سيناء التي لا نعرفها : جمهورية حسن راتب
قد يكون من غير المنطقي أن أتكلم أو يتكلم غيري بالسلب عن رجل أعمال يري البعض أنه قدم وما يزال يقدم الكثير لسيناء ، من قرية سما العريش الي مصنع أسمنت سيناء الي جامعة سيناء ثم أخيراً شركة المساهمة التي طرحها

د. حسن راتب
للاكتتاب عن طريق قناته الفضائية المحور لتنمية سيناء ، وقد تكون الأخيرة علي وجه الخصوص هي المفتاح لفهم لماذا أتحفظ ويتحفظ من يعنيهم أمر سيناء علي الدور الذي يحاول أن يقوم به السيد حسن راتب في سيناء . جميل أن يكون هناك رجال أعمال في سيناء ، فمحور التنمية البشرية هو أهم المحاور التي تدفع سيناء من مربع العتمة الي النور ، وأنا أو غيري نري أن الرجل بالفعل قد يكون أهم من شغل فراغ عدم وجود رجال أعمال جادين لتفعيل مصطلح تنمية سيناء ، لكن هل يعني ذلك أن يكون هو الدولة هنا ؟؟؟ ، أن يتشابك ما هو سياسي أو ثقافي أو اجتماعي مع سلطة رأس المال للدرجة التي تختلط فيها الأوراق حتى عند من يعنيهم مستقبل سيناء بشكل حقيقي ، لا أحد يمكنه أن يدعي أن رأس المال لا يمثل قوة ضغط ، لكن حتى في معقل الرأسمالية ، أعني في أمريكا وأوروبا لا يمكن لقوة الضغط هذه أن تحل محل الدولة ، وإذا كانت قد حدثت تجاوزات في عصر بوش واستسلام الدولة لجماعات الضغط فان العالم كله يدفع ثمن تجاوزات قوة الضغط هذه فيما يعرف الآن بالأزمة المالية العالمية ، أمريكا اكتشفت خطأها ، وتحاول بمرارة تصحيحه ، فهل أمامنا الكثير لنكتشفه نحن أيضاً ، مشروع تنمية سيناء هو مشروع قومي ، مشروع من المفترض أن تتبناه الدولة وليس شخصية عامة سواء أكانت هذه الشخصية الدكتور حسن راتب أو غيره ، وإذا كانت الدولة قد تلكأت في مشروع تنمية سيناء بعد أن شفط مشروع توشكي كل المخصصات ، كل هذا لا يعني أن يحل الدكتور راتب محلها . كنت ومجموعة من الأصدقاء نتكلم عن صالون الدكتور حسن راتب الثقافي ، سمعت أنه رفض أن يحمل اسمه ولكنه عدل عن رفضه ، لكن ما أفزعني بالفعل هو محاولة اقتتال كثير من الجهات الرسمية والشعبية في المحافظة لاحتضان هذا الصالون كما لو كانت هناك رغبة لدى الجميع في الاستئثار بأي شيء يؤكد علي الولاء للدكتور ، أنا لا أنكر عليه ذلك ، فمن حقه أن يسعى الناس لمحبته ، أن يكون الابنودي أو مصطفى بكري أو غيره من المقربين له ، أن يهتم بالشأن الثقافي في سيناء ، لكن أليس من حقنا نحن أيضاً أن نختلف معه ، تماماً كما اختلفت فتحية العسال ذات يوم معه علي خلفية إشاعة أن مصنعه يصدر اسمنت الي إسرائيل يستخدم في بناء الجدار العازل ، أو كما اختلف بعض أبناء سيناء معه حين تنصل – كما قالوا – من بعض وعوده لتعويضهم عن أراض كانت ملكاً لهم وضمنها لمصنعه ، أو آخرين رأوا أن أبناء سيناء لا يمثلون جزءاً كبيراً من العمالة في المصنع ، في حين أنهم الأولى بذلك لأنهم أبناء سيناء وأن خيرات هذا المكان التي يستفيد منها المصنع لابد أن تعود عليهم بالخير , الخلاف مع الدكتور حسن راتب لا يعني بالضرورة التنكر لدوره ولكن يعني تعديل المسار فقط من أجل صالح هذا المكان الذي أري ويتفق الكثيرين معي أن عليه يتوقف مستقبل مصر كلها
رابط ذا صلة :



















![Validate my RSS feed [Valid RSS]](valid-rss.png)


























أحدث التعليقات