هي أسماء لا تشترى
رَمْــلُ دُبَــيّ والنخاس السوري
درويش علي الأخص ذاكرة النسيان ، الماغوط بكل ما نبضت متاهة شعره وجنونه ، دنقل وأوراق الغرفة رقم 8 , أما هؤلاء الذين يملكون اليقين وحس الآلهة الرومانية القديمة فليس أمامي سوي أن أضع بعض معاركهم بين أقوس معقوفة ، لا لغة هنا ولا شعر ولا حتى جهامة فقط حجارة عابرة ومعارك حصص ، عن سعدي يوسف ورمل دبي والنخاس السوري ، أذكركم فقط أن أدونيس وصف يوماً محمد الماغوط بالشاعر الرومانسي

سعدي يوسف
سعدي يوسف
رَمْــلُ دُبَــيّ
” إلى أدونيس “
إبَرٌ من أغصانِ صنوبرةٍ كانت تفرِشُ أرضَ الممشــى ،
والـمَمشــى كان رفيقاً يصعدُ نحوَ الدارةِ
حيثُ يبيتُ أرِقّاءٌ من بُلدانٍ شَـتّى ، لَيلتَهُم ، منتظِرينَ النخّاسَ الســوريَّ .
النخّاسُ السوريُّ
يُقَلِّبُ في دارتِهِ الباريسيةِ أوراقاً ناعمةً
وحساباتِ مصارفَ …
أو أضغاثَ عناوينَ .
النخّاسُ الســوريُّ ، يسيرُ الآنَ إلى الدارةِ
حيثُ أقامَ أرِقّاءٌ من بُلدانٍ شــتّى ليلتَهــمْ .
سيقولُ صباح الخيرِ
ويضحك ضحكتَهُ الخافتةَ .
الشعراءُ الـمَسْلوكونَ إلى حبلٍ من مَسَــدٍ
كانوا ينتظرونَ النخّاسَ السوريّ .
………………………
………………………
………………………
أمواجٌ هَـيِّــنــةٌ كانت في الفجرِ تُوَشْــوِشُ رملَ الشاطئ .
مَرْكبُ فَحْمٍ ، فيه الشعراءُ
أرِقّاءُ النخّاسِ السوريّ
يرســو
في الفجرِ المحتقِنِ الرَّطْبِ
على رملِ ” دُبَــيّ ” .
لندن 28.01.2009
السباحة في خليج عدَن
)The Gold Mohurلا أدري إنْ كان الجولدمور (
ما زال على الشاطئ …
رُبَّـتَــما غارَ الفندقُ هذا في قاعِ البحرِ
أو ارتَدَّ صخوراً في الجبلِ الأســودِ .
( إنّ مَساكـنَـنـا تسكنُ فينا )
أحياناً ، في الليلِ الهامدِ ،في مُنْتَبَذي الأوربيّ ،أغادِرُ غرفةَ نومي
وأسيرُ إلى بابِ المنزلِ
معصوبَ العينينِ برائحةٍ من سمكٍ وســراطينَ
فأهبِطُ درْجاتِ السُّـلَّـمِ أعمى إلاّ من رائحةِ الساحلِ
والريحِ الرّطبةِ بين شُجَيراتِ غَضــاً …
أُرهِفُ سَــمعي :
هل ثَـمَّ حضارمةٌ بلغوا الفندقَ في سُفُنٍ خشبٍ ؟
أَمْ يافِعُ تدنو ؟
إني أسمعُ أغنيةً عن بحرٍ ومَحارٍ …
أسمعُ تهليلةَ بَحّارٍ .
أسمعُ صوتي !
……………….

أدونيس
……………….
……………….
في الجولدمور
كنا نصنعُ ، في ليلةِ قيظٍ ، سُفناً من ورقٍ
لتطيرَ بنا …
كنا فقراءَ إلى الله!
لندن 09.01.2009
الأيّــام …
يا ما نسجتُ الحُلْمَ :
أدخلُ مكّــة َالأجبالِ ، فجراً ،
رافعاً ، في خِرْقةٍ حمراءَ ، تُشْبِهُ رايةَ الـمِتْراسِ ،
بَيرَقِيَ المؤجَّلَ منذُ آبادٍ …
…………………….
…………………….
…………………….
سأدخلُ مكّةَ الأَجبالِ :
لكنْ … ما تراني فاعلاً ؟
هل أحملُ الحَجَرَ القديمَ إلى الـمَـنامةِ ، مثلَ ما فعَلَ القرامطةُ ؟
الطريقُ إلى المَنامةِ ليسَ حُرّاً
والمنامةُ لم يَعُدْ فيها قرامطةٌ .
أَأُطْلِقُ منجنيقَ النارِ كالحَجّاجِ ، أيّامَ الزُّبَـــيرِ ؟
مُغَفَّلاً سأكونُ …
فالبيتُ الحرامُ ، الآنَ ، يحمِــيـهِ الـمِظَليّونَ ( من تدريبِ باريسَ ) .
الجبالُ محيطةٌ…
والناسُ سوف تُفِيقُ ، مُثْقَلةً ، تُصَلِّي الفجرَ .
سوف يرونَني ، بالجِيْنْزِ ، والبسطالِ ، مجنوناً
وأشعثَ بعدَ طُولِ سُــرىً .
ومَنْ يدري؟
أيصرخُ واحدٌ منهم : شــيوعيٌّ يُقامُ عليه ، هذي اللحظةَ ، الـحَــدُّ ؟
لندن 06.01.2009




![Validate my RSS feed [Valid RSS]](valid-rss.png)




























نعم هي أشياء لا تشترى
شكرا لك عزيزي
مدونتك جداً رائعة
اعجبني آختيارك للموضوع
تقبل تحياتي
الشكر للرفيق لطيفة معلومات مثيرة للاهتمام حقا موضوع نقاش لديك على موقع الويب الخاص بك.