوماني بصمت وعطف بالفعل مزقاني وقهرا قلبي .. أكثر من ذلك لم يبك رغم أنني تماديت هذه المرة للحصول علي دموعه كي ينتهي عذابي قبل عذابه .. لكنه لم يرحني فقط ظل صامتاً رغم سني عمره التي لم تكمل الخمس .. ساعتها أدركت أن عليً أن أتوقف .. ضممته الي صدري فانفجر ببكاء ٍ مر ٍ وقاسٍ .. فضممته أكثر في حضني وتعهدت بيني وبين نفسي أن تكون تلك الأخيرة . وأتمنى أن يساعدني زياد ومهند وقبلهما الله سبحانه وتعالي في أن أفي بهذا العهد

مرة من المرات كنت بعد أعزباً وكنت أتناقش مع صديق – أحترمه - عن العقاب البدني ، أفضنا في الحديث الذي كان فيه اتفاق تام بيني وبينه علي كراهية العقاب البدني لكنه فوجئ بي أسأله :

- هل تضرب يارا

أذكر تأمل كف يده كثيراً ورد علي ّ

- مرات قليلة لكنها تدفعني لذلك

كنت أعرف أنه يحبها وأنها ربما أعز ما لديه في الحياة ، لكنني قرأت في لحظاته التي كنت قريباً منها أن ثمة ما يفلت الأعصاب ويفتح الباب أمام خيار وحيد هو العقاب البدني

أنا هنا أتكلم عن حالتين لشاعرين لديهما - علي الأقل - الحد الأدنى من معرفة معني ما هو الاهانة وما يمثله العقاب البدني بالنسبة لها من أداة وطريق وحيد

4 Responses to “العنف والإيذاء البدني لأطفالنا : اليوم ضربت زياد وأعترف أنني أخطأت ونادم علي ما فعلت !!!!!!!!!!”

  1. بارك الله لك فيه

    وحفظك له

    كلامك جميل

    وندعو الله أن يكون الآباء جميعهم على هذا القدر من الفهم ..

    وأن يمتنعوا عن دفع أبنائهم بعيدا عنهم !

    تحت مسمى الحب !

  2. أهلاً بك أخي
    المشكلة الحقيقية أننا جميعاً تقريباً عوقبنا ونحن صغار
    وكشكل من أشكال الانتقام لهذه الاهانة والألم المبرح
    نمارس ذلك - ودون أن ندري - مع أطفالنا
    أي ننتقم من اّباءنا ومما سبببوه لنا من الم في أبناءنا
    بالطبع يحدث ذلك بشكل تلقائي لا ندركه
    لكن تقريباً هذا الدذي يحدث بالفعل

  3. موضوع مهم يا ابو زياد .. ولكن هل القرار نهائى
    لا اعتقد لا ن العقاب البدنى احيانا كثيره لا يكون قرار بقدر ما يكون انفلاته فى ظروف معينه
    ومع ذلك فلنحاول بقدر المستطاع فى ظل هذه الظروف الحالكه السواد

  4. هلا درش : يكفينا شرف المحاولة

Leave a Reply