صديقي الطالب التواتي : لعله قلقٌ يقتفي أثر اللحظات أو محمد المغربي !!!

الطالب التواتي

محمد المغربي : الطالب التواتي

هذا الذي يكتب ليمزق ، أو يمزق ليكتب ، لحظاتنا هنا يا تواتي … لا لا هناك .. بلا مواعيد مسبقة تأتي الحياة بفورانها .. بخمولها .. بتخسراتها .. بصمتها .. بهدوئها .. بغضبها .. وهكذا أنت يا مغربي كأنك اسمها الحركي .. لو استطعت أن أعرفك لعرفتها .. كل يوم تصيبني هي بالدهشة .. تماماً كما تصيبني أنت أيضا بالفزع … يا الهي .. كل هذه السنين ولم أفهمك بعد يا محمد !!!!! .. هل لأنك قطعة وضوح ملغزة ؟؟؟؟

أذكر ربما قلتها مرة : ” الوضوح هو اللغز ذاته ” .. لكنني كنت كل مرة – وبعد أن تتركني عابراً الي لحظاتك – أفتش في خطوط كفي عن ما كنت تسميه أعمار البهجة القصيرة .. لكنك عدت الي” العريش “وتركتني هناك في “النخلات “، أهبط كل صباح سلالم العمارة وأطل علي شيش شباكك المغلق ، لا أقدر أن أفعلها وأناديك .. زياد هو الأخر ظل يتحسس أنفه ويسألني عن فيروز وعن السبب الوجيه لتكاثر الأوراق والغبار أمام باب شقتك !!! ..

اسمع يا محمد : ليست حكاية الشقة وحدها .. خيانات غير محصورة ظلت ترعي في المسافة بين فلبي ومحبة أماكننا معاً .. هل تذكر الريسة .. شجرة الكافور أعلي الكثبان هناك .. أيضا ّ تركتني أدخن وحدي وأمنت مؤخراً بما تدعيه وزارة الصحة عن أضرار التدخين ..

سنون عبرت يا محمد كما عبرت أرواح اشتركنا في محبتهم أو بغضهم ، رشاد سعدون والهواجس الميتافيزيقية ، رضا السيد و الديالكتيك ، شبل بركات ورعشة الكاميرا .. عادل الحر وخزانة النكات التي لا تنفد .. رمضان ال.. ، اغفر له يا محمد .. أذكر .. أنت فعلتها ذات يوم .. أما أحمد فاضل فلا كلمات فقط يظل هناك في أماكنه النقية ..

كلهم فعلوا ذلك يا تواتي : لعلهم كانوا يتحججون بطول رحلة العودة .. ما قلته أنت عن مجيء جدك من هناك .. من ” توات ” علي الحدود الجزائرية ليؤدي فرائض الحج والظروف التي دعته لعدم إكمال رحلة العودة الي بلاده واضطراره للاستقرار في مصر .. نفس السيناريو الذي مر به جدي ” شمس الدين بن عنان ” .. نفس التفاصيل تقريباً .. حتى حكاية تعلق الريفيين به .. لكنني أعتقد أنهما كانا يجب أن يسألوا نفسيهما عن مصيرنا نحن أحفادهما !!!!!!!! .. لا علينا .. لكن الصدفة الحقيقية أن تكون أنت جعفري وأكون أنا عناني .. الأهم أيضا أن تأتي أنت أولاً الي سيناء فتدفعك ثقافة العرق للبحث عن جذورك .. وتفعل الشيء نفسه معي ..

حكايات لا تنتهي يا محمد لكن الشعر وحده هو ما أظن أنه سيقتفي أثر كل ذلك .. ولا يترك وراءه سوي القلق حيث نصرخ أو لا نصرخ ، هي الحياة ستعبر شئنا أو أبينا ..

9 تعليقات

  1. شكرا لك يا صديقي العزيز
    لقد أخجلتني كلماتك الرقيقة الخارجة من القلب عني
    كما صالحتني مع نفسي ولو لمدة ، حتى يبدأ الشجار من جديد
    أنت تعرف أنا ما بيننا ليست صداقة كما يعرفها الأخرون
    لكنها ورطة التنبه مبكرا لوجودنا
    ما أسعد أن تجد من يرى ما تراه في عبث كل هذا اللاشئ
    هكذا كنت دائما معي
    ولا أنكر أنني تعلمت منك الكثير عني
    أما عن عبور الحياة
    فاشد ما كان يخيفني هو ما نخلفه وراءنا فيها
    أردت دائما أن أعبرها خفيفا
    كما يقال : ” لا علي ولا لي ”
    شكرا على كل هذا
    محمد

  2. أتمني يا صديقي الأعز
    أقول أتمني أن يمتد هذا التصالح لأطول مدي ممكن
    تحياتي
    وتحيات مهند وزياد

  3. [جميل ان تتعانق ارواحكما واقلامكما لتتنحى كل مسافات العتاب او ربما الاختلاف الذى لم تعترف بكينونته هذه الارواح

    شاهد لم يرى شيئا ولكنه احس بالفطره
    محمدابوعيطة

  4. أهلا بالصديق العزيز محمد أبو عيطة
    هي علي الدوام ورطة الكتابة
    وقبلها علي الدوام أيضا ورطة الدلالة
    أشكر لك مرورك الأكثر محبة

  5. محمد المغربى
    او الطالب التواتى
    اشرف العنانى او نحت عميق وعريق فى عيوننا
    لكما منى تحية

  6. العزيز مصطفي سنجر
    تعليق أرقي من أعلق عليه
    أشكرك

  7. وكأن وخز ذاكرة الشتاء لتبحث عن دفء طال ما في بؤرة ذاكرتك يا اشرف فتلمست كنه المحبة الخالصة لجني دفء دون عناء ، لكن فوجئت بأنها كتبت في يونيه الماضي ، إنه الدفء أيضاً ، حيث تنام الشمس متربصة بصباحات صيف سيناء لتلهب صحراءها فيزداد العابرون تورطاً وتنأى المسافات جارّة معها أهدافنا وبراءة أحلامنا .
    كنت والمغربي ظهيرة اليوم نشق عصى الإستسلام للقلق ، ونعصر ذاكرة بللها الندى ونعيد ارتشاف إكسيرها على مهل ، ربما – مثل مرات قلائل – جمعَنا اتفاق أن من له الكل لا يرتضي الجزء ، خارجين بسلام من متاهاتٍِ ابتلعت كثيرين بحثا عن جذور وأصول وفروع .

    ربما بمنطق ” بل بقيت كلها وذهب الذراع ” لم يبق في القلب سوى الكثييير من محبة ، فلكما جلها .

  8. حسونة : كلنا الان جزء وجزء الجزء مجموع المحبة

  9. [...] الغزاوية دنيا الأمل اسماعيل حسونة والصديق الشاعر محمد المغربي و حاتم عبد الهادي و صانع الاحلام عاطف العيسوي و الجميل [...]

اترك رد