سيناء حيث أنا : فقراء هذا البلد
صبية بدوية علي مسافة ليست بالقريبة تتطلع إليهم وهم في استراحة صحراوية يتناولون طعامهم ,، ينتبه هو لذلك

فقراء سيناء من يسمع بألمهم ؟؟؟؟
فيهمس لمرافقه البدوي بأن يذهب إليها ببعض الطعام ,, يفهمه الرجل بأنها سترفض لكنه يصر ,, يذهب الرجل بالطعام فيحدث ما توقعه ,, ترفض الصبية لكن وبعد دقائق معدودة تسقط مغشياً عليها من الجوع ,, كنت حدثتكم عن هذا المشهد الذي ذكره نيكوس كازنتزاكس في كتابه عن رحلته التي قام بها الي سيناء في القرن السابع عشر ,, انه اعتزاز البدوي بنفسه ,, حتى لو قتله الجوع أو العطش ,, وما حدث مع كازنتزاكس يحدث الآن ولمسته أنا في رحلاتي في عمق صحراء سيناء ,, في وديانها وفي شعابها ,, وإذا كان لكزانتزاكس قصة عن ذلك فلي أنا الآخر قصص لكنني لن أنسي أبداً ما حدث في تلك الليلة القارصة البرد ,, كنت نزلت ضيفاً علي أحدهم هناك ,, ومن يعرف الصحراء جيداً يعرف برد لياليها ,, خمدت النار بعد أن تناولنا عشاءنا ,, الحكايات الليلية هي الاخري نفدت ،، جهز الرجل لي فراشي كي أنام ،، دلف إلى الداخل وعاد وهو يحمل غطاءً ,, عندما لمس الغطاء جسدي كان دافئاً فأدركت في نفسي أنه رفعه عن أطفاله كي يجعلني أتدفأ ,, خليط من الجود والاعتزاز بالنفس كان الموقف ,, كنت أتعذب وأنا أدرك أن الأطفال حرموا من غطائهم من أجلي ,, لم أنم ليلتها لكن لم يكن بيدي أن أعترض ليس فقط لأن الضيف أسير المحلي ولكن لأن اعتراضي سيجرحه فآثرت الصمت واحتمال العذاب علي أن أفعل ذلك ,, هي الصحراء إذن شحيحة الموارد ,, الجوع والعطش قدر من اختارها واختارته ,, واحتمال كل هذا لا سبيل إليه إلا بالاعتزاز النادر بالنفس ,, لا أحد في هذه

فقط لأنهم لا يشتكون لا أحد ينتبه اليهم
الصحراء يشكو ,, لا أحد يلعن أيامه ولياليه وقدره ,, نعم امتلأت الطرق والوديان والدروب بآثار السيارات الفاخرة وعربات الدفع الرباعي ,, نعم صعدت طبقة جديدة في سيناء سميتها في مكان سابق بالأثرياء الجدد ,, لكن ليس كل أبناء سيناء مهربون أو تجار مخدرات ,, بينهم من لا يملك حتى مزرعة خوخ أو زيتون تجعله يشعر بالحد الأدنى وهو الكفاف ,, في عمق الصحراء من يبيت هو وأطفاله ليال كثيرة ومعدته خالية ,, إنهم فقراء سيناء الذين لا يشعر أحد بهم لا لشيء إلا لأنهم لا يشتكون ,, العالم كله الآن عينه علي غزة وفقراء غزة وبؤس غزة ,, لكن لا أحد يتذكر وهو
يتوجه بعدسته لتصوير الوضع هناك أن يدير زاوية التصوير قليلاً فعلي مرمي حجر من غزة ,, هنا في سيناء هناك من يواجهون ظروفاً أقسى دون أن يلتفت إليهم أحد ,, علي الأقل هناك من يمد يد العون للناس في غزة ,, هناك الأونوروا ,, ومليارات الدولارات من المساعدات الأهلية ومنظمات الغوث ,, أما في سيناء فلا الدولة ولا حتى الأثرياء الجدد
الذين لا هم لهم سوى أنانيتهم ,, لا أحد يلتفت لهؤلاء ,, وليس أمامهم سوى الله يرفعون أياديهم النحيلة إليه




![Validate my RSS feed [Valid RSS]](valid-rss.png)




























سلمت يدك علي هذه اللفتة المهمة عن ناس يستحقون الاهتمام
يقول الامام علي كرم الله وجهه لو كان الفقر رجلا لقتلته
بصراحه يا استاذ اشرف لا ادرى على ماذا نبكى على الفقر الاجتماعى ام على الفقر الدينى لقد اصبح العالم يلهثون وراء الدنيا وقلما يفكروا فى امر الاخره بحلالها وحرامها . نسئل الله العفوا والعافيه . ارجوا ان تقوم بحذف صور النساء من مدونتك اذا كنت تريد ان تحافظ على وجودى كمعلق دائم على تدويناتك ..تحياتى
mishrag
أهلا بك عزيزي راعي الناقة : تعلم ويعلم الله كم أعتز بك بالفعل أعتز بك لكنني يا أخي لا أقبل الوصاية بالمرة .. كان بامكاني أن أكتب بالوصاية في أكبر المجلات والجرائد لكنني فتحت هذه المدونة فقط لكي أتنفس بعضاً من الحرية واتخلص من الوصاية حتي ممن أحبهم
قلم: اسامة عبد الرحيم صحفي مصري
Osama Abdul-Rahim
Egyptian Journalist
0020105276035
بينما انهمكت في استراحة احدي الحدائق ألوك شطيرة وقد اقتربت من نصفها تقريباً وبين ثنايا أصابعي استقرت علبة عصير صغيرة، حتى لاحت أمامي طفلة لا تتجاوز 40 بوصة طولاً وأقل من 50 كجم وزناً، ويبدو من نظرتها إلى ما في يدي وحالة الإعياء التي تبدو عليها أنها لم تتناول شيئاً منذ الصباح، سألتها عن اسمها فأجابت ببراءة وعلى استحياء شديد “زينب”.
ناولتها بقية الشطيرة –وتمنيت أن لو كانت كاملة- ومنحتها علبة العصير، وسألتها هل تحفظ شيئاً من القرآن فأومأت برأسها إيجاباً، وأخبرتني أنها تحفظ سورة الفاتحة، سألتها هل تصلي فابتسمت وأطرقت خجلاً بالنفي، فتشت جيب معطفي وناولتها أحد الجنيهات المتدثرة من البرد، فأطبقت أصابعها عليه وكأنما تتناوله من أبيها الذي لا اعرف إن كان حياً فيرعاها أو ميتاً فخرجت تأكل من خشاش الأرض.
جلست ” زينب” الصغيرة بعيداً لكنني استطعت أن أراها خلف شجرة منتشية تلتهم باقي الشطيرة في نهم شديد وسعادة غامرة، وكأنها في حضرة وجبة دافئة في رحاب منزلها الذي لا أظنه موجوداً إلا في مخيلتها فقط.
ذكرني مشهد “زينب” الصغيرة بما رواه البخاري ومسلم عن وهب بن منبه قال: بينما امرأة من بني إسرائيل على ساحل البحر تغسل ثياباً وصبي لها يلعب بين يديها إذ جاءها سائل فأعطته لقمة من رغيف كان معها، فما كان بأسرع من أن جاء ذئب فالتقم الصبي فجعلت تعدو خلفه وهي تقول: يا ذئب ابني..ابني، فبعث الله ملكاً انتزع الصبي من فم الذئب ورمى به إليها وقال : لقمة بلقمة.
حبست دمعة حينما رأيتها تهتز طرباً كلما رفعت علبة العصير لترتشف منها شيئاً، ثم تنظر إلي العصير داخل العلبة بلوم شديد وكأنما تترجاه ألا ينزوي كما انزوت أحلامها في خريف طفولتها التي تمخضت عن شيخوخة مبكرة..!
غادرت الحديقة مهموماً بمصير هذه الزهرة الصغيرة “زينب”، كم من الأخطار تتهددها وكم من ذئب سيرقص ذنبه الأسود طرباً حينما ينشب مخالبه القذرة في لحمها البرئ الطاهر، تمنيت أن لو كان بيتاً يؤويها ومحسناً ينفق عليها، ومجتمعاً يجعل منها طبيبة أو معلمة أو زوجة صالحة تكن بمثابة إحدى مصانع الأمة لإنتاج الرجال، لا أن تتحول إلى قنبلة موقوتة تنفجر بين ظهورنا وتعاقبنا على جريمتنا نحوها.
بعد أيام وعند عودتي مساءاً من عند الطبيب وتحديداً في ميدان التحرير أمام مدخل فندق هيلتون، شاهدت فتاة شابة تهرول وسط السيارات مذعورة تبكى وتصرخ يطاردها نفر من الرجال، وقفت أنا والمارة نتابع ما يحدث والذهول يسيطر على الجميع.
دقائق حتى ذاب الثلج وظهر المرج، الفتاة تحترف البغاء مهنة تتكسب منها قوت يومها بعد أن دفعتها أمواج الحياة نحو صخرة الرذيلة، في الوقت الذي أطبق المجتمع فيه شفتيه وهو يري الخناق يضيق على العمل الخيري بجميع أنواعه، ويدفع النساء الأرامل والفتيات الأيتام نحو مكبات الهاوية ليلتقطنَّ بضع كسرات من الخبز.
أما هؤلاء الرجال فكانوا من عناصر شرطة الآداب الذين سيقتادون ” زينب” الكبيرة إلى أحد أقسام الشرطة، وهناك لمن لا يعلم ستقابل أباطرة هذا الإجرام ولربما ستعقد الصفقات على ما تبقى من شرفها ومن نخوتنا، وينتهي بها المطاف إلى تناول شيئاً من المخدرات لتفر من واقعها الذي رفض المجتمع معالجته، والمفارقة أنه اكتفى بمعاقبتها على تقصيره نحوها.
مشهد “زينب” الكبيرة جعلني أتساءل عن مسئوليتنا الفردية نحوها، ثم مسئولية المجتمع كله نحو العمل الخيري الذي ذكره أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رجل: لأتصدقنَّ بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على سارق، فقال: اللهم لك الحمد، لأتصدقنَّ بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية،
فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على زانية، فقال: اللهم لك الحمد، على زانية؟ لأتصدقنَّ بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يدي غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غني، فقال: اللهم لك الحمد، على سارق، وعلى زانية، وعلى غني، فأتي – رأي رؤية- فقيل له: أما صدقتك على سارق: فلعله أن يستعف عن سرقته، وأما الزانية: فلعلها أن تستعف عن زناها، وأما الغني: فلعله يعتبر، فينفق مما أعطاه الله.
ماذا لو تم كفالة أسرة “زينب” الصغيرة قبل أن تتحول إلى هذا المشهد البشع الذي لا يدينها وحدها بل يدين المجتمع وكل فرد فيه رفض أو تكاسل أن يكفل أسرة بمبلغ شهري من المال ولو كان صغيراً.
على الأقل ستترقب الطفلة وأمها هذا الراتب الشهري المحدد كل شهر، وسيضبطون معيشتهم عليه لسد حاجاتهم الضرورية، ما يجعل “زينب” الصغيرة تطمئن نفسها وتربي تربية إسلامية بدلاً من تركها تهيم وأخواتها على وجوههم يتعرضون للإهانات مرة وللإذلال مرات، وينتهي بهن المطاف إلى سلوك طريق “زينب” الكبيرة .
هذه الكفالة إن تمت فلن تشعر “زينب” الصغيرة أو أخواتها أنهن عالة على المجتمع، ولن تتسرب “زينب” الصغيرة وأخواتها من المدرسة ولن تجد من يعيِّرها بفقرها وأنها دوماً في حاجة إلى ما في أيدي الآخرين .
ختاماً أدعوك يا قارئي الكريم إلى حصر من استطعت من المحتاجين في حيك الذي تسكنه ، وتأكد أنهم ينتظرونك ودمعاتهم في حاجة إلى كفيك تكفكفها، رتب لهم مبلغاً من المال شهرياً يقيهم السؤال والتعرض للناس خاصة الأرامل والأيتام.
ولنعلم جميعاً أن عمل الخير وإشاعته وتثبيته يعد من مقاصد الشريعة الإسلامية الأساسية وهي: المحافظة على الدين، وعلى النفس، وعلى النسل، وعلى العقل، وعلى المال، وزاد بعضهم سادسة؛ وهي: المحافظة على العرض.
وحتى مع وجود الجمعيات الخيرية يبقى الأمر شاقاً على كثير من الأسر التي تحوي زهوراً صغيرة أمثال “زينب”؛ فلا أقل من أن تتعاون مع أهل الخير في حيك وتنظموا صدقاتكم وتوجهونها الوجهة الصحيحة.
وهناك دوماً ستجد ألف “زينب” صغيرة تعبت قدماها الصغيرتان من فرط انتظارك خلف باب بيتها الذي تضربه الريح، تترقب وقع خطواتك وطرقاتك للسؤال عن حالها، ترجوك دامعة أن لا تتركها نهباً لواقع يدفعها لتتحول إلى “زينب الكبيرة”، فهي لا تستطيع دونك حيلة ولا تهتدي بدون مساعدتك لها وكفالتك لأخواتها سبيلاً، وتذكر أنه من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا.
عزة رائعة .. قد تكون كل ما يملك البدوي أو العربي الفقير ..
ومن دفئوك بغطاء أطفالهم ، ذكروني بحديث رسول الله عمن أطفأ النور لوهم الضيف بأن المحلي يشاركه الأكل .. اكال أطفاله أيضاً فكان طريا له الى الجنة … لهم الله
والنظر الى غزة مختلف .. فهناك لا تنفع الأموال الطائلة بلا مُشتَرى ..
دمت عزيزاً أخي
قرأت الخاص بك مع بلوق ترجمة لجوجل. شاركت في الحالة المعنية مع اخوتنا في سيناء
وأرجو من الله أن يعطيك من خير للبلد.
سلام من اندونيسيا
بكسل
منة الله أشكرك علي القصة
أحمد ,, بكسل : أهلا بكما
المسأله ليست وصايه يا عنانى وانت اكبر من هذه الاقوال قديما كنت اكره من يقول لى هيا للصلاه وكنت اقول انا حينما اصلى لن احتاج الى احد ليقول لى حتى اصلى ساصلى من نفسى لكننى اكتشفت ومع مرور الوقت اننى كائن اجتماعى لاتستقيم حياتى الا اذا شاركت الاخرين فى الحياه ولايمكن ان اتعايش مع الاخرين الا اذا قدمت لهم تنازلات من حياتى . حتى ولو على حساب المصلحه الشخصيه وانا حينما اقول لك حافظ على وجود امثالى فى مدونتك بعدم عرض صور النساء انا لا اقلل من شخصيتك ولا احاول ان اتدخل فى شؤنك لاكننى احببت مدونتك احببت كتاباتك ولا اريد لمثل هذه الصور التافهه ان تبعدنى عن عالمك الرائع هى مجرد صور لن تؤخر ولن تقدم لكنها بالنسبة لى مسئلة سيئات وحسنات ولا اريد ان تكون انت مصدر سيئات لى وانت حينما تضع صورة او رسم لسيده او امرة مهما كان الهدف من وضعها فأنك بذالك تفتح ابواب لاحصر لها من النسخ الكريونيه من سيئات كل من نظر لهذه الصورة مهما كانت تافهه غير جذابه … ساعود اليك حلما تختفى هذه الصور من الصفحه الرئيسيه اما بالتقادم واما بغيرة ..تحياتى وارجوا ان لاتغضب منى
اللهم اجعلنا مساكين ولا تجعلنا فقراء