الغزل العفيف والغزل الصريح : مقال مسعد أبو فجر في البديل عن دير أبو فانا كنموذج

دير سانت كاترين

دير سانت كاترين

الفارق الدلالي بين الغزل الصريح والغزل العفيف في الشعر العربي لا يختلف كثيراً عن الفارق بين العهر السياسي ومراوحة المواقف علي استحياء ، هنا أنت تغازل علي استحياء وبمواقف أكثر التفافاً أو كما يقال في الشعر استعارة أو كناية لفظية أما هناك فأنت لا تحتاج الي هذا أو ذاك من أساليب ، أنت تتخلي عن الحدود الدنيا من الخجل وتكشف عن وجهك الغرائزي بلا مواربة أو التفاف ، مباشرة تحدد هدفك وتتحرك نحوه دون أي اعتبار لما يمكن أن يمثله هذا من إهانة ونفي حتى لما تعتقد عن الحياة والوجود وأهم من هذا وذاك ثوابت اللحظة التاريخية .

هكذا وبجرة قلم لا نحمدها تكبد مسعد أبو فجر عناء الغزل الصريح لأقباط المهجر مراهناً بالطبع علي قوة ضغطهم لصالحه ، لكن المدهش – وهذا غالباً ما كان يقع فيه شعراء الغزل الصريح – أنه ضحى بالمعني من الرسالة ، وفوق ذلك بحقائق تاريخية موثقة اعتقد هو أن أحداً لا يعرف تفاصيلها فراح يرعي فيما اعتقد انه مشاع ، بثبات – لا ننكر دهشتنا من قدرته عليه – وصف المتعاطفين من أبناء سيناء مع الثورة العرابية بالسفهاء ، لكنه لم يكن يملك الشجاعة ليذكر أن هؤلاء المتعاطفين تعرضوا لمذبحة تاريخية أبشع من دنشواي تم التخطيط لها في دير سانت كاترين بمعرفة نعوم بك شقير وشهدت جزءاً من فصولها محكمة طنطا حيث كانت سيناء إداريا تتبع طنطا في ذلك الوقت .

أما فيما يتعلق بوصفه للبدو بالسفهاء فقد عمل بمبدأ بوش العقائدي ، إن لم تكن معي فأنت ضدي ، تلك العقيدة التي جعلته وفي أكثر من موضع يتخلي عن توجس الصحراوي ليندفع هكذا وبلا وعي كصخرة تتدحرج بقوة من أعلي لتجرف كل ما يصادفها ، أما الأكثر دهشة بالفعل فكانت الإشارة الغامضة بالفعل عن إسرائيل وأمريكا ، تكلم في موضع عن تحول الحكومات العربية لمقاول لتنفيذ المخططات الصهيونية والأمريكية وكأنه كان يغازل من يقفون ضد التطبيع ، ولكنه – ولحسن حظه هو – حافظ علي شعرة معاوية بوصفه لتلك الأجندات بالمتطرفة ، موحياً بأن هناك أجندات إسرائيلية متطرفة وأخري نظيفة !!!!!!!!!

أما في جوهر المقال فكانت هناك أحداث دير أبو فانا التي تعامل معها من منطلق تعامله مع دير سانت كاترين الذي ظل علي الدوام شوكة حقيقية في ظهر بدو سيناء ، ويمكن مراجعة الفرمانات ولعل أبرزها فرمان نابليون بونابرت الذي ظل النص الموحي لكل هؤلاء الذين يصفون أبناء الصحراء بالهمج الأجلاف . لكن السؤال الأهم الذي لم يثره مسعد هو التالي : من الذي أشعل فتيل نار الفتنة هنالك ؟؟؟؟ , من بدأ ؟؟؟؟؟ ، من فتل ؟؟؟؟؟؟؟ ، من استولي علي أرض هي ليست من أملاكه ؟؟؟؟؟؟

هي أسئلة ستتحقق من الإجابة عليها أن ما فعله البدو كان رد فعل وليس مبادرة ، دفاع وليس هجوم ، لكن وصف السفهاء الذي وصف مسعد أبو فجر البدو اختصر كل ذلك ليظل الهدف هو الغزل ونيل الرضا الذي أعتقد أن مسعد نجح فيه ولكن خسر الكثير مما ضحي به والكثيرين ممن ضحي بهم مقابل الحصول علي هذا الرضا

روابط ذي صلة :

مقال مسعد أبو فجر في البديل : علاقة البدو بالأديرة .. سانت كاترين نموجاً

خارج النص : كل ما تقدم لا يعني بأية حال من الأحوال تخلينا عن المطلب المشروع و الإنساني بالإفراج عن مسعد أبو فجر بوصفه سجين رأي لم يرتكب جرماً كي يستمر اعتقاله ، وكي نضع الأمور في نصابها لم يكن مثل هكذا مقال يمر دون أن نبدي ملاحظاتنا عليه لما جاء فيه من تشويه لحقائق تاريخية لا يمكن السكوت عنها مطلقا كما لا يمكن تأجيلها

تحديث في 27يوليه 2008

رابط ردنا علي مقال مسعد أبو فجر في جريدة البديل : اضغط هنا

تحديث في 5 أغسطس 2008

رابط رد د. محمد منير مجاهد علي مقالي : اضغط هنا وانتظر قريبا ردي


12 تعليقات

  1. احب انبهك يا اخ اشرف ان فيه واحد معلق ف الرابط بتاع موضوع مقال مسعد وبيقول انك عميل للامن بس نصيحتي متعلقش عليه انت اشرف اسم علي مسمي واكبر من لعب العيال

  2. باعنا بلاش منه لله ظلم الناس

  3. اللي قاله المناضل مسعد ابو الفضل هو الصحيح

  4. من مراسلنا بالقاهرة:–
    بدأ بعض الكهنة الأقباط ممن شاركوا في المظاهرات أو في بعض المحاضرات يستقوون علنا بالخارج الامريكي الصهيوني ضد الغالبية الساحقة من شعب مصر المسلم في تصرفات باتت خارج أي منطق أو حس وطني أو حتى حكمة تستطيع موازنة الأمور وتوخي المصلحة الوطنية لمصر ولسلامة أبنائها من الأقباط أو المسلمين.
    هؤلاء القساوسة والكهنة الذين اشعلوا احداث فتنة دير ابوفانا وزعموا أنها فتنة طائفية بينما هي فتنة جاءت نتيجة جشع الكهنة ومحاولاتها الاستيلاء على أكبر مساحات من الأرض وإحاطتها بليل بأسوار عالية وإقامة حصون وقلاع فوقها بشكل بات يشكل استفزازا غير مسبوق لكل شرائح الشعب المصري الذين لا يناصبون إخوانهم من المسيحيين أي نوع من العداء أو التمييز وباتوا يتعجبون من هذه المشاهد المتكررة وهذه السياسات في الاستيلاء على الأرض وبناء الأسوار وتكريس واقع لم يعتده المصريون من قبل.

    وما يحدث الآن أن هناك من يهيئ لهذه القلة المتطرفة أن تسغل ضعف الحكم الديكتاتوري لنظام مبارك –العجوز- الذي يلهث خلف الرضا الصهيوني والأمريكي على حساب مصالح مصر وتوازن الوضع الداخلي فيها، بأنها فرصة مواتية لابتزاز النظام والحصول منه على ما يريدون، غير عابئين بالتأثيرات السلبية والبعيدة على مثل هذه السياسات وعلى تصعيد هذا النوع من الخطاب الطائفي والمظاهرات الطائفية وتقسيم الأدوار الذي يجري بين الكنيسة بقثياداتها وبين بعض الأطراف القبطية المولغة في التطرف والاستعداء وإثارة الفتنة في وضع لم يعد مقبولا ولا يمكن استمراره.

    لقد قلنا دائما للأطراف القبطية في الخارج أن حقوق الشعب المصري كله مهدرة وأن أي نضال حقيقي لاستعادة الحقوق وتكريس المواطنة وحكم القانون هو بالعمل الوطني المشترك وليس بالعمل الطائفي البغيض الذي يعتمد الكذب وتلفيق القصص وإثارة الفتنة وإشعال النار في البلد.

    ومن يظنون أن أمريكا أو غيرها يمكن أن تحمي أحدا في مصر هذه الحالة فهم واهمون .. ومن يلعبون بالنار سيكونون أول من يحترق بها .. ومن أراد ان يعتبر فلينظر إلى حال مسيحي العراق الذين كانوا في أفضل حال وعندما جاءت أمريكا بجيوشها لم يبق منهم أحد تقريبا في العراق.

    هذا الوطن لا يحتاج للطائفيين ولا لهذه الأصوات الشاذة التي تنعق بخطاب استفزازي لا يراعي الروابط التي جمعت هذا الشعب على مدار القرون رغم كل ما تعرضت له مصر على مر تاريخها.

    هؤلاء الحمقى الذين يغتصبون الحديث باسم المصريين الأقباط ويتلاعبون بقضاياهم وبمصير عيشهم المشترك في بلدهم بإثارة الفتنة لا يدركون خطورة أعمالهم وعبثهم لأن الفتن –عياذا بالله- لا تبقي ولا تذر في طريقها أيا كانوا كهنة أو حثالة من الآبقين المتعاملين مع كل ناعق ويظنون أنهم يحسنون صنعا.
    هذه المظاهرات الطائفية البغيضة التي لم تتحدث باسم المصريين جميعا ولم تتحدث عن مشاكل شعب مصر كله مع الديكتاتورية والفساد ولكنها تحدثت عن الفتنة والتلفيق ونشر الأكاذيب وإثارة الأحقاد.

    إننا ومنذ مدة طويلة وفي فمنا ماء لا نريد أن نتعرض لهذه القضايا برأي حرصا منا على عدم إساءة فهمنا ولا سيما وأننا كمصريين وكمسلمين لا نجد أي غضاضة في العيش المشترك والاحترام المتبادل مع إخواننا في الوطن من الأقباط، ونعتبر أن هذه هي رسالة الإسلام ولولا هذه الرسالة الربنانية لما كان ممكنا رؤية أي أثر أو وجود لعقيدة أو دين يخالف الإسلام في هذه المنطقة التي ساد فيها الإسلام لقرون طويلة وكان فيها القوة الوحيدة .. فلم تكن هناك لا أمريكا ولا غير أمريكا .. كان فقط هذا الدين الذي حمى مخالفيه وحمى مقدساتهم وأماكن عبادتهم .. ومن الجحود أن يتنكر بعض المتحزلقين بهذه الحقائق.
    إذن نحن نفخر بهذا التراث وندعوا للمحافظة عليه ولا يوجد من يدعو في مصر للمساس بالأقباط أو الانتقاص من حقوقهم.
    مصر لا تحتاج لفتن طائفية .ولا لاستعداء الغرب أو الخوض في عقائد المسلمين أو تدبيج المديح لإسرائيل كما يفعل بعض المتطرفين الأقباط صباحا ومساء ولم نجد من يتصدى لهم بحزم في الكنيسة.
    نقول هذا تعليقا على المظاهرات التافههة التي انطلقت في بعض المدن الأوروبية مؤخرا وعلى التصريحات الطائفية المتصاعدة والتي للأسف تشارك فيها الكتيسة القبطية برموزها ومنها ما نشرته جريدة المصري اليوم الصادرة اليوم الاحد 20 7 2008م.. لأحد كهنة البابا شنودة في القوصية بأسيوط وملوي بالمنيا ممن اشعلوا الفتنة مؤخرا بدير ابوفانا ويريدون إشعال الفتنة بمصر وننقل هنا ما قاله الاسقف البارز في أحد مراكز البحث المقربة من اللوبي الصهيوني في أمريكا بالنصكما جاء في جريدة المصري اليوم

    ((أطلق الأنبا توماس أسقف القوصية في صعيد مصر ما سماه «صرخة لمساعدة الأقباط المصريين للاستمرار علي العيش في وطنهم وعدم الهجرة إلي الخارج»، موضحاً أن عمليتي «التعريب» و«الأسلمة» تمثلان المعضلتين الكبريين اللتين تواجهان المجتمع المسيحي في مصر.
    وقال توماس في المحاضرة التي ألقاها أمس الأول بمعهد هيودسون الأمريكي تحت عنوان «المسيحيون الأقباط في مصر: تجربة أكبر جالية مسيحية في الشرق الأوسط في وقت تصاعد الأسلمة»- إن الشخص القبطي يشعر بالإهانة إذا قلت له إنك عربي، موضحاً أن كلمة قبطي نتجت بسبب عدم قدرة العرب – الذين وصفهم بأنهم «احتلوا مصر»- علي نطق كلمة «أجيبتوس» التي كانت توصف بها مصر والمصريون.
    وأضاف توماس في حديثه، الذي استمر نصف الساعة باللغة الإنجليزية: «إن كل المصريين كانوا أقباطاً حتي اعتنق البعض الإسلام، إما بسبب ضغط أو طموح للتعامل مع القادة والحكام العرب أو للضرائب» قائلاً: «إن هؤلاء لم يعودوا أقباطاً، ولكن شيء آخر» أدي إلي تركيزهم علي شبه الجزيرة العربية بدلاً من مصر.
    وقال توماس: «نحن لسنا عرباً ولكننا مصريون وأنا سعيد للغاية لكوني مصرياً وإن كنت أتكلم العربية، وسياسيا جزء من دولة تم تعريبها وتنتمي للدول العربية فهذا لا يجعلني عربياً». وأشار توماس إلي أنه لا يمكن تدريس اللغة القبطية التي وصفها بـ«اللغة الأم» لمصر في المدارس العامة في الوقت الذي يمكن فيه تدريس أي لغة أجنبية أخري.
    مستطرداً أن الأقباط وجدوا «ثقافتهم تموت» ووجدوا أنفسهم مسؤولين عن «حمل ثقافتهم والمحاربة من أجلها حتي يأتي الوقت الذي يحدث فيه انفتاح وتعود هذه الدولة لجذورها وتعلو بها».
    وقال توماس: «نحن نشعر بالخيانة من إخواننا في هذا الوطن.. فجأة سرقت ثقافتنا والفن الخاص بنا وتم إطلاق اسم آخر عليه، فأصبح الفن الخشبي «الأرابيسك» الذي طالما كان عملاً حرفياً يشتهر به المصريون، فناً إسلامياً، فقط لأن بعض المصريين اعتنقوا الإسلام، ونحن نعلم أن الجزيرة العربية في هذا الوقت كانت صحراء» مضيفاً: «أنا أعتقد أن هذا تزوير في التاريخ ولايزال يحدث».
    من جهتها، أوضحت مطرانية القوصية ومير أن الأنبا توماس في زيارة إلي البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية منذ الثلاثاء الماضي.
    وشدد القمص بيمن بطرس وكيل المطرانية علي أن توماس معروف بمواقفه الوطنية وعلاقاته جيدة جداً بالمسلمين. وقال: «مشاركة الأنبا توماس من أجل إيضاح الأمور وإظهار حقيقة وحدة الشعب المصري» وأضاف: «أنا متأكد من نوايا أسقفنا الحسنة وحبه لوطنه».

  5. أهلا ًعابر سبيل قرأت التعليق وأحمد الله أنك تتفق معي في الرأي في عدم التعليق
    أشكرك علي التقدير

  6. أهلاً ابن قصر هور : أخي لا يضيع حق وراءه مطالب

  7. المصري أهلا بك
    اسمه الصديق مسعد أبو فجر وليس أبو الفضل

  8. أبووووووو العربي أليس من حقنا معرفة مصدر هذه المقالة لنحكم عليها

  9. انا وكل الشباب الواعى نطالب بالأفراج عن الروائى مسعد ابو فجر ولكن واوجه كلامى لأبو فجر (( ايها المثقف لا تتسول حريتك ))

  10. أهلاً بالوحش : أصبت كبد الحقيقة يا محمد
    فمسعد أبو فجر وكل مثقف وواع في سيناء هو مكسب لها وونتمني أن يعمل لصالح ابنائها وحرية مسعد هي مطلب أساسي لكل المثقفين في سيناء

  11. حين قرأتُ ما خطّه ” أبو فجر ” في المقال المشار إليه أصبت بالدهشة ، ودار في ذهني السؤال : هل لو كنت مكانه لغيرتني الأغلال ولوت عنق مبادئي لأسلك طريقاً لا يتصف بنبل الغاية ولا بشرعية الوسيلة ليكون من نتائجه إحتمال -ضعيف – أن يتبدل بي الحال !! . . . ربما

    أعرف مسعد ووعيه وثفافته ، وأستبعد أن تكون خانته معلوماته ومعرفته بالحقائق التاريخية حول سيناء ومواقف وطبيعة أهلها عبر التاريخ .

    * أن يحبل خلافاً ونزاعاً حول ملكية إلى نزاع طائفي أو يُساق إلى هذا الإعتقاد – وهو نفسه خاض غمار نزاع حول ملكية مع عضو مجلس شعب ولم يحسم بعد – فو بذلك مخطيء.

    *أن يشير إلى تواطيء أمني مع مسلمين ضد مسيحيين فهو بذلك مغرض .

    * أن يجعل قلة من إخواننا المسيحيين في منطقةمحدودة في سيناء هي دير سانت كاترين هم رمانة الميزان في العلاقات الإجتماعية بين قبائل سيناء فهو محابٍ .

    * أن يحيل حواراً بين أفراد قبيلة – لإتخاذ قرار عقب شائعة حسمه شيخهم الشيخ / موسى بن نصير الطوري – إلىحدث تاريخي يدين عربان سيناء بالسفه أو العنصرية الدينية أو الطائفية فهو بذلك جاهل بهم وعليهم .

    . . .
    الماَخذ كثييييرة يا مسعد ، أربأ بك وبما تحمل من قضايا أن تُحال إلى متخبط يبحث عن مخرج .

  12. الحرية للابو فجر

اترك رد