البداية > سيناء حيث أنا > التجسس في الانترنيت : تسمح لي أسألك علي طريقة الأراجوز : هل أنت جاسوس ؟؟؟؟

التجسس في الانترنيت : تسمح لي أسألك علي طريقة الأراجوز : هل أنت جاسوس ؟؟؟؟

أمس تحدثت قناة الجزيرة عن أن الشين بيت ” جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي ” يحذر المواطنين الإسرائيليين للانتباه  والحذر  حتى لا يتم استدراجهم من قبل أشخاص للحصول على معلومات حساسة ، واستطردت الجزيرة وربما أتفق

لماذا تظل الأنثي في الغالب مرشحة للمهمة ؟؟؟

لماذا تظل الأنثي في الغالب مرشحة للمهمة ؟؟؟

مع ما جاء في تحليلها أن ذلك ربما يكون رد فعل علي تهاوي شبكات التجسس الإسرائيلية في لبنان وعلاقة هذا بالصراع مع حزب الله ، وأفردت مساحة لا بأس بها عن احتمالية تجنيد الشباب العرب للتجسس عبر الانترنيت والمواقع المحتملة لذلك مثل الفيس بوك ومنتديات الحوار الخ لكن السؤال الذي لم تطرحه الجزيرة هو التالي : ماذا بقي من أسرار لم تعرفها إسرائيل عن العرب ؟؟؟؟، أعتقد أنني لن أكون مبالغاً إن قلت بأن إسرائيل تعرف عن العرب أكثر مما يعرفه العرب عن أنفسهم ، فقط من بقي من هؤلاء العرب في دائرة الصراع مع إسرائيل مثل حزب الله وحماس وبالطبع سورية وإيران هم من يحترسون من إسرائيل ويحافظون علي أسرارهم من أجل استمرار المواجهة ، لذا فليس غريباً أن تكون معظم شبكات التجسس التي اكتشفت أخيراً هي في لبنان أما الجانب المؤلم في ذلك فهو التجسس الفلسطيني الفلسطيني  لصالح إسرائيل  ولأننا هنا في سيناء قريبون منها فما يتداوله الناس عن تجسس الأخ علي أخيه أو الجار على جاره هو كارثة إنسانية بكل المقاييس .

تاريخياً – علي الأقل في الكتب المقدسة – اليهود هم أول من تجسسوا أثناء رحلة الخروج من مصر الي فلسطين ، عندما أرسلوا من يتجسس لهم لإمكانية دخولهم الي هناك فلما عاد الجواسيس قالوا لهم “  إن فيها قوماً جبارين ” يقصدون العماليق فظلوا في تيه  سيناء أربعين سنة يتحينوا الفرصة حتى استطاعوا أن يلتفوا عن طريق الأردن

مع ذلك ليس اليهود وحدهم من تجسسوا في التاريخ فكل الشعوب تقريباً بلا استثناء استعملت تلك الآلية في صراعاتها مع الشعوب الأخرى ، حتى الكيانات والجماعات البشرية  الصغيرة –  كالقبيلة كمثال – هي الأخرى فعلت  الأمر ذاته  مما يؤكد علي أنه ما من صراع بشري إلا وتدخل الجاسوسية كعنصر أساسي من عناصر معادلة هذا الصراع  ، وفي التاريخ العربي لعب البصاصون دوراً لا بأس به في إدارة الصراع والفتن والمكائد ، لكن مع تطور مفهوم الدولة

حتي كرومبو يصح أن يتهمه البعض بالعمالة والخيانة العظمى وليس في هذا نكتة

حتي كرومبو يصح أن يتهمه البعض بالعمالة والخيانة العظمى وليس في هذا نكتة

واّليات إدارتها أصبح للجاسوسية شأن آخر تعددت مفاهيمه  واهتماماته ، حتى أنه صار – في أغلب الأحيان –  أهم أدوات استمرار وبقاء الدولة ، المصطلحات نفسها تغيرت ، فالبصاص تحول الي مخبر ، والمخبر غير الجاسوس غير العميل غير المرشد  الخ ، أيضاً ولأن الصراع تعقد صار هناك استخبارات خارجية لإدارة الصراعات الخارجية واستخبارات داخلية لحماية الأنظمة حتى من شعوبها ، لكن ما يظل ثابتاً في كل ذلك أن تعبير النظافة هنا لا محل له من

الإعراب  وتستوي في ذلك الأنظمة الشمولية والديمقراطية علي حد سواء ، فالعمليات الاستخباراتية سواء أكانت الداخلية أو الخارجية منها في دولة تدعي الديموقراطية مثل أمريكا لا تقل قذارة عن ما كانت ترتكبه أجهزة المخابرات الداخلية أو الخارجية في نظام كالاتحاد السوفيتي السابق أو في الصين حالياً ، ونحن ربما نكون بعيدين نسبياً عن تاريخ بول مكارثي وما فعله باليسار في أمريكا لكننا لسنا بعيدين عن ما ارتكبه جورج بوش وأجهزة مخابراته في جوانتانامو وأبو غريب مع الأصوليين الإسلاميين ، ماذا إذن عن مفهوم الخيانة ومتى يصبح الشخص بالفعل خائناً سواء لجماعته البشرية أو حتى لجماعته الدينية أو الثقافية ؟؟؟ ، عندنا في بلداننا العربية يشوب هذا المفهوم الكثير من الغموض ، فالتهمة الأولي لأي اختلاف هي الخيانة أو العمالة علي أقل تقدير ، أستحضر هنا تخوين بدو سيناء كمثال معبر ، وتستوي في ذلك الحكومات مع الجماعات الثقافية أو الدينية ، يفعل ذلك اليساريون كما يفعله الأصوليون ، لم نبلغ بعد سن الرشد الفكري لنعرف أن الخلاف في الرأي لا يعني بالضرورة العمالة أو الخيانة التي تصبح عظمى في أحيان كثيرة ، وان كان هذا كله لا يعني نفي  أن يكون هناك

المؤامرات والألعاب القذرة : هل في الجاسوسية شيء غير ذلك

المؤامرات والألعاب القذرة : هل في الجاسوسية شيء غير ذلك

خونة بالفعل ، خونة يضرون بمصالح شعوبهم وجماعاتهم الثقافية أو الدينية ، خونة يتم إغرائهم أولاً ومن ثم استدراجهم وربما في النهاية التضحية بهم ككباش فداء ، لكن ما أومن به سيظل كالتالي : سيظل الصراع الإنساني هو المبرر الوحيد لاستمرار الجاسوسية أما تهمة العمالة والخيانة فإنها ستظل حقيقية مع من هم بالفعل يخونون أوطانهم وجماعاتهم البشرية والثقافية أو حتى الدينية لكنها أيضاً وفي أحيان كثيرة ستستخدم كحل سهل  وبسيط لتصفية  أي خلاف  عقائدي أو مذهبي أو فكري أو حتى سياسي ، وستستخدم بالقدر نفسه من الأنظمة الحاكمة والجماعات البشرية الصغيرة والكبيرة والدينية والثقافية والسياسية ، كلهم علي حد ٍ سواء خصوصاً في بلداننا العربية

  1. عربي غيور
    مايو 19, 2009 عند 2:56 م | #1

    99 % من الشعب العربي دلوقتي بقوا جواسيس ان مكنش علي دولهم فعلي اهلهم لصالح امن دوله ولا امن قومي ولا حتي مخبر في مخفر أو قسم بوليس

  2. يونيو 4, 2009 عند 3:21 ص | #2

    اي نعم!!!!!!!!!

  1. مايو 19, 2009 عند 2:43 م | #1