البداية > سيناء حيث أنا > النازية والصهيونية وجهان لعملة واحدة

النازية والصهيونية وجهان لعملة واحدة

أثبت التاريخ بما لا يدع مجالاً للشك بأن الصهيونية مذهب سياسي , ومذهب قومي , ومذهب استعماري …

أصبح مصطلح الصهيونية مرادفا للحركة السياسية التي أسسها ” تيودور هرتزل “

النازية والصهيونية وجهان لعملة واحدة

بقلم : خليل جبر السواركة

 

خليل جبر السواركة

خليل جبر السواركة


 

بالنسبة للمذهب القومي فان الصهيونية لم تولد من رحم الديانة اليهودية , بل من النزعة القومية الأوربية في القرن التاسع عشر . فلم يكن مؤسس الصهيونية السياسية ” هيرتزل ” يعترف بالمرجعية الدينية كما ورد على لسانه شخصياً .

أما المذهب الاستعماري فلقد فضلت اليهود أن يتعلموا من ” هتلر ” … إذ برهن هتلر على أن التاريخ لا يسير وفق مشيئة الروح , بل وفق مشيئة القوة , وان الشعب إذا كان قوياً يستطيع أن يقتل كيفما شاء دون خوف من العقاب !!!! , وهذا مال دأبت عليه اليهود في فلسطين حتى يومنا هذا … وهذا يعزز المقولة الأساسية في الفكر الديني اليهودي , ومؤداها أن اليهود ” شعب مختار ” خيّره الله على سائر الشعوب الأخرى . وان هذه لا تتعدى كونها خرافة بما أن الأساطير تعد مرحلة من مراحل الارتقاء للكائن البشري , وأنها تمثل التاريخ الحقيقي للإنسانية , وهذا يختلف عن الخرافات التي لا تستند إلى أي أساس , والتي تعد الخرافات الصهيونية أوضح مثال عليها .

إن الربط بين الحركة الصهيونية كمذهب سياسي وقومي وبين وكونها مذهب ديني , إنما هو محض افتراء . إذ أن فكرة ” اختيار بني إسرائيل كشعب الله المختار ” إن هذا الاختيار لا ينطوي علي إحساس بالتفوق , ولكنه يشير الي الإحساس

قانا , دير يس , غزة , الخ الخ : هولوكوست هرتزل

قانا , دير يس , غزة , الخ الخ : هولوكوست هرتزل

بإرادة القدر , وهو بطبيعة الحال إحساس لا ينبع من المقارنة مع الآخرين , بل من الالتزام بمسئولية انجاز مهمة , لم يتوقف الأنبياء عن التذكير : ألا وهي أنكم إذا اكتفيتم بالتفاخر بأنكم مختارون بدلاً من أن تعيشوا في طاعة الله , فهذا إثم عظيم .

إن الأمر تعدى أوجه التشابه بين النازية والصهيونية , بل كان هناك تعاون بين الحركة الصهيونية والسلطات النازية في تهجير يهود أوربا الي فلسطين كما ورد في شهادة ” أدولف أتوابيخمان ” مسئول نازي قام باختطافه ” الموساد ” عام 1960 ونقل الي القدس حيث صدر الحكم بإعدامه , وان حرص الصهاينة المحموم علي اعتقال ” أيخمان ” ثم إعدامه لم يكن بهدف معاقبته على جرائمه في حق اليهود بقدر ما كان يهدف الي التخلص من مصدر أساسي لأدلة دامغة للتعاون

بين المنظمات الصهيونية والنازيين … !!! هنا يتجلى جوهر الصراع بين العقيدة اليهودية المستمدة من تراث الأنبياء , والنزعة القومية الصهيونية التي تقوم شأنها شأن أي نزعة قومية أخرى على رفض الآخر وتقديس الذات . إذن فان الصهيونية تتشابه مع النازية , حيث تعيد إلى الأذهان بشكل جلي ” الأسطورة أو الخرافة الآرية ” التي شكلت أساس تفوق الجنس الجرماني وأساس الهتلرية , وهي بذلك تقف على طرف النقيض لتعاليم كل الأديان . واحتكار القداسة على هذا النحو ينفي فكرة الحوار مع الآخر , إذ ليس بالإمكان ” التحاور ” مع أناس مثل ” هتلر ” وشارون ” لأن تفوقهم العرقي والعهد المبرم بينهم وبين الإله كما يزعمون , والمقصور عليهم وحدهم دون غيرهم يجعلهم في غني عن الآخرين . ومن ثم ليس لدولة إسرائيل الحالية أي حق في أن تدعي لنفسها أنها تجسيد لإرادة الله , إنها لا تعدو أن تكون تجسيداً لغوغائية باقي المجتمعات . وان ” إيجال  عامير ” قاتل إسحاق رابين , لم يكن شخصاً مخبولاً , ولكنه نتاج للتربية الصهيونية . فهو ابن حاخام , وطالب في الجامعة اللاهوتية , وتربي علي تعاليم التلمودية . وكان جندياً بارزاً في الجولان . لقد دفع الفلسطينيون ومازالوا أثماناً باهظة نتيجة أسطورة أو خرافة ” الأرض الموعودة ” التي تمثل احدي الذرائع القديمة للاستعمار الدموي . إن الدعاوى البيولوجية والعرقية التي روجها النازيون , والتي استلهمتها قوانين نورنبرج المعروفة بالتمييز بين الألمان وباقي الأجناس هي نفسها التي تشكل أساس تعريف اليهودي داخل ما يسمى بدولة إسرائيل .

هولوكوست هتلر

هولوكوست هتلر

في 10 نوفمبر 1975 م اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يعتبر الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية والتفرقة العنصرية . ومنذ انهار الاتحاد السوفيتي , هيمنت الولايات المتحدة الأمريكية علي الأمم المتحدة , ومجلس الأمن , وتمكنت في عام 1991 م من دفع الأمم المتحدة الي إصدار قرار بإلغاء القرار . بالرغم من أنه لم يطرأ أي تغيير في واقع الأمر , بل أن التغيير الوحيد الذي حدث هو أن ممارسات القمع , وعمليات إبادة الشعب الفلسطيني ما زالت مستمرة , بل واتسعت بشكل لم يسبق له مثيل , والحرب الأخيرة علي قطاع غزة كانت دليلاً قاطعاً علي أن الصهيونية هي عين العنصرية وأن النازية والعنصرية الصهيونية لهما وجهان لعملة واحدة

رابط ذا صلة :

وجوه من سيناء : صديقي أبو أحمد ” خليل جبر جغيمان “

تنويه مهم : تفتح مدونة سيناء حيث أنا بابها للاسهامات الجادة لكل الكتاب والمدونين خصوصاً من أبناء سيناء كل ما هو مطلوب مراسلتنا علي الايميل التالي : alanany1@gmail.com ونعدكم سنهتم بكل ما يرسل الينا وننشر الملائم منه

 

  1. يونيو 4, 2009 عند 3:16 ص | #1

    ربما تكون النازية اللطف

  2. يونيو 4, 2009 عند 9:07 م | #2

    تحياتى ابو زياد
    هذا رابط موقع يسار سيناء الجديد وهو تحت الانشاء للعلم
    http://www.ysina.net/ttmtt/

  3. يونيو 4, 2009 عند 9:08 م | #3

    هذا بيان اللجنة الشعبية الصادر قبل زيارة اوباما بثلاثة ايام

    زيارة أوباما خداع بصري

    فنحن نعتقد بقوه أن أوباما انما هو أداه السياسة الأمريكية ليس فقط لتجميلها بعد بوش بل على العكس هو أداتها لجني ما زرعه بوش وعاده الجني يكون أنعم من الزراعة ولكنه المرحلة الأخطر… أما كيف يتم ذلك في منطقتنا… فنحن ندعو قراءنا أن يعودوا لقراءة بياننا الخامس إبان الحرب على غزه وهو البيان (العار 5) والمعنون (غزه العبرة والانتصار)… حيث أكدنا من ضمن العبر أن الصراع مع الصهاينة وكيانهم في حاجة لما هو أعلى من الوطنية وأن السياسة الصهيونية تريد من هذا الصراع حصره في الإطار الوطني داخل كل بلد على حده هذا ما فعلته مع مصر في حرب 67 ومع لبنان في حرب 2006 وما تريد أن تفعله مع حرب غزه.. وواضح أن هذه هي السياسة المتبعة منذ انتهاء الحرب في يناير الماضي.. ويأتي هذا في إطار محاوله الغرب الرأسمالي مد الجسور مع العالم الإسلامي (لاحظ ليس العربي) في خطاب تنصيب أوباما وفى حديث أخير لافت لوزير خارجية بريطانيا..هذا مع محاولات خجولة لطرق أبواب حماس وحزب الله وإيران.. بل وهناك محاولات غربيه لتغيير التقسيم العربي إلى ممانعة ومعتدلة.. والسؤال هنا علام يعتمد الغرب الرأسمالي في ذلك ؟.. انه يلعب على التقارب الطبقي بين الطبقات النافذة في الوطن العربي خاصة حتى لو كانت هذه الطبقات النافذة معارضه ولكنها في الطريق للسلطة كما في لبنان…بل وفى إيران …وهو ما يجرى تنفيذه بالفعل في العراق.. إن أوباما سيعتمد على منطق ( يا جماعه كلنا في الآخر رأسماليون ومصالحنا واحده ).. وهنا بهذا المنطق لن يتعارض معهم من يهدف فقط للاستقلال الوطني.. في العراق.. إيران.. لبنان.. غزه.. سوريا.. الضفة الغربية.. بل إننا نرى أن أوباما قد يجعل الجزء الثاني منطقيا في رسالته بعد الاتفاق على الجزء الأول أن من أسس الحفاظ على البقاء الرأسمالي هو التعامل مع الكيان الصهيوني كدوله..وأنه لا يصلح أن يكون لأحد أي امتداد إقليمي ناهيك عن الدولي كما تريد مثلا طالبان أفغانستان أو باكستان أو القاعدة.. لأنه لا يصلح أكثر من قائد للرأسمالية العالمية لأنه قد يؤدى لخسارة الجميع.. هذا ما نراه أساس الرسالة الأمريكية الجديدة التي أسسها بوش بالقوة ويريد أن يجنيها أوباما بنعومة.. ( بيتك.. بيتك.. محدش يتعدى بيته.. وهنتفق ).. وهى أيضا امتحان لقوى الممانعة والمقاومة فاختبار هؤلاء الحقيقي هو سياستهم الداخلية التي قد تطيح بأي انتصار لهم أو تعززه لأنها ستوضح انتماؤهم الطبقي كما حدث مثلا في العراق فمن قاوم أمريكا على أرضيه داخليه عرقيه أو طائفيه اتفق في الآخر مع الأمريكان وأقر نظاما داخليه طائفيا رأسماليا بل وافق عمليا على الاتفاق الأمني ومجالس الصحوات أقرب مثل واضح على ذلك.. بل أننا نراه في لبنان أن حزب الله الذي قاوم أعضاؤه إسرائيل يتحالفون طائفيا في الانتخابات وليس حتى مع من تحلف معهم في المقاومة والحلف الرباعي القديم يبدو أنه يكرر نفسه..كذلك في غزه ليس هناك اتجاه حاسم لدى حماس في تقديم التحرير على السلطة بل يبدو أن تقديم السلطة على تحرير الأرض هو الأقرب وهو شيء فريد في التاريخ أقره عرفات وها هي حماس تسير عليه .. فنحن نرى أن حماس هي الامتداد الطبيعي لعرفات في هذا الأمر وليس فتح.. إذن فكلمتا السر في مواجهه أمريكا والصهاينة وأعوانهم في الداخل إنما هما..
    1) سياسة فوق وطنيه أمميه على الأقل عربيه شعبيه ضد أمريكا وكيانها الصهيوني.
    2) سياسة داخليه ضد إفقار الشعوب وخصخصة وتسليع حقوقها من حلفاء أمريكا من الحكام الرأسماليين بل ومن أعوانهم من المعارضين جزئيا فقط ولكنهم متفقين طبقيا ضد غالبيه الشعبََ ولا يجب أن ننسى أن إسرائيل ليست فقط كيان صهيوني عنصري غاصب.. ولكنها رأسماليه أيضا بل هي ضمير الرأسمالية العالمية …لا تواجه بسياسة وطنية فقط ولكن بسياسة طبقيه أيضا..بمعنى لن ننتصر بحروب وطنيه فقط بل قد تتماهى هذه الحروب الوطنية بحروب أهليه قاسيه قد تنقلب فيها الحلفاء والخصوم وليس فقط تختلط …وقد تظهر فصائل جديدة بسياسة جديدة يندمج فيها ما هو داخلي مع ما هو خارجي.. يظهر فيها من يرتبط بقاؤه ببقاء إسرائيل ومن يرتبط بقاؤه بزوالها.. ونحن ندعو من الآن ألا نندهش حينها من تبدل المواقف الذي قد يصل بمنطق اليوم الى حد عدم تصديق ما نرى …لأنه سيظهر أن ما نحن فيه ما الا مجرد خداع بصرى لا أكثر.

  4. يونيو 5, 2009 عند 5:17 م | #4

    هلا درش
    أشكرك علي البيان والرابط
    سيتم نقل الرابط الي الدليل

  1. No trackbacks yet.