بدأت الحرب : فيصل القاسم ينضم لسرب المغردين بمحاربة الانترنيتيون الجدد

فيصل القاسم : يحرض علي تكبيل الانترنيت
هي موجة بدأت مع الميثاق أو الوثيقة التي خرجت من الجامعة العربية في الثالث أو الرابع عشر من فبراير الماضي علي ما أذكر ، ووافق عليها وزراء الإعلام العرب باستثناء ممثل قطر وأسموها تنظيم البث الفضائي ، الآن الموجة اتسع نطاقها لتشمل النشر عبر وسائل أخرى كالانترنيت .
يحدث هذا بعد أن بدأ العرب بالفعل يتحولون عن اللهاث وراء الجوع الجنسي ، وهو ما لم يكن يزعج أحداً لدرجة أن بعض الحكومات العربية التي تدعي تحفظها كانت تسمح بذلك ، بقاعدة لا ضرر ولا ضرار السلطوية بالطبع وليس الدينية ، إذن استهلك العرب تلك اللحظة التي كانوا محرومين منها ليفيقوا علي واقعهم وضرورة أن تكون لتلك المساحة ( الانترنيت ) هامشاً يدفعهم الي أهداف أكثر سمواً ، هكذا بدأ الصوت الواعي في هذا الوطن يتحرك ليزعج النيام ، المكاسب التي حققها هنا وهناك .. الإفراج عن فؤاد الفرحان – الإفراج عن إسراء عبد الفتاح – حتى ( سامي الحاج ) زميل القاسم خاض ناشرو الانترنيت حرباً قوية حتى أفلحوا في الإفراج عنه . 30 % زيادة في رواتب الفقراء في مصر ، كل هذا وغيره أزعج بعض الحكومات – أقول بعض هنا حفظاً لماء الوجه - فبدأت تحرض بعض الأقلام الصديقة – أقول الصديقة هنا أيضا حفظا ً لماء الوجه - لتمهيد الأرض نحو مشهد ٍ أعتقد أنه سيكون مظلما ً .
أما ما تكلم عنه القاسم بخصوص قيام أمريكا بحجب مواقع ، فإنني أقول بأن هذا لي للحقائق ، فأمريكا ليست بهذا البلد الديمقراطي يا عزيزي ، لكنها لا تفعل ذلك مع مواطنيها ، تفعلها مع الشعوب المغلوب علي أمرها ، المواقع التي تحدثت عنها لو لم تكن عربية أو إسلامية ويعرف صانعوا السياسة هناك بأن فوبياً متنامية نحو العرب والمسلمين ستؤازرهم ، لو لم يكن ذلك لما حجبت تلك المواقع .
إن الحرية لا تتجزأ يا عزيزي ، ولا بد لكل مكاسب نحصدها من ضريبة نقنع بها حتى ولو كانت سلبية ، لا يعني ذلك أنني مع هذا الموقع أو ذاك ، ولكنني لست مع التحريض علي ما ناديت به أنت ، نحن لسنا راضين علي ظاهرة العهر على سبيل المثال ، ولكن هل يعني هذا أن نحرم كل العلاقات الجنسية حتى ولو كانت شرعية ، إن الحرية يا عزيزي ليست كيلو بندورة سنقول للبائع أعطني تلك الحبة ولا تعطني تلك ، الحرية مناخ إنساني لا يمكن تجزئته .
أخيراً بالنسبة لسقراط والغوغاء فان فكرة النخب واستحواذها علي المعرفة ، هي فكرة لا تصلح سوي لكهنة الديانات القديمة حيث كان الكاهن هو الوسيط الواحد والوحيد للحاكم الإله ، وهو ما دعا أرسطو يتكلم عن الغوغاء والنخب ، وما تتكلم عنه خاضت الثقافة حرباً ضروساً للتحرر منه ، إن الغوغاء الذين تتكلم عنهم لهم آمال و آلام يحتاجون التكلم عنها بدون وسيط ، أليس هذا من حقهم ؟؟؟، إن ما تتكلم عنه يا صديقي أصبح الآن من حفريات الثقافة الإنسانية فهل هي دعوة للعودة بنا الي عصور الظلام والتخلف .
Filed under: الانترنيتيون, بدو سيناء, تنويعات, ثقافة, سيناء, سيناء حيث أنا, مدونات, مدونة, مدونون عرب, مدونون مصريون, مصر | Tagged: فيصل القاسم, الانترنيتيون الجدد, الجزيرة, انترنيت, بدأت الحرب, ثقافة, حريات