أرشيف

الأرشيف ل أبريل, 2009

سيناء التي لا نعرفها : جمهورية حسن راتب

أبريل 29, 2009 61تعليقات

قد يكون من غير المنطقي أن أتكلم أو يتكلم غيري بالسلب عن رجل أعمال يري البعض أنه قدم وما يزال يقدم الكثير لسيناء ، من قرية سما العريش الي مصنع أسمنت سيناء الي جامعة سيناء ثم أخيراً شركة المساهمة التي طرحها

د. حسن راتب

د. حسن راتب

للاكتتاب عن طريق قناته الفضائية المحور لتنمية سيناء ، وقد تكون الأخيرة علي وجه الخصوص هي المفتاح لفهم لماذا أتحفظ ويتحفظ من يعنيهم أمر سيناء علي الدور الذي يحاول أن يقوم به السيد حسن راتب في سيناء . جميل أن يكون هناك رجال أعمال في سيناء ، فمحور التنمية البشرية هو أهم المحاور التي تدفع سيناء من مربع العتمة الي النور ، وأنا أو غيري نري أن الرجل بالفعل قد يكون أهم من شغل فراغ عدم وجود رجال أعمال جادين لتفعيل مصطلح تنمية سيناء ، لكن هل يعني ذلك أن يكون هو الدولة هنا ؟؟؟ ، أن يتشابك ما هو سياسي أو ثقافي أو اجتماعي مع سلطة رأس المال للدرجة التي تختلط فيها الأوراق حتى عند من يعنيهم مستقبل سيناء بشكل حقيقي ، لا أحد يمكنه أن يدعي أن رأس المال لا يمثل قوة ضغط ، لكن حتى في معقل الرأسمالية ، أعني في أمريكا وأوروبا لا يمكن لقوة الضغط هذه أن تحل محل الدولة ، وإذا كانت قد حدثت تجاوزات في عصر بوش واستسلام الدولة لجماعات الضغط فان العالم كله يدفع ثمن تجاوزات قوة الضغط هذه فيما يعرف الآن بالأزمة المالية العالمية ، أمريكا اكتشفت خطأها ، وتحاول بمرارة تصحيحه ، فهل أمامنا الكثير لنكتشفه نحن أيضاً ، مشروع تنمية سيناء هو مشروع قومي ، مشروع من المفترض أن تتبناه الدولة وليس شخصية عامة سواء أكانت هذه الشخصية الدكتور حسن راتب أو غيره ، وإذا كانت الدولة قد تلكأت في مشروع تنمية سيناء بعد أن شفط مشروع توشكي كل المخصصات ، كل هذا لا يعني أن يحل الدكتور راتب محلها . كنت ومجموعة من الأصدقاء نتكلم عن صالون الدكتور حسن راتب الثقافي ، سمعت أنه رفض أن يحمل اسمه ولكنه عدل عن رفضه ، لكن ما أفزعني بالفعل هو محاولة اقتتال كثير من الجهات الرسمية والشعبية في المحافظة لاحتضان هذا الصالون كما لو كانت هناك رغبة لدى الجميع في الاستئثار بأي شيء يؤكد علي الولاء للدكتور ، أنا لا أنكر عليه ذلك ، فمن حقه أن يسعى الناس لمحبته ، أن يكون الابنودي أو مصطفى بكري أو غيره من المقربين له ، أن يهتم بالشأن الثقافي في سيناء ، لكن أليس من حقنا نحن أيضاً أن نختلف معه ، تماماً كما اختلفت فتحية العسال ذات يوم معه علي خلفية إشاعة أن مصنعه يصدر اسمنت الي إسرائيل يستخدم في بناء الجدار العازل ، أو كما اختلف بعض أبناء سيناء معه حين تنصل – كما قالوا – من بعض وعوده لتعويضهم عن أراض كانت ملكاً لهم وضمنها لمصنعه ، أو آخرين رأوا أن أبناء سيناء لا يمثلون جزءاً كبيراً من العمالة في المصنع ، في حين أنهم الأولى بذلك لأنهم أبناء سيناء وأن خيرات هذا المكان التي يستفيد منها المصنع لابد أن تعود عليهم بالخير , الخلاف مع الدكتور حسن راتب لا يعني بالضرورة التنكر لدوره ولكن يعني تعديل المسار فقط من أجل صالح هذا المكان الذي أري ويتفق الكثيرين معي أن عليه يتوقف مستقبل مصر كلها

رابط ذا صلة :

حوار مهم مع الدكتور حسن راتب أجرته اليوم السابع

مفعول به .. مفعول بها .. يا له من مصير

أبريل 27, 2009 19تعليقات

في علاقتي كشاعر مع علم النحو لم أهتم بشيء قدر اهتمامي بالجملة الفعلية وعلي الأخص صيغة المفعول به المنصوبة علي الدوام ربما كعقاب وجودي ، هي وحدها تتحمل أعباء الجملة الفعلية ،

هل يصح أن يكون هناك فاعل بلا مفعول به : يا له من مصير !!!

هل يصح أن يكون هناك فاعل بلا مفعول به : يا له من مصير !!!

مكانها الطبيعي في نهاية الجملة ، وعليها تقع تبعة الاستقامة ، استقامة الجملة أو استقامة الحياة ، ليس هناك من فارق ، أيضاً ليس هناك فعل بلا فاعل ، أما الأهم فليس هناك فاعل دون مفعول به ، الجلاد لا بد له من ضحية ، والمحب لا بد له من حبيبة ، و المتكلم لا بد له من مستمع ، والعامل لا بد له من معمول به ، والعابث لا بد له من معبوث به ، الحاكم لا بد له من محكوم ، هل رأيتم سيداً بلا عبد ، عاشق بلا معشوقة ، قاتل بلا مقتول ، هل يمكن أن نصادف فاعل بلا مفعول به ؟؟؟ شرط وجود الفاعل إذن أن يكون له مفعول به باختصار لا تستقيم الحياة ولا يمكن تصورها سوي بهذا الدور الحيوي و الوجودي الذي يقوم به المفعول به , هو حجر زاوية في الوجود .

لكن المؤلم في هذا أنك عندما تتأمل هذا الدور تكتشف كم هو محبط ، كم هو مظلم ، كم هو مخيف ، فثمة تواطؤ ضمني يقوم به المفعول به للفاعل ، هو يدعمه ، يقويه ، يحفزه على التمادي ، المرأة في السرير لا تصل إلا ذروة النشوة أو ما يسمونه بالاورجازم سوي في إخلاصها الغريزي لدورها كمفعول بها في اللحظة التي يتمادى الرجل في إيقاع أقصى ألم بها ، أي التمادي لأقصى حد في دوره كفاعل ، المازوخية و السادية هنا ليست مفتاح اللغز ، إنها العلاقة الوجودية بين الفاعل والمفعول به ، وكمثال أيضاً أعيد ما قاله جان جاك روسو في العقد الاجتماعي عن العلاقة بين العبيد وسادتهم ، إذ يقرر وأظنني أتفق معه أن العبيد هم بالأساس من يصنعون سادتهم وليس العكس ، الشعوب المقهورة هي من تصنع حكامها الطواغيت وليس العكس ، لنفرض مثلاً أن حاكما من دول العالم الثالث ذهب الي أوروبا وشاء القدر أن يتولي منصب حاكم هناك ، هل تعتقدون أن أحداً سيسمح له بأن يصبح طاغية ؟؟؟ . أحياناً قد تستغرب عندما تري المفعول به يمسك بيد الفاعل ليدله علي الطريق ، ينوره ، يعلمه الطرق المثالية لممارسة الفعل عليه ، هذا ليس غريباً بالنسبة له ولا حتى مؤلم بل ربما يكون علي العكس ممتع وهنا تصلح المازوخية كمفتاح للفهم ، هو مؤلم فقط لمن يراقب المشهد من بعيد .

في قاع البئر أيضاً ، في عتمته ، ستكتشف ما هو أفدح إذ ربما يصح لنا أن نتعاطف مع الفاعل الذي قد يمل دوره ويرغب في استراحة ، أو حتى في الاعتزال عن هذا الدور وللأبد ، هو قد يرى أن دوره هذا غير عادل ، لكنه لا يعرف كيف يتخلص من هذا العبء الوجودي ، أما المفعول به فهو علي الدوام من لا يتردد ، من لا يتخلى ولو في أحلامه عن دوره ، الحمار لا يفكر أو حتى يتصور أبداً أن يركب صاحبه ، هو خلق ليكون كذلك ، أتذكرون حكاية جحا مع حماره ، لا معنى له سوى في أن يركبه صاحبه ، كما لا معني للقطيع سوى بأن يقوده راع , هي أبجديات الحياة إذن ولا مجال سوي لأن تدوم ليكون الفاعل مرفوع والمفعول به منصوب على الدوام ، أما نحن فليس أمامنا سوى أن نرى وننصت بألم أو بلا ألم ، فهذه هي قوانين الحياة

موسم تحرير سيناء

أبريل 25, 2009 11تعليقات

هو نفس السيناريو تقريباً ، نفس الأماكن ، ربما تتغير الوجوه لكن يظل الثابت أن موسم العيد القومي هذا و كرنفالاته كل عام يكون مناسبة حقيقية لنفض الغبار عن طاقات يبدو أن لا مكان لها سوي في تلك اليوم ، أذكر كان هناك تقليد سنوي تأتي فيه مطربة أو مطرب كبير وتقيم حفلاً في قصر ثقافة العريش ولكن لا أعلم مصير هذا التقليد بعد ما حدث في أحد السنوات من جمهور العريش مع وردة الجزائرية ، ربما ذهب هذا التقليد الي غير رجعة لكن تبقى فرقة الفنون الشعبية وقائد الفرقة ومدربها عاطف عبد الحميد والمطرب حميد إبراهيم علامات و وجوه لا يمكن استثنائها ، بالطبع علينا أن لا ننسي أدباء وشعراء العريش رحمة الله عليه الشيخ محمد عايش ، والآن حاتم عبد الهادي السيد ، هذه هي الوجوه الثقافية ، هناك وجه لا يمكن أن يمر هذا الموسم دون أن تصدفه وهو الفنان التشكيلي مصطفى بكير ، سياسياً أيضاً ستجد السيدة سهير جلبانة أحد الوجوه التي لن تمل القنوات التلفزيونية من عقد لقاءات معها ، المدهش أن الفضائيات التي من المفترض لها أن تنجو من كل هذا حتى من باب التجديد لا تفعل ، هي الأخرى تستسلم لهذا السيناريو الأسهل ، الحديث عن التغييرات العظيمة التي شهدتها سيناء ، ترعة السلام والخير و….و …….. ويلي من البحيرة ويلي من أهل الصعيد .
أما الأماكن الأربعة التي كنت حدثتكم عنها فهي : ديوان عام محافظة شمال سيناء وقصر ثقافة العريش وقرية سما العريش بعد أن أصبح السيد حسن راتب – وهو ما لا يستطيع سوى جاهل أن ينكره عليه – قبلة الأنظار ومحط النشاطات الثقافية والعلمية والحضارية في سيناء ، أما المكان الرابع فهو كافتيريا بساطة التي اكتشفت بالصدفة أنها مكان لا يمكن تجاهله .
كانت نهاية الأسبوع ولما كنا أنا وصديقي نعرف أن الشيخ زويد ليس بها مكان يصلح لسرقة بعض الساعات من بطء وروتين الحياة هنا قررنا أن نذهب الي العريش ، ولم نختلف كثيراً علي المكان حتى أنه عندما توقف بالسيارة أمام بساطة لم أشأ أن

لافتة علي مدخل كافي ومطعم وكافتيريا بساطة ترحب بالمحافظ والمحافظين القدامي

لافتة علي مدخل كافي ومطعم وكافتيريا بساطة ترحب بالمحافظ والمحافظين القدامي

أعترض فأنا للحقيقة أحب بساطة ولي ذكريات جيدة معه كمكان ويعجبني هدوءه ، أمام المدخل كانت هنا ك لافتتان كبيرتان وملفتتان بالفعل عن العيد القومي ، قلت في نفسي عادي ، كل المحلات تفعل ذلك ، دخلنا وكان هناك أحدهم اصطنع عدم انتباهه لدخولنا لا اعلم لماذا حتى أنني همست لصديقي لماذا يفعل ذلك فقال محاولاً عدم الاهتمام : لا تشغل بالك ، كان التلفاز ذي الشاشة الكبيرة يعيد ويزيد في لقاءات عن احتفالات عيد تحرير سينا , قالت إحداهن في إجابة عن سؤال طرحه عليها المذيع : سينا مش عاوزه محافظة ثالثة في الوسط سينا عاوزه مجلس رجال أعمال يكون تابع لرئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء مباشرة !!!! ، هل كانت السيدة سهير جلبانة ، ربما نعم ، ربما لا ، يعلم الله لان الشاشة كانت خلفي ولم أشأ ألتفت لمعرفة شخصية من تتكلم ، لحظات وبدأ هذا الذي ادعي عدم انتباهه لحضورنا في لملمة أشياءه ورحل دون حتى أن يحيينا ، كل هذا تحت دهشتي عن الأسباب لدرجة أنني اعتقدت أن هناك شيء ما بينه وبين صديقي ، لكن عندما بدأت وجوه نعرفها أنا وصديقي في الحضور تنبهت لسبب انزعاجه ورحيله ، وهو ما تأكدت منه بعد أن اكتملت الصورة بمجيء السيد المحافظ ومعه محافظون قدامى ورجالات أمن وصحافة وسياسيون ، أعجبني جو الود أما أكثر ما أعجبني فكان هذا العدد الكبير من العقدات والمررة ( غطاء رأس البدوي ) الذي يعطي للمشهد جلاله ، لم تطل جلستهم إذ هي إلا لحظات حتى انسحبوا ولا اعلم إن كانت الي قاعة الطعام أم الي مكان آخر ، نحن أيضاً انسحبنا إذ كان الوقت قد تأخر ، في الطريق كانت لافتة أخرى قد لفتت انتباهي عن مقهي جديد في العريش تقف بنتان علي بابه  للترحيب بالضيوف وهم غالباً من شبابنا الاثرياء الجدد  وتلك حكاية أخرى ربما يأتي للوقت للحديث عنها وبما لا يأتي فقليلة هي زيارتي لتلك المدينة الخالدة

لولا أن الكلام يعاد لنفد

أبريل 24, 2009 2تعليقات

 

لولا أن الكلام يعاد لنفد

” لولا أن الكلام يعاد لنفد “

الإمام علي كرم الله وجهه 

أظنك قد تستغرب عندما يمر بك موقف ما وتحس أنك مررت بنفس الموقف وبكل تفاصيله قبل ذلك ولكن لا تعرف أين و متى ، نفس التفاصيل الدقيقة ، كأن الحياة تعيد نفسها أو تكرر نفسها ، هل أنت بالفعل من مر بهذا الموقف ؟؟؟ أم شخص آخر كان يسكن جسدك !!! ، يؤمن الهنود الحمر أن الرجل عندما يموت لا تذهب روحه الي الفناء وإنما تحل في جسد آخر ، وفي بعض الاتجاهات الشيعية ، كالدروز علي سبيل المثال هناك ما يسمونه بالاتحاد والحلول وهو قريب من هذا المعتقد الهندي ، منذ فترة كنت أشاهد برنامجاً وثائقياً عن الدروز وخلال البرنامج كانت هناك قصة عن امرأة درزية صغيرة حسبما تعتقد وحسب ما يعتقد من حولها سكن جسدها روح امرأة

يؤمن الكثيرون في الغرب بفكرة تناسخ الارواح أو الاتحاد والحلول

يؤمن الكثيرون في الغرب بفكرة تناسخ الارواح أو الاتحاد والحلول

درزية أخري ماتت مقتولة بالرصاص أثناء الحرب الأهلية في لبنان ، الغريب في الأمر أن تلك المرأة تعرفت علي حياة المرأة المقتولة وذهبت الي بيتها وأكثر من ذلك تعرف أبناء تلك المرأة عليها وعرفوا أن روح أمهم سكنت جسد تلك المرأة الصغيرة لذا راحوا يعاملونها كأمهم رغم أن بعضهم ربما يكون في عمر والدها ، هي كذلك تعاملهم كأبنائها !!! ، هم ينظرون الي ذلك من زاوية ما يسمونه وحدة الوجود ، كثيرون في دول الغرب الآن رغم أنهم لا دينيون يؤمنون بفكرة الاتحاد والحلول أو ما يسمونه بتناسخ الأرواح هذه لدرجة أنها صارت تمثل الجانب الأكبر مما يسمونه الآن الباراسيكولوجي ، أما نحن كسنة وربما كثير من الشيعة أيضاً قد ننظر لموضوع الاتحاد والحلول ا هذا على أنه كفر وزندقة كما قد يرى المتعصبون أو خروج علي التعاليم الإسلامية كما يرى المعتدلون ، لكن هذا كله سيترك الباب مفتوحاً ، والسؤال ذاته معلقاً : هل الحياة تكرر نفسها ؟؟؟ ، هل نحن بالفعل من مررنا بتلك التجارب التي نراها مكررة ، تلك الكلمات التي سمعناها في نفس الظروف قبل ذلك !!!! ، تلك المواقف التي تتكرر بنفس التفاصيل وكأنها صورة كربونية لحدث مررنا به قبل ذلك ، ذلك المشهد ، تلك الإيماءة ، كأن الزمن توقف هناك ، لا توقف هنا ، ووراء كل هذا يقف الزمن غامضاً يعض علي أصابعنا نحن وليس أصابعه , الزمن , الزمن , الحياة , الحياة , إنها لعبة الزمن وما أنا متأكد منه هو إننا أصغر مما نعتقد

 

باركوا لي : ربحت 4 مليون وستمائة ألف يورو

أبريل 21, 2009 10تعليقات

 

من المؤكد أننا جميعاً تعودنا علي تلك الرسائل التي تعرفت عليها مبكراً منذ بداية علاقتي بالانترنيت ، لكنني قررت الدخول في المغامرة ومسايرتهم حتى أعرف بالضبط كيف يستولون بالنصب علي أموال الناس ، وكان دافعي هو أنني لا أملك لا فيزا كارت ولا ماستر كارت ولا رقم حساب كي أخاف عليه ، راسلتهم , وراسلوني ، حتى أنهم أعطوني رقم هاتف صحيح في بريطانيا فهاتفته وقلت لهم باختصار أنني لا أملك لا رقم حساب ولا فيزا ، حسبوا أنني أكذب

صورة الشهادة التي أرسلوها لي وتؤكد أنني ربحت 4 مليون و600 ألف يورو

صورة الشهادة التي أرسلوها لي وتؤكد أنني ربحت 4 مليون و600 ألف يورو

عليهم لأنني أوهمتهم أنني لا أصدق ذلك فكان أن أرسلوا لي ما سموه صورة من الشهادة التي تؤكد أنني فزت وفيها الاسم الرباعي الذي أرسلته إليهم بالفعل ، كنت زيادة في الاحتياط قد حذفت لقب العائلة ، سألت بسذاجة ما هو المطلوب مني بالضبط كي استلم المبلغ فقالوا أن تحول مبلغ هو تكلفة شركة الشحن التي سترسل إليك أصل الشهادة ، ساعتها عرفت كما يقول المصريون الفولة ، لكنني ادعيت السذاجة وقلت لماذا لا تخصموا تلك التكلفة من قيمة الشهادة ، وتماديت وقلت كأنني بالفعل مصدق لهم : أنا علي استعداد للتوقيع علي ما يؤكد أنني سأدفع هذا المبلغ مضاعفاً ثلاثة مرات فقالوا لا يمكن ذلك لأن هذه شركة وهذه شركة ولكل من الشركتين طريقة معاملة خاصة ، قلت في نفسي إذن علي أن أنهي الموضوع فسألتهم وما المبلغ المطلوب الضبط فقالوا 350 دولار $ قلت أوك أعطوني مهلة كي أدبر المبلغ ، نسيت أن أسألهم عن رقم الحساب الذي سأحول عليه لكنني فعلت بعد ذلك بمدة فلم يردوا ولا أعلم لماذا ولكن يبدوا أنهم خمنوا أنني اكتشفت اللعبة المهم أنني خرجت بتلك الشهادة التي تؤكد أنني دخلت الي عالم المليونيرات فباركوا لي

رابط ذا صلة : صورة أكثر وضوحاً للشهادة المزعومة من موقعنا في فيلكر

رمال سيناء : انهم يتزلجون هناك

أبريل 21, 2009 10تعليقات

 أحب البر أكثر لكنني  أحب البحر أيضاً  ولا أرغب في أن يشاركني فيه أحد ، سموها أنانية سموها ما شئتم ، قررت أن لا أذهب الي البحر في شم انسيم ، أعرف أنه سيكون مزدحماً في هذا اليوم علي وجه الخصوص

رمال سيناء البيضاء وبهاء بلا حدود

رمال سيناء البيضاء وبهاء بلا حدود

، وبنوعيات من البشر أجارك الله ، ألح زياد ومهند فكان أن عقدت معهما صفقة وصلنا فيها الي أن نذهب الي البر بدلاً من البحر ، حيث مارسوا هناك رياضتهم المحببة وهي التزلج علي الرمال ، كان بالفعل يوماً رائعاً استمتعت فيه بشاي وقهوة النار ، وهم أيضاً استمتعوا ، فكثبان رمال سيناء البيضاء التي نسميها هنا بالبرص ( في الأصل برث )، ويسميها أهل الجنوب بالحمادة يندر أن تجد مثيل لها في الجمال والبهاء وأهم من ذلك في النظافة ، وإذا كان أطفال المناطق القطبية ينعمون بالتزلج علي الجليد فأطفالنا هنا في سيناء ينعمون بالتزلج علي الرمال ، باختصار كان يوم أكثر من رائع لدرجة أن زياد ومهند بعد أن عدنا قالا لي بأننا لا بد أن نكرر ذلك أفضل من الذهاب الي البحر

رابط ذا صلة : مزيد من الصور من موقعنا في فيلكر

25 أبريل : ثقافة ربات البيوت

أبريل 19, 2009 8تعليقات

إذا ذهبت الي مصر في الأعياد أو تحديداً في الأيام التي تسبقها أنصحك بأن تجهز في بالك مكاناً احتياطيا ً كمقهى أو أي مكان عام لتقابل فيه أصدقائك ومعارفك ، اتصل بهم ولا تذهب إليهم في بيوتهم مباشرة لأنك ستعرض أهل البيت وتعرض

عامل يدهن الرصيف أمام مجلس مدينة الشيخ زويد

عامل يدهن الرصيف أمام مجلس مدينة الشيخ زويد

نفسك أيضاً لموقف لا تحسد عليه ، فلن يكون هناك مكان تجلس فيه ، فثمة حالة طوارئ لتنظيف البيت ، كل المفروشات وأثاث المنزل مقلوب رأساً علي عقب وسيدة المنزل مشغولة عن آخرها ومعصبة ولا تطيق أن يطلب منها أحد أي طلب ، ويا ويله وسواد ليله من تجرأ وفعلها . هذا الحال ينطبق علي كل مصر بمدنها وريفها وبواديها ، هي حالة طوارئ تعلنها ربات البيوت ولا أعلم إن كانت تلك العادة عربية أم هي مصرية بامتياز ، لكن ما أنا متأكد منه هو أن تلك الثقافة انتقلت بالعدوى ولا أعلم كيف الي مجالس المدن والقرى ، فعلي الشوارع أن تنتظر العيد القومي كي ينتبه إليها أحد وينظفها ، وعلي الأرصفة هي الاخري أن تأخذ زينتها خصوصاً إذا كان من المقرر أن يعبر السيد المسئول من خلالها ويشير كالعادة الي التعديلات اللازمة ، علي عمال النظافة أن يبتلعوا الاهانات فهي أيام وستعود ريمه لعاداتها المعهودة ، أما الأشجار التي ستنتقل بشتلاتها من المخازن الي الشوارع مباشرة فعليها أن تندب حظها التعس وتقرأ الفاتحة علي أرواحها ، ففي المخازن علي الأقل كانت تجد من يراعيها ، أما عندما ستذهب الي الشوارع فالعد التنازلي لموتها سيبدأ بعد رحيل السيد المسئول ، وحدها سعيدة الحظ هي من تجد يد سارق يقتلعها قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة ليغرسها داخل منزله ، هي ثقافة ربات البيوت المصرية إذن ولكن مع تعديل بسيط ، أن ربات البيوت علي الأقل يبقين محافظات علي شعرة معاوية بينهن وبين بيوتهن أما أخوانا فلا شعرة معاوية ولا حتى هارون

أهوال متحركة

أبريل 18, 2009 8تعليقات

أهوال متحركة

anany

شعر : أشرف العناني

-1-

علي عتبة يأس عديم الصلة بالعلاقات الخام

بيني وبين هزائم لا تفلح في تنشيط ذاكرتي :

أجلس بلا قدرة علي تأمل موت أعضائي وعبور مراهقة ٍ

أظنها وخز شهيتي

وقبل أن تنهار كلمات جمعتها بصعوبة من مرافئ متفرقة في رأسي

أستند علي نظرة مخذولة لعجوز يحتسي الشاي والتفاتات

المارة ، ثم يوزع ما تبقى من ندم ٍ غائر ٍ علي مؤخرات البنات ،

وعندما يخلو الممر الضيق تقريباً من عيون قلقة ٍ

وضحكات لا تتخلى عن زيها الموحد

يغادر المقهى

ليتركني مرة وراء مرة

أحاول تحريك فمي

-2-

في الليالي التي تشبه بعضها

كيف لكلمات فقيرة أن تحيي الرغبة في قلب يعرج

وحوائط مهجورة

على وشك الأنين

– 3 -

كفى

إ نني حزين

وأظنني أهذي

- 4 -

الحمد لله أنني خلقت هكذا

رجل بلا عادات

لا يفلح في شيء سوى تحريك حاجبيه

- 5-

في الحنايا التي يحلو لروح مسلوبة أن تذوب إليها

ليس أكثر من شتاء وأنفاس ساهرين

يجلدون الليل بنظراتهم التي تسعى ببط ء بين نار مجذومة

وسنين غائرة في الكلام

ساعة أو ساعتين

ثم يجمعون أطرافهم من دروب وحكايات لا تكتمل كالعادة

قبل أن يرحلوا

تاركين ورائهم ناراً خامدة

وسيرة امرأة لم يصرحوا - رغم الحنين - باسمها الفاره

وصدرها الرزين

- 6-

بمديتي

لا بغيرها

وبعد أن ينساني أصدقائي

حبيباتي . أمي على وجه الخصوص

دعوا تلك الشجرة التي ستنبت مكان فمي

تختار بحرية من يرويها

ويعلمها الحماقة من جديد

( نصوص في تواريخ وأماكن متفرقة )

غز العرب وقطاعة الدرب : الشيخ سلامه أبو عراده

أبريل 16, 2009 21تعليقات

سنوات كانت ، جعلتني أرتبط بالخروبة وناسها ، كان عملي هناك ، وجوه عديدة جمعتني علاقات عابرة بها وأخرى قوية لم تزل حتى لحظتنا هذي ومنها الصديق صالح أبو عراده ” أبو عمر ” ، وكان الشيخ سلامه أبو عرادة رحمة الله عليه

الشيخ سلامه أبو عراده رحمة الله عليه

الشيخ سلامه أبو عراده رحمة الله عليه

من تلك الوجوه التي ستظل محفورة في ذاكرتي ، هو بلا شك يستحق ، فهو من الرجال القلائل الذين تجتمع القلوب علي محبتهم ، هدوءه وإنصاته للغريب والقريب ، الصغير والكبير جعله موضع تقدير ومحبة من الجميع ، وكنت شاهداً علي كل هذا ، كما يشهد علي ذلك مقعده الذي لم تنقطع الناس عنه ونار بكرجه التي لم تنطفيء ، تواضع لم يتخل عنه ، وبشاشة لا يميز بها هذا عن ذاك ، هذا هو رحمة الله عليه ، أما وطنيته فحدث ولا حرج ، ليس من أجل الأنواط والنياشين التي لم يكن يتحدث كثيراً عنها ، ولا كونه أحد من ينطبق عليهم بالفعل تعبير مجاهدي سيناء بصدق وليس لحسابات خاصة ، ولكن أهم من هذا كله لان الرجل كان من نوع من الرجل نادر هو الذي ينحاز لقيم إنسانية ووطنية دون جلبة أو ضجيج ، لذا استحق وبامتياز تعبير ” غز العرب وقطاعة الدرب ” الذي كان يطلق علي عشيرة العرادات قديماً ، فرحمة الله علي هذا الرجل الذي أعتز بمعرفته أثناء حياته ، وأحزن علي تراجع هذه النوعية من الرجال

ليلة أربعة أيوب

أبريل 14, 2009 14تعليقات

ليل الأربعاء في عرف أبناء سيناء يبدأ يوم الثلاثاء بعد المغرب و” أربعة أيوب ” هو طقس خاص لدي أبناء سيناء مرتبط ارتباطاً وثيقاً بقصة النبي أيوب عليه السلام إذ تقول الميثولوجيا الشعبية

رغم التنبيهات التي منعت الناس للوصول للمياة نجح بعضهم

رغم التنبيهات التي منعت الناس من الوصول للمياة نجح بعضهم

لدي أهل سيناء أن أيوب عندما أبتلي بمرضه أوحي الله له أن يهبط الي بحر العريش ويغتسل فيه ففعل وشفي ، لذا لا تستغرب إذا أتيت الي شاطئ بحر العريش يوم الثلاثاء في الأسبوع الذي يسبق “ سبت النور “ وشم النسيم ” ولم تجد موضع قدم لك هناك ، أما اللحظة الحاسمة فهي لحظة ملامسة قرص الشمس لخط الأفق ، هذه اللحظة ينزل من له حاجة ومن ابتلي بمرض الي الماء ويرمي بجسده عله يغتسل من علته كما اغتسل النبي أيوب ، هذه العادة مرتبطة ببحر العريش وان لم يمنع ذلك من أن تجد هذا الطقس يوجد في مواضع أخري كما في بحر الشيخ زويد وبئر العبد وربما رفح .. اليوم ذهبت الي هناك ولاحظت أن حرس الحدود يمنعون الناس من الوصول الي الشاطئ ولما سألت الجندي قال تعليمات الضابط وذهب لينبه بعض الناس لعدم الاقتراب من المياه ،  بعد عودتي الي الشيخ زويد ضربت البلدة زوبعة قوية بالفعل أدت الي تطاير بعض المتعلقات مثل الكراسي البلاستيكية في الشوارع كما قيل أن هناك الكثير من العشش تطايرت ويقول الناس أن أحدها احترق

اضغط هنا لمشاهدة المزيد من الصور من موقعنا في فيلكر

اضغط هنا لمشاهدة مقطع فيديو

نهارات العريش القديمة

أبريل 13, 2009 5تعليقات

بعد اختفاء اطلال بيوت الطين من عزبة مليم أو قرية عاطف السادات كما يسمونها الان ، وتراجع رائحة الياسمين فوق سياجات الطين ، كان هذا هو البيت الوحيد الذي ظل شاهداً كنموذج من نماذج بيوت الطين في العريش .. علي مدخل الريسة

بيت طيني من بيوت العريش القديمة

بيت طيني من بيوت العريش القديمة

كان وكانت تسكنه عجوز وحيدة وكنا نمر من هناك أنا وصديقي محمد المغربي ويستوقفنا كثيراً ، ربما كنا نتعلق بخيط ضعيف مما يحيلنا ويحيل حواسنا الى لحظة كانت العريش فيها أروع ورائحة الياسمين فيها أكثر كثافة وحضوراً ، كما صوت البحر حاضر هناك خصوصاً في الليالي التي تسكن فيها الالفة ، ذهب كل ذلك ولم يبق في العريش سوي علب اسمنتية شائهة وحمل البحر علي ظهره رائحة الياسمين ورحل ليختفيا معاً والي الابد كما اختفى هذا البيت بعد موت صاحبته ، وأقرر أنا بعد كل هذا أن أحمل ما بقي من ألفة للمكان في زاوية ما من روحي وأذهب الي حيث أنا الان

العمارة والعمران في سيناء : عندما يتقيأ القبح في مرج زهور

أبريل 12, 2009 14تعليقات

الإسرائيليون هم الأكثر عنصرية في التاريخ الإنساني ، هم الأكثر صفاقة ، هم من يحملون أمراضاً تاريخية تستعصي علي الشفاء ، هم أيضاً كما هو ثابت في الجغرافيا الثقافية للشعوب من

سيناء الأنقي والأطهر يتم تشويهها بقصد أو دون قصد سيان

سيناء الأنقي والأطهر يتم تشويهها بقصد أو دون قصد سيان

وضعوا لبنات التجاوز الأخلاقي ، لا عهد لهم هكذا تقول الكتب السماوية ، لكن ما لا يستطيع سوي أعمى إنكاره أن لديهم حس راق في العمارة والفن ، لذا كانت العمارة القليلة التي شيدوها أثناء احتلال سيناء متسقة مع هذا الحس ، نعم لم تكن تعنيهم البنية التحتية للمكان لأنهم كانوا يعرفون أكثر من غيرهم بأن وجودهم مؤقت ، رغم ذلك كانت هناك فلتات هنا وهناك ، خصوصاً في المستعمرات التي أقاموها في سيناء مثل ” ايلي سيناي ” ” سادوت ” ” ياميت ” بالإضافة الي بعض المنشاّت في مواضع رئيسية مثل شرم الشيخ والعريش وفندق في طابا ، ما كان يميز كل ذلك هو تيمة أساسية هو الإنصات لروح المكان ، هذا هو ما كان أثناء الاحتلال فماذا حدث في العمارة بعد عودة سيناء الي الوطن الأم مصر ؟؟؟؟

منذ عام 1982 حيث استلام مصر للمرحلة ج آخر مراحل الانسحاب الإسرائيلي من سيناء و

حي الريسة بالعريش : شاهد علي البلاهة

حي الريسة بالعريش : شاهد علي البلاهة

حتى الآن ، أكثر من 27 عاماً شهدت فيها سيناء طفرة عمرانية بالفعل قد تكون هي الأكثر انفتاحا ً في تاريخها لكن هذه الطفرة ظلت بلا تقييم ، ما يربك بالفعل أنك ستسمع أسماء وأرقام فلكية تجعلك تهز رأسك وتفتح فمك دهشة كما يفعل المشاهدون في مسرحيات اللامعقول ، “المشروع القومي لتعمير سيناء ” ، ” جهاز تعمير سيناء ” وطابور طويل من المسميات والمشاريع التي تبدو كما لو كانت عملاقة ، البنية التحتية بالفعل شهدت تطوراً ملموساً ، لكن ماذا عن البناء ، عن العمارة ، عن ما يعبر عن روح كل هذا ، دعونا نتأمل كمثال ما فعلته الدولة في سيناء ولنأخذ شمال سيناء كمثال ، ففي العريش كانت البداية في حي المساعيد الذي بني فوق سبخة ( أرض ملحية ) رغم تحذيرات قليل من العاقلين ومباركة كثير من المنتفعين ، لم يكتفوا بذلك ولكن وضعوا النموذج الأول للبلاهة والتشوه الذي سيحتذي به الجميع في كل المشاريع اللاحقة للتعمير في سيناء ، عمارات سكنية بلا روح كئيبة لا تشبه سوى معسكرات الاعتقال في النظام الشيوعي السابق ، بالضبط هي كذلك ، هذا عن التشوه فماذا عن البلاهة ، مرة من المرات حكي لي صديق أنه كان يصطحب صديقاً أجنبياً من القاهرة اللي هنا للتعرف علي معالم سيناء ، أثناء الرحلة فوجئ صديقي بصديقه الأجنبي يكاد ينقلب علي ظهره من الضحك وهو يتطلع خارج الشرفة ، تلفت حيث ينظر فوجد عمارة سكنية بخمسة أدوار وحيدة من هذا الطراز الذي أحدثكم عنه تقف وحيدة وسط صحراء لا حد لها ، فهم سبب ضحك صديقه وكتم غيظه في قلبه وسكت ، كان هذا في احدي قري مدينة بئر العبد وعلي الطريق الرئيس أو كما يسمونه الدولي ، ما حدث في المساعيد لم يكن استثناء ، ستجد النموذج المشوه والمثير للغثيان ذاته ويتكرر ويتعدد تماماً كالخلايا السرطانية في جسد

وحدها المنتجعات السياحية نجت من مصير بائس

وحدها المنتجعات السياحية نجت من مصير بائس

سيناء ، في بئر العبد وكل قراها ، في حي الضاحية و الريسة بالعريش ، حي الكوثر والزهور بالشيخ زويد ، حي الإمام علي وحي الصفا برفح ، حتى المدن الصحراوية في وسط سيناء كنخل والحسنة والقسيمة لم تسلم من هذا النموذج المشوه والبائس الذي ليس فقط لا يراعي روح المكان و إنما يتقيأ قبحاً ودمامة في مكان كان من الممكن أن يكون هو الأجمل في العالم ، وحدها القرى والمنتجعات السياحية سواء في الشمال أو الجنوب هي من نجت من هذا المصير البائس ، ستجد العمارة في شرم الشيخ ودهب و حتى في العريش لها وجه آخر ،وكأن هناك سيناءان أو سينا لهؤلاء وسونيا لغيرهم   ، لا أحد هنا يطالب ببناء فنادق 5 نجوم للأهالي ولكن أليس من حق الناس أن يسكنوا في أماكن يتوافر فيها الحد الادني من احترام آدميتهم بدلاً من معسكرات الاعتقال تلك ، وأهم من هذا أليس من حق سيناء كمكان طاهر ونقي أن ننصت لجماله وروعته وأن لا نشوهه كما فعلنا هناك ؟؟؟ أسئلة تحتاج الي إجابة أظن أنها لن تعثر عليها

رابط ذا صلة :

نهارات العريش القديمة

فانتازيا المنطقة ج : واقع كالحلم .. هل قال أحدكم ” كابوس “

أبريل 9, 2009 17تعليقات

سيارات بلا أرقام تعبر من هنا وهناك ، عسكر وكأنهم لا يرون شيئاً فقط ينتظرون طريدة تليق بحسابات جسارتهم و تصلح لري عطش الغول الذي حلقوا شعر رأسه وحبسوه في الداخل ، فقط ولو ليقولوا نحن هنا ، عيون زائغة ، والضحية علي الدوام معروفة ، رائحة خوف ، تربص ، ” لحّاسة الأختام ” نافشين ريشهم وكأن بيدهم الأمر !!! ، هم أكثر من غيرهم يعرفون أن تلك مجرد

فانتازيا المنطقة  ج  : واقع كالحلم .. هل قال أحدكم "  كابوس "

فانتازيا المنطقة ج : واقع كالحلم .. هل قال أحدكم " كابوس "

مزحة ، نجوم ونسور ، ليست في السماء ، علي الأرض تبدو كما لو كانت هادئة بينما في البعيد من لا يعبأ بكل هذا ، ربما سيوف ليست معقوفة ، هنا لا هدنة ، فقط تنصت الطرائد لأصوات مرشحة للقنص ، وبالعكس أيضاً تنصت الجوارح ، يدرك الجميع أن ثمة خطر يختفي خلف ذلك الهدوء الذي لا يلبث أن يصبح عاصفة ، جدب هي الحياة في هذا المربع الضيق الذي وصفه صديق ب ” نحن في الجزء الميت من العالم ” ، هكذا يبدو الأمر ، لا قانون هنا ، هل قال أحدكم القانون العرفي ، يا لها من مأساة !!!! ، القانون الذي وضعه صحراويون أنقياء لينصف المظلوم ويقيم العدل بلا تكلفة تذكر أصبح الآن ساحة للمزايدات : من يدفع أكثر ، كلما ارتفعت ” رزقتك ” تستحي منك العدالة ، العدالة التي تنتظر دماء الذبائح ، هل سمع أحدكم عن رجل يأخذ حقه بلا تكلفة تذكر ويضع عقال بعيره أو عصاته ” رزقة للقاضي ” ، في الأصل كان ذلك ، العدالة العرجاء التي تحكم لحظتنا الإنسانية هي التي تحكم هنا أيضاً ، لصوص وكأنهم شرفاء ، شرفاء وكأنهم لصوص ، شحاذون ، أثرياء جدد يتعلمون وبصبر لا يحسدون عليه فك شفرة أوضاعهم الجديدة ، مسكين يا من أدركت متأخراً أصول اللعبة ، لا نبلاء هنا حتى لا يغضب ” ألبير قصيري ” ، بين أكثر من سندان ومطارق لا تنتظر إيماءة من أحد ، هنا ومن علي السطح تبدو المنطقة وكأنها الأهدأ علي هذا الكوكب التعس ، بينما تحت السطح ما ينذر ب ” لا أحد يمكنه التوقع ” ، عمائم ، قبائل ، أنفاق يأس ، لا هي مفتوحة ولا هي مغلقة ، مربعات أكثر ، وعلامات حدود أقل ، ولا حد هنا لما يمكن أن نسميه بالهوس ، شيئاً فشيئاً يطفو ما تحت السطح ، وفي كل مرة عليك اختبار حواسك ، أنت في آخر الدنيا !!! فالي أين تذهب أبعد ، صديقي الذي يفكر في الرحيل الي العريش حزم أمره ، لا أحد لديه ولو قليل من الحجج ليغريه بالبقاء ، أنت ابن القبيلة ، قلت له فقال : لم يعد من قبائل ، “ شمال ” تلك كلمة السر لكن الشمال ليس واحدا ً ، هو متعدد ، لكن عنده مربط الفرس ومن يسعون لمصالح شخصية يعرفون لكنهم يؤمنون بجحا و يفعلون كما يفعل الكل في الحياة ” طالما بعيد عن بيتي خلاص !!!! ” ولما حدثوه عن دخول الشر الي بيته تحدث عن موضع معيب أن نذكر اسمه ، هكذا فعل جحا ويفعلون !!!!، هو شمال بلا حصر ، هناك يخططون ، هنا ليس سوي عرائس ماريونيت ، وما خفي كان أفدح ، عابرون بلا قمصان تستر عري خوفهم ، ديات قتلي، مهام تشرع في تجهيز نفسها ، ” الوثاقة ” ولا تحدثوني عن العدل ، رايات لا لون لها سوي الأبيض أو الأسود ، أطفال يحملون سلاحاً ليس بلاستيكياً علي كل حال ، سماء متروكة بلا حماية ، من هذا المتهور الذي يحدثني ليس عن ” كف أسود ” واحد بل عن ” كفوف سود ” ، السيارات لم تعد وحدها التي تنتظر الخطف ، أرواح بشرية كذلك ، ولا تسألني كيف ، من فوهة ٍ وهمية ٍ يتعلم الرصاص حبك حكايات عن الشرف والثأر و الأرض والعرض و……و …… معلقة عنترة بن شداد وحدها لا تفي هنا بالغرض ، أوصياء ، متحدثون رسميون باسم الماضي ، لا مستقبل هنا كي يبحث عن أحد عاقل يتحدث باسمه ، وحدها بومة عذراء تنصت وتعرف أن تأمل كل ذلك مفيد ، أما ما يؤلم فهو أن المكان هنا : قصائد عديدة كتبناها أنا وأحمد ، أحلام ، عذرية كانت هي الأبهى ، الجمال الناقص الذي تلزمه عين واحدة ليري الحياة ، هنا قطعة من سماء متروكة لمصير غامض ، وما حدث كان أقبح ، بنايات شائنة لا علاقة لها بالمكان ، لا روح لها ، كرفانات عابرين تبدو أكثر دمامة ، وجوه كذلك ، من أتي الي هنا ، من ذهب الي هناك ، يا الهي من يتحمل كل ذلك ، وهل هكذا يتسبب الخوف ، وحدها ” مارادونة ” متروكة في ساحل رملي – هل قال أحدكم غابة - تخبرك أن أياد عديدة تنتظر حصتها ، أما أنت ، يا من تفكر في المستقبل فعليك أن تضع رأسك موضع قدميك أو العكس لتعرف أن هكذا يتحرك المربع ( ج )

روابط ذا صلة :

ثقافة العنف في سيناء : رائحة البارود مرت من هنا

سيناء : صوت السلاح العالي

ثقافة العنف في سيناء : ظاهرة خطف السيارات أو الوثاقة

يا حليلك : بعد القبض علي 15 شخص بتهمة تهريب السلاح الي غزة الشيخ زويد تتصدر نشرات الأخبار العالمية

بيدبا الصحراوي

أبريل 7, 2009 14تعليقات

ما يسعد قليل وشحيح ، لحظاتنا الأكثر ثقلاً في الحضور ، في الغياب ، كم هو جميل أن نصدف ما يسر عبورنا الخافت من

مع صحراءه يبدو بيدبا أروع

مع صحراءه يبدو بيدبا أروع

هنا أو هناك ، صحراوي بأرواح مذهلة ، لم يعد وعول ليتحدث عنها لكن ظل قلبه هناك يجاهد أن تكون صلته الكثيفة مع كان وما يتخيل هو أن يكون ، صحراء هنا ، حجر هناك ، ربما ليس في الواقع ، ربما في قلب نحيل ، هذا هو من أحدثكم عنه ، هذا هو بيدبا الصحراوي ابن نجد ، هذا هن سعدت به وأدعوكم لتسعدوا معي به اضغطوا هنا للعبور

سلحفاة بجناحين

أبريل 5, 2009 20تعليقات

 

للروائي ميلان كونديرا رواية رائعة اسمها ” البطء ” تتساءل أكثر مما تطرح من إجابات عن علاقة الإنسان بالزمن من زاوية خاصة وهي علاقتنا الحديثة بالوقت والإيقاع اللاهث للحياة في تلك اللحظة الإنسانية المرعبة ، ما يميز كونديرا في كل أعماله الروائية هو قدرته اللافتة والمتأنية علي التأمل ، والإنصات الي التفاصيل الصغيرة ، رصد في هذه الرواية كيف وصل الإنسان – وتحت ضغط هذا الإيقاع المتسارع - الي ما يمكن أن نسميه الاجترار كبديل عن المتعة ، في رأي كونديرا الذي أميل إليه أن أحد شروط المتعة هو البطء ، وهو ما تفتقده الحضارة الإنسانية الآن خصوصاً في الغرب .

 

سلحفاة بجناحين هذا هو حالنا

سلحفاة بجناحين هذا هو حالنا

ما يعنيني هنا هو علاقتنا نحن بهذا ، نحن نعتقد أن إيقاع حياتنا كبلدان عربية معقد ولاهث تماماً كما هو الحال في الغرب ، وهذا ليس صحيحاً بالمرة ، حياتنا بطيئة كما كانت ولم يحدث أي تغيير ، نحن شعوب بطيئة بطبيعتها ، كسولة بالفطرة ، وأعتذر هنا للإخوة السودانيين ، حياتنا أيضاً بطيئة ، حتى في المدن العربية الكبرى التي يبدو فيها صخب كالقاهرة ، فبقليل من التأمل سنكتشف أن هذا الصخب لا يمثل إيقاعا متسارعاً للحياة بقدر ما يمثل مجموعة من الكسالى يتزاحمون هنا وهناك ، تلك هي الحقيقة ، المرعب بالفعل في كل هذا محاولة هؤلاء الكسالى برمجة ظاهر حياتهم كما لو كان سريعاً ، بمعني أصح أن يسرقوا من الحياة ما ليس مناسباً لهم ، سلحفاة بدرقة صلبة تركب جناحين هكذا يبدو الأمر ، وما يزيد الأمر سوءاً هو أن تلك السلحفاة تجزم أنها طائر ، بعضهم ليس يعتقد في ذلك فقط بل بأنهم ليسوا طيوراً عادية ، هم صقور أو نسور ملوك الجو علي الأرجح ، لكن وياللمأساة لا يستطيعون أبداً إخفاء تلك الدرقة الكبيرة علي ظهورهم ولا هذا الرأس الصغير الذي يطل بريبة حوله كلما حانت الفرصة

RSS مدونات من سيناء : أخبار سيناء

  • لقد حصل خطأ، من المحتمل وجود خطأ في ملف الخلاصة، حاول مجدداً لاحقاً.
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 48 other followers