موسي الدلح يكتب للمرة الثانية في سيناء حيث أنا : فى الطريق الى مؤتمر البدو 25 اغسطس

فى الطريق الى مؤتمر البدو 25 اغسطس

بقلم موسى الدلح

جلست على ( راس مرقاب ) يشرف على الطريق المؤدية الى 25 اغسطس .. كانت الليلة مقمرة وكنت قد أجتزت للتو أودية الخوف الرابظة فى بطن الجبل .. سمعت عواء ذئب وجاوبه آخر من القمة المجاورة .. شعرت ببعض الأطمئنان .. فجمعت بعض أعواد الحطب اليابسة واشعلت النار واعددت ( لبة الملة ) وجهزت ( دلة الشاى ) وأتكأت على صخرة ( الرجم ) وسرحت قليلا مسترجعا شريط الأحداث الدائرة فى ربوعنا والتى دفعتنى دفعا الى الى السير على هذا الطريق ..طريق م2 اغسطس .

بدأت الأحداث بتحالف أسود قمئ لأصحاب الكروش والمال والسلطة ونباح عالى ومزعج لكلابا الضالة .. الى تتشمشم هناك و (( تتعارص )) على بقايا فضلات الطعام والعظام الساقطة سهوا أو عمدا من على مؤائد الأسياد !! وتزايدت الأحداث وتفاقمت بشكل سريع ومتلاحق خاصة بعد اقحام أجهزة الأمن والشرطة وتسخيرها كأداة قمع وانتهاك وتعذيب وترهيب غاشمة ضد المواطنين بل ووصل الامر الى استخدام ( المدرعات ) المصفحة وبأعداد كبيرة لمهاجمة ديارنا ليلا وفجرا حتى أصبح الناظر لا يكاد يميز الفرق بين قرية ((العوجة )) المصرية بسيناء و بين ((عوجا ))العراق !! طالوا منازل الناس وطالوا منزلى فتحركت وتحرك العقلاء منا واهل الحق والغيرة والشهامة والمروءة من ابناء هذا الوطن والذين سيبقى جميلهم ( حسنى ) فى أعناقنا واعناق أجيالنا مادمنا نحيا على هذه الارض نسبح لله وننطق الضاد ..

لم نلجأ للعنف وان كانوا يدفعوننا الية باستفزازات وقحة وانتهاكات صارخة لحرمات بيوتنا واعراضنا وبذاءة وتهديدات بالاعتقال او الاغتيال والتصفية .. واتهامات جاهزة بالعمالة والبلطجة والخروج على النظام والقانون والعمل ضد مصالح البلد !! وترميمات لاهثة لهياكل الشيوخ ومحاولات يائسة وعبثية للنفخ فى ( قربهم ) المخرومة والتى سبق لهم أنفسهم خرمها !! تحييدات .. تهديدات .. عزل وتفرقة ..شكوك ..رشاوى .. تربيطات ..وتحقيق امنيات كلها مصطلحات اصبحت عادية ومتداولة فى ربوعنا النائية والنائمة على همس المؤمرات هناك عند الحدود..!!

احدث شائعاتهم كانت بالامس حين قابلنى أحد ( الطراشة ) على الطريق وقال ( بيقولوا عنك شوعى ) !! والطراش أو الداير أو المنذر والمبشركما كان يطلق عليهم اجدادنا العرب الاوائل ..هو سلاح الصحراء الاعلامى والاذاعى منذ قديم الازل ومازال يقوم بدورة بفاعلية كبيرة على امتداد الصحراء متنقلا بين الدواوين ومجالس البدو ناقلا اخر الانباء والتطورات باضافات وتحليلات وتحريفات حسب ما يتلائم واهداف ( الطراش ) لهذا لا يجب اغفالهم بل يجب عليك الاهتمام بهم واكرامهم فهم مرايا الناس واذانها وعيونها

هكذا أوصانى ( شايبنا ) مرة ولهذا فقد كان الطراش متضامنا

سألته ماذا تقصد بكلمة ( شوعى ) وكيف تفسرها للناس قال هم يقصدون انك شيوعى ..شيعى (( شئ ما كان وذوارب العربان )) المهم عندهم تشويه صورتك وذمك عند الناس واضاف ولكننى اختصرتها للناس فى كلمة ( شوعى ) وافسرها لهم بأنها كلمة حكومية تعنى ( التلفيق ) اعجبنى تفسيره وذكاءه الفطرى فقلت له ولكننى وكما تعرفنى .. عربى مصرى من البدو أشمخ ببداونى ومصريتى وعروبتى وكرامتى وعلى فطرتى التى فطرنى ربى عليها ( لا يسارى زلا يمينى لا اتبع الا الحق على نهج الاجداد )

قال هم يحاولون زرع الشك والخوف فى قلوب الضعفاء وما يدروا انهم يظهرون للناس خوفهم من المواجهة بالحوار وعجزهم عن تحمل الكلمة ( كلمة الحق ) واشاح بوجهه فى ضيق واضاف ( ضاقت صدرورهم أن تتسعها )!!

قلت والدليل على صحة كلامك هو ضغوطهم الرهيبة على ..لالغاء مؤتمر 25 اغسطس والا فالاعتقال او الاغتيال والوضع على قوائم مكافحة الارهاب على الرغم من اننا لم نلجا لهذا المؤتمر السلمى لاسماع صوتنا اصحاب القرار هناك فى القاهرة الا بعد ان طرقنا كل الابواب فى هذه الديار البائسة .. وذهبنا الى الجهات السيادية ..اعضاء المجالس المحلية ومجلس الشعب رجال اعمل شيوخ حكوميين وحتى ماسحى الجوخ والاحذية ..لم نتركهم وهناك فى البداية من تحمس ومن وعد ..ثم عاد وطأطأ وركع وهناك من سعى جهده ولكن حين ارتطمت راسة ( بحوائط الاسمنت ) ذهب فى غيبوبة عميقة لانظنه يفوق منها حتى تتوقف المصانع عن الانتاج وينقطع المعلوم !! وحين يأسنا من كل هؤلاء لجأنا لبعضنا ..لانفسنا نحن العزل من كل سلاح مادى واستخرجنا من ضعفنا وصبرنا اقوى سلاح ..سلاح .. 0 الايمان بالحق )

قال لى : ويلك لو طاوعتهم وبعت الناس رحت ( الناس بالناس يا صاحبى ) وقال قالت الاجداد ( حط راسك مع الرؤوس وقول اقطع يا قطاع الرؤوس ) !!

منسق القبائل المؤتمر الشعبي لبدو سيناء 25 أغسطس 2008

موسي الدلح : منسق القبائل المؤتمر الشعبي لبدو سيناء 25 أغسطس 2008

8 تعليقات

  1. يسلم من قال

  2. يموت السبع في الغابااااااان جوعا ولحم الضان تاكله الكلاب

  3. ( جلست على ( راس مرقاب ) يشرف على الطريق المؤدية الى 25 اغسطس .. كانت الليلة مقمرة وكنت قد أجتزت للتو أودية الخوف الرابظة فى بطن الجبل .. سمعت عواء ذئب وجاوبه آخر من القمة المجاورة .. شعرت ببعض الأطمئنان .. فجمعت بعض أعواد الحطب اليابسة واشعلت النار واعددت ( لبة الملة )

    مفردات سيناويه صرفه

  4. بدوي أصيل .. بدوية من سيناء .. عابر سبيل ..
    أهلا بالجميع
    أشكركم علي التعليق

  5. حلم ام كابوس الدولة.

    انا واللة احب وطني وباديتي وديرتي.
    ومصر لنا بها حصة –حصة كل مصري غيور على بلدة ويعمل على رقيها وتطورها للنهوض بمجتمعها الى التطور و محاكاة التطور العالمي, الذي اثبت بدون ادنى شك انة لا ينتظر هذا او ذاك من الذين ينامون ويصحون على حلم المصلحة الذاتية دون اخذ بعين الاعتبار مصلحة
    الوطن , وهم بذالك يخلقون مجتمعا مشوها… بمعنى خلق تقطب فية غير متكافئ في الحقيقة.
    وسكان سيناء قاطبة من بدوها وحضرها وفلاحيها هم جزء لا يتجزأ من لوحة المجتمع المصري لهم ما لغيرهم وعليهم ما على غيرهم.
    اقول هذا واقع لا نقاش علية لانني اتغاضى في الخوض في نقاش فارغ وغير مجدي مع الذين يجهلون عمدا من هم اهل سيناء او يحاولون تهميشهم ووصفهم بالاعراب وغيرة من قلة الادراك وفهم طبيعة هذا المجتمع..
    المجتمع السيناوي بالفظ العام هو مجتمع بدوي بطباعة وتصرفاتة , اي ان تصرفات افرادة يغلبها التصرف النابع من القيم التي فرضتها طبيعه البادية عليهم .معايير هذا المجتمع ليست غريبة على احد وهي موجودة وحاضرة في الجتمعات العربية –كالاردن وليبيا وفلسطين ومعظم دول الخليج.
    عندما اقول ان هذة القيم والمعايير موجودة في عدة مجتمعات ومنهم المجتمع السيناوي
    لا اقصد انني مع تطبيق وابقاء كل هذة القيم في مجتمعنا فهناك من وجب الغائها وهناك من وجب ابقائها وحتى تطويرها ..ولا مجال الان في معالجة هذة القضايا .
    اقول وجود هذا المجتمع هو امر واقعي وبغض النظرعن سلبياتة وايجابياتة وجب علينا وعلى الدولة خاصة التعامل معه ومع افرادة ككل فرد في الدولة دون التطرق الى سلبياتة فقط وتعميمها بالشكل الذي تتداول بة قضايا المجتمع السيناوي في مكاتب الدولة عامة.
    في بعض الدول كالاردن وغيرها تتعامل الدولة مع هذا المجتمع كواقع لا بد من عدم تجاهلة فتراها حينا تشرع قوانينها مع الاخذ بعين الاعتبار القيم التي تحكم هذا المجتمع وتراها حينا تراقب تطور هذا المجتمع وتلائم تشريعاتها للمستجد في هذة المجتمعات.
    وهناك دول تتعامل مع هذة المجتمعات –غالبا تكون هامشية- بسياسة فرض الامر الواقع دون التطرق لخصوصيات هذا المجتمع ..وهذة السياسة اثبتت فشلها لانها تؤدي الى تقطب المجتمعات في الدولة وخلق تشوهات داخلة فترى الافراد يتصارعون فيما بينهم حول تطبيق معاييرهم دون الاخذ بالاعتبار المصلحة العامة-اي مصلحة الدولة الحقيقية- فهذا فلاح وهذا من الوادي وهذا بدوي او اعرابي وهذا مسيحي الخ…
    آن الأوان لهولاء الموظفين ورجال الدولة الذين يتعاملون مع المجتمع السيناوي كقطاع طرق ومهربين –ان يكفوا عن خلف الهوة بين افراد المجتمع المصري وهذة السياسة لا تخدم مصلحة الدولة بل العكس هو الصحيح .
    آن الأوان لهولاء الموظفين ورجال الدولة الذين يتعاملون مع المجتمع السيناوي ان يقرأو ويطالعو خصوصيات هذا المجتمع لكي نصبح على طريق التطور.
    ان الذين تعاملوا مع المجتمع السيناوي لفترة طويلة- وخصوصا البدوي- من موظفين ورجال دولة وعسكرين يعرفون يقين المعرفة طيبة افرادة وحبهم لوطنهم خصوصا بعد رزحهم تحت الاحتلال الاسرائيلي ونيل الحرية بعد عودتهم الى حضن امهم ..مصر.
    ان نداء المجتمع البدوي الى الدولة بتطورهم ومساواة حقوقهم وواجباتهم هو نداء مشروع ونابع من مشاعر وطنية –لانهم يرون الذي ينام ويحلم على مصالحة الشخصية ينام بجانبهم ولا رادع
    او محاسب او شرع يردعة.
    لقد عقدت المؤتمرات والجلسات وكتبت كتب ومقالات وندوات من هنا وهناك حول سيناء وابنائها واتخذت القرارات ولكن هذا كلة لم يطبق على الارض ..وهولاء يتذكرون سيناء فقط في عيد التحرير.
    شاء من شاء وأبى من أبى ان المجتمع السيناوي يحاكي ويواكب التطورولكن السؤال الاهم هو اين ستكون الدولة بعد قرن من الان من هذا المجتمع؟
    يا هل ترى هل ستكون نائمة وتحلم ؟؟!!

  6. أهلا بالسويركي : وين ها الغيبة يا رجل
    اسمح لي أن أنشر هذا التعليق فيس تدوينة منفصلة لاهميته
    ستجد التعليق منشور في تدوينة منفصلة علي الرابط التالي
    http://alanany.wordpress.com/2008/08/26/522/

  7. شكرا يا استاذ اشرف.
    صدقني هي مشاغل الحياة التي تبعدني عن الجهاز ومن حين لاخر اقترب منة للمتابعة فقط…..يعني هى افكار تدور في راسي حينا ومشاغل الدنيا تغيبها حينا اخر.
    يعطيكو العافية.

  8. أهلا بالسويركي وكل ما أتعشمه يا أخي أن تكون بخير
    وأن لا تنقطع هلاتك علينا من ان لاخر

اترك رد