Deep in Sinai: Beach’s head not Devil’s head
عميقاً في سيناء : 1 – رأس الشطاّن beach’s head أو القليعة وليس رأس الشيطان Devil’s head

رأس الشطاًن Beach head وليس رأس الشيطان Devil head
مرة من المرات صادفت أحد مصوري رويتر وهو شاب مصري مع أحد الأصدقاء ، كان قادماً الي سيناء في مهمة عمل ، تحادثنا وكان سعيداً بالزيارة لكنه قال : كنت أتمني أن ندخل في عمق سيناء 200 أو 300 كيلو متر ، وأشار بيده الي عمق سيناء ، فابتسمت ورددت عليه ، أنت لست في حاجة لتدخل في عمق سيناء ، أنت تحتاج أن تدخل الي عمق إنسان سيناء ، وأشرت الي داخل جسدي .
المكان بلا بعده الإنساني لا يعني شيئا ً ، لذا عزمت أن أكتب تلك السلسلة عن المكان في سيناء وعلاقته بالإنسان واليوم سأكلمكم عن رأس الشطاّن أو القليعة وليس رأس الشيطان Devil’s head ، قصته ، لماذا سمي بهذا الاسم ، وعلاقة إنسان سيناء بكل هذا . المكان الآن كان ومازال مزاراً سياحياً في مدينة نويبع بجنوب سيناء . ولاسمه للأسف الشديد علاقة بعبادة الشيطان لكنه- في الأساس – لا يحمل أي علاقة تذكر سوى الاسم الذي نشأ نتيجة خطأ لغوي سأحكي لكم قصته .
الناس في سيناء يسمون المكان – في الأساس – ” القليعة “ ( تصغير قلعة ) فالتصغير سمة أساسية من سمات لهجة بدو سيناء كأن يقول لك ” لقيمة ” تصغير لقمة ،” دريبة ” تصغير درب ، وهكذا ، هذا وللمكان اسم آخر لدي بدو سيناء هو سبب تلك ذلك اللبس ، فقد كانوا يسمون ” راس الشطاّن ” جمع ( شط ) وعندما كان السائحين يأتون الي المكان كانوا يسألون الناس عن اسمه فكان البدو يقولون راس الشطاًن ولصعوبة نطق الكلمة بالنسبة للأجانب وعدم فهمهم للغة العربية كانوا ينطقونها راس الشيطان بدلاً من راس الشطاًن ، وتشاء صدفة أخرى أن تدعم هذا الخطأ الفادح ففي المكان لسانان يمتدان داخل الماء نظر إليهما هؤلاء واعتماداً علي النطق الخطأ وهتفوا وجدناها وجعلوا لهذين اللسانين علاقة – هي بالفعل قسرية – بقرون الشيطان كما صوره د. فاوست
أما الذي دعم هذا اللبس الفادح فهو قداسة المكان ، إذ يظل غموض المكان وعزلته هو الهاجس ، إليه هرب النبي موسى عليه السلام مع أتباعه في رحلة الخروج من مصر الي فلسطين ، واليه أيضا هربت العائلة المقدسة مريم العذراء مع المسيح عليه السلام ويوسف النجار عندما هربها من بيت لحم في طريقهم الي مصر خوفاً علي المسيح ، هذه الأبعاد التاريخية هي التي ألهمت ليس فقط أتباع الديانات السماوية ، بل غير السماوية ، فكما هرب الرهبان والنساك المسيحيين الي سيناء خوفاً من بطش الوثنيين ليكونوا بذرة ستصبح فيما بعد دير سانت كاترين ، هذا ما ألهم أتباع الدكتور فاوست وأخذ بألباب عقولهم الي سيناء .

الشيطان بقرنيه كما يتصوره أتباع فاوست
يعتمد هؤلاء بشكل أساسي علي أسطورة الصفقة بين دكتور فاوست والشيطان ، تلك الأسطورة التي تم التعاطي معها في الثقافة الغربية كتاب عديدون منهم الشاعر ساوثي ، ورواية الواثق التي ألفها وليم بكفورد بالفرنسية أولاً قبل أن يترجمها إلى الإنجليزية في عام 1786 ويشفع عنوانها بعبارة (حكاية عربية( ويقول د. خلدون الشمعة في مقاله إضاءات في الاستشراق الأدبي «2-2» أن تلك الرواية هي التي اعتبرها النقاد صورة لفاوست العربي
وأكد الدكتور خلدون الشمعة علي علاقة كل ذلك بحكايات ألف ليلية وليلة .
إذن الحكاية كلها لبس فادح وعلي الجميع أن يفهم هذا اللبس جيداً ويحاول تصحيحه ، وان كنت أود هنا أن أشير الي أن البعض – وبنوايا غير حسنة – يروج لأفكار مغلوطة عن علاقة المكان بهؤلاء ، ولولا ظرف إنساني بحت لأشرت إلى أحدهم . ولكنني أحسب أنني سأفعلها يوماً ما بعد زوال هذا الظرف .




![Validate my RSS feed [Valid RSS]](valid-rss.png)




























(أنت تحتاج أن تدخل الي عمق إنسان سيناء ، وأشرت الي داخل جسدي ) اعجبتنى هذى الجمله كثيرا فعلا فاننا نحتاج ان يعرف العالم ما بداخلنا المشاهد التى بداخلنا فيها معاناه فيها حزن فيها سعاده مابداخل سيناء يستحق ان يكتب وان يعرفها العالم ,معى تحفظى على نهايه التدوينه استاذ اشرف صدقنى انت تحتاج ان تعرف مافى عمق من تقصده .
أشكرك أخت بدوية علي التقدير
واطمأني
الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية كما قلتي أنت في موضع اخر
i want see every thing in this place …..