الأثرياء الجدد في سيناء

أكتوبر 14, 2008 alanany أضف تعليق Go to comments

لن تحتاج الي رحلة شاقة في الجبال الوعرة كي تصدف أحدهم كما هو الحال مع مهربي المخدرات الذين يحمل معظمهم علي ظهره أحكاماً قضائية يصل بعضها الي مئة عام ، ويسميهم الناس هنا في سيناء ب ” المجنيين

ليس بالذهب وحده يحيا الانسان السوي

ليس بالذهب وحده يحيا الانسان السوي

وكملاحظة شديدة الأهمية أقول بأنه من الظلم اعتبار أن كل هؤلاء خارجون عن القانون ، نعم بعضهم مدان بالفعل ، لكن الكثيرين منهم لا يستحقون هذا الظلم ، والحرمان من الحياة الكريمة وتشريده كمطارد علي الدوام ، علي سبيل المثال لا الحصر هناك من بين هؤلاء المجنيين شريحة كبيرة من ضحايا بنك الائتمان الزراعي الذي ورط أبناء سيناء خصوصاً أبناء منطقة الشيخ زويد ورفح في ديون بأرباح تراكمية عجزوا عن سدادها وكانت النتيجة في النهاية ملاحقات قضائية لينتهي الأمر بأن يصبح معظم هؤلاء من المجنيين المطاردين والملاحقين !!!!! ، نعم هناك قرارات جديدة وإصلاحات في بنك الائتمان الزراعي لكن المشكلة لم تحل من جذورها ، هناك أيضاً من بين هؤلاء من صدرت بحقهم قرارات اعتقال بموجب قانون الطوارئ الغير خاضع للقانون المدني !!! .. هذا هو حال المجنيين الذين ينظر إليهم البعض بحسد ربما للاعتقاد السائد بأنهم ذوي قدرة اقتصادية ومهابة من ليس لديه شيء يخاف عليه بالتعبير الشعبي ” يا روح ما بعدك روح ” لكن هذا الأمر غير حقيقي بالمرة فهؤلاء علي الدوام يعيشون علي حافة الخطر ، بنصف عين ينامون وبنصف عين ينظرون الي الحرية الكاملة بحسد .

أما الأثرياء الجدد في سيناء فلا يحتاجون الي مرادونات بغير نمر ولا الي الجبال الوعرة البعيدة ، من داخل سياراتهم الفاخرة الزيرو يتطلعون إليك بنظرة جديدة لم تعتدها منهم وكأنهم يقولون : ” لست هذا الرجل الذي تعرفه .. إذا كانت تلك السيارة غير مقنعة لك فحافظة نقودي ستؤكد بأن عليك معاملتي بمعطيات جديدة ” ، إنهم هنا بجوارك ، تراهم في السوق وفي الشارع يتحركون بحرية ، بالحد الادني من المخاطر حصدوا ثرواتهم المخيفة علي حد تعبير البعض ، إنهم لا يتعاملون في ممنوعات كي يحسون بالخطر الداهم ، هي بضاعة اعتيادية كتلك التي يتم تداولها في كل الأسواق ، الخطورة فقط أن يتم ضبطها قبل الوصول الي النفق ، حتى في تلك الحالة فلن تخسر سوي ثمن البضاعة .

إذا كان الأمر كذلك فما سر تلك الثروات التي بالغ البعض في توصيفها ، السر هو في تعبير تجارة الأزمات ، وبالمثل الشعبي السائد ” مصائب قوم عند قوم فوائد ” ففتحة الحدود الثانية لم ترو عطش غزة المحاصرة خصوصاً في ظل استمرار ضغط إسرائيل علي المعابر الأخرى ، لذا صعدت حالة أنفاق الحدود كحل لا بديل عنه لإنقاذ الناس في غزة ، نعم كان هذا غطاء للجشع المفرط الذي تعامل به التجار وأصحاب الأنفاق علي حد سواء ، لكن هذا كان واقع الحال ، فالعديد ممن دخلوا في اللعبة ملتزمون دينياً ولكون حماس هي المسيطرة في غزة كانت لهم الحظوة والمكانة التفضيلية ، لذا ساد انطباع شعبي ربما ساهم فيه هؤلاء الملتزمون بشكل أساسي بأن التجارة عبر الأنفاق شرعية وحلال ، من ناحية أخري لم تتوقف السلطات عن إغلاق الأنفاق ، لكنها في ذات الوقت كانت تنظر الي المعادلة التالية : إن الإغلاق الكامل للأنفاق يعني وصول حالة الاحتقان في غزة الي نقطة الانفجار الكامل وهو ما يعني كارثة حقيقية بكل المقاييس ، لذا تجنبت ذلك وفضلت التعامل مع الموضوع بسياسة اردع ولا تمنع ، هذا الباب الموارب كان قناة عبرت من خلالها تربيطات غير معلنة لكنها كانت علي الدوام مفيدة لأطراف عديدة ..

لكن السؤال الملح بالفعل هو التالي : أليس من الطبيعي أن تكون رؤوس الأموال التي حصدها هؤلاء الأثرياء الجدد مفيدة لتحريك الوضع الخامل لمنطقة حدودية لا تحظي برعاية اقتصادية مناسبة من الدولة ؟؟؟، ألا يمكن أن تعود هذه الأموال بالخير علي أبناء سيناء ؟؟؟

لكن علي ما يبدو أن هذا حلم بعيد المنال ، فهذه الأموال تذهب بعيداً عن سيناء ، عقارات وفي القاهرة وفي غيرها من المدن المصرية ، أراض زراعية وعمرانية في المدن الجديدة ، وليس لهذا علاقة بمصطلح غسيل الأموال فثمة اعتقاد معرقل ، هو نفسي ليس أكثر بأن الاستثمار في سيناء غير اًمن !!! ، إذن لا يبقي في سيناء من رائحة تلك الأموال سوي التحولات النفسية التي طرأت علي هذه الشريحة الجديدة التي تعيد الي الذاكرة صورة الكوارث الاجتماعية والثقافية لأباطرة الانفتاح في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات وهو ما يؤكد علي أننا في سيناء مقبلون بالفعل علي ما لا يمكن التنبؤ به

  1. أكتوبر 14, 2008 عند 7:39 م | #1

    من يعرف طبيعة سيناء فإنه حتما لن يستغرب من الوضع الراهن فتاريخ سيناء يؤكد على ان الاقتصاد في سيناء يعتمد اعتماد كبير على مثل هذه الامور وتعال معى نستعرض جزء يسير من التاريخ الحديث لسيناء ففى عام 67 جمع ابناء سيناء ثروات طائله من تهريب السلاح الى الاردن ثم كانت فترة الاحتلال البغيضه ثم جاء السلام وفى فتره تسليم المناطق الف وباء وجيم جمع ابناء سيناء ايضا مبالغ طائله من تهريب السلع من العريش الى رفح ثم كانت فترة تهريب المخدرات الى الكيان الصهيونى وجمع فيها ابناء سيناء ثروات طائله ثم كان عصر الانفاق والى يومنا هذا
    واذا راجعت سيناء القديم ستجد فيها اشياء مشابهه
    لكن السنوات العجاف فى سيناء تأكل حتما ما قدم لها المهربون ويبقى ابناء سيناء البسطاء يعيشون عيشة البساطه برغم كل شىء
    تحياتى

  2. أكتوبر 14, 2008 عند 9:27 م | #2

    لو كنت مكانهم ماذا كنت ستفعل

  3. أكتوبر 15, 2008 عند 10:46 ص | #3

    أهلا بك راعي الناقة : أشكرك علي التعليق الشجاع بالفعل لكن عندي ملاحظتين
    1- ان كل المناطق الحدودية في العالم- كي نكون موضوعيين – وليس في مصر فقط تعتبر التهريب فيها عصب أساسي في الحياة في مطروح كما الصحراء المكيسيكية والحدود مع الولايات المتحدة كما في شلاتين كما في موضع انساني بالقرب من سلك شائك لكن ما يجعل الوضع مختلفاً قليلاً في حالتنا هذي هو أن هناك في غزة بشر يحتاجون نظرة انسانية بدلاً من استغلالهم بهذا الشكل الجشع .. سيقول البعض هم يريدون ذلك وسعيدون بذلك فارد ومن أدراك ؟؟ انت لا تعرف سوي المستفيدين من تجارة هذه الازمة ” تجار الازمات من ناحية أخري نحن هنا في تلك المنطقة نحتاج الي تنمية فلماذا تذهب هذه الاموال بعيداً عنا لماذا لا يتم استغلالها هنا في تنمية سيناء
    2- هناك حل شديد البساطة يمكن عمله لا اعرف لماذا لا يتم تطبيقه ” منطقة حرة عاجلة يتم تطويقها أمنياً بشكل جيد ويدخل اليها الفلسطينيون والمصريون وتكون تحت اشراف امني وبشكل شرعي بدلاً من كل ذلك علي الاقل الاسعار لن تصل الي هذه الارقام الفلكية كما سنضمن معرفة كل السلع التي ستذهب الي هناك

  4. أكتوبر 15, 2008 عند 10:48 ص | #4

    محمد عبد الفتاح : أهلا بك مكان من .. فهناك أطراف عديدة ورد ذكرها في المقال .. حدد حتي يمكنني الرد عليك

  5. أكتوبر 15, 2008 عند 6:57 م | #5

    بالفعل اخى اشرف هذا هوا الحل المناسب لازمة قطاع غزه ولكن الحكومه المصريه لا تريد ان تدخل فى شىء من ذالك لان اقامة مثل هذه المنطقه لا يكون الا بالاتفاق مع الشركاء فى عملية السلام وسندخل بذالك فى تعقيدات ومراقبين واشياء ربما الحكومه المصريه فى غنا عنها لكن الحكومه المصريه تستطيع بوسيله او اخرى الحصول على نسبه من الارباح واستثماراها لصالح سيناء ولكن فى الاساس الحكومه المصريه لاتولى اهتمام كبير لتنمية سيناء وشاهد على ذالك العديد من المشروعات الفاشله التى ما زالت الحكومه مصرة على تنفيذها لتنمية سيناء وكذالك مصنع الاسمنت الذى لم ينتج يوما اسمنت رخيصا لابناء سيناء
    وعجلة التنميه فى سييناء تتحرج بفعل عوامل التعريه فقط
    تحياتى وللحديث بقيه

  6. أكتوبر 16, 2008 عند 1:44 م | #6

    أهلاً راعي الناقة لا أعلم لماذا اصاب بالاكئتاب عندما اسمع لكلمة شركاء بعد أن أصبحت سيئة السمعة تشير الي اسرائيل وامريكا وهلمجرا
    وبالنسبة للاهتمام بسيناء فكما قلت وأشكرك علي الوصف هي تتحرك بفعل عوامل التعرية

  7. الرميلات الاردني
    أكتوبر 16, 2008 عند 5:12 م | #7

    مرحبا يا…..( XXXXXXXXXXXXXXXX)
    اولا…لانك لم تحصد من هذه الدولارات اي شي
    والتاني…انت اكيد فتحاوي لانك بتحرض ع قطع العون عن اخوانك بالقطاع المحاصر
    حتي يموتو جوعا وينتفضو ع حماس
    وتسقط حماس ويجي باخوانك الخونه والعملاء والمتأمرين مع اسرائيل

    واياخي ربنا فتحها عليهم ليش انت زعلان
    بعدين وين هم تجار المخدرات
    المهم اتقي الله
    وبلاش تخبط بالحلل
    ولا تفتكر اني من سيناء
    انا من عمان بالاردن

  8. أكتوبر 17, 2008 عند 5:00 م | #8

    أهلا بالرميلات الأردني
    سأبدأ مما انتهيت به أنت
    فكما تقول بانك من الاردن
    فما علاقة الأردن بالتخبيط في الحلل وهو تعبير ريفي مصري صرف لا يستعمل في الأردن
    !!!!!!
    لا علينا
    فاذا كنت في الأردن فماذا يدريك بالتفاصيل الدقيقة لما يدور هنا في سيناء كي تتحدث عنه
    أما بالنسبة لتجار المخدرات فليس من الموضوعي أن ننفي وجود نشاط تجارة المخدرات في سيناء لكننا في ذات الوقت نقف وبقوة ضد النظرة الظالمة التي تضع كل أبناء سيناء في خانة واحدة فبين هؤلاء الطبيب والمهندس والمزارع والتاجر الشريف الخ الخ
    وبالنسبة لقولك ربنا فتح عليهم انا زظعلان ليه لو راجعت المقال ستكتشف علي العكس أنني حتب تخطيت الموضوعية وتمنيت أن تعود هذه الاموال بالنفع علي سيناء وأبنائها وتنميتها
    وبالنسبة لموت ابناء غزة جوعاً فهذا لا يسرني ولا يسر غيري فقد اقترحت هنا لو راجعت الموضوع بجدية أن يتم انشاء منطقة حرة يستفيد منها أبناء غزة المحاصرين والذين كان استغلالهم بهذا الشكل الجشع السبب الاساسي لكتابة هذا المقال
    أخيراً أنا لا أري في حاضر فتح ما يشجع أن ينحاز أي موضوعي لصفهم ولا في حاضر حماس ما يجعل أي حيادي الصمت علي انحرافهم الحاد عن تاريخهم الشريف عندما كانوا خارج السلطة

  9. samirgaga
    أكتوبر 17, 2008 عند 6:04 م | #9

    اناكنت معدية قلت آجي آخد الجمعية.ياولاد (XXXXXX.)يامسلمين ياسحرة يامتخلقتوش.
    سحر الباك الإسلامي ع النت علي جوجل .و قلت لكم هعملها و هقول لإسرائيل .مبروك يابهايم .انتو زي ( XXXXXX) (بلغة الباك).كلو (XXXXXX )يمكن ارضي انزل تكذيب ضد الباك.جورج يوسف.الدليل علي شريط عندي

  10. أكتوبر 18, 2008 عند 2:28 م | #10

    أهلاً سمير جعجع
    شفاك الله وعافاك

  11. أكتوبر 20, 2008 عند 4:34 ص | #11

    تكثر فى هذا الزمان اخ اشرف الاعاقات الذهنيه الله يسلمنا منها

  1. No trackbacks yet.