البداية > سيناء حيث أنا > علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الأسد

علموا أولادكم الرماية والسباحة وركوب الأسد

في مصر عائلة كانت في يوم ما ذائعة الصيت هي عائلة “  الحلو  ” ويرجع سبب ذيوع صيت هذه الأسرة الي ترويض  أسود السيرك  , ويحكي أنهم كانوا يربون الأسود في بيوتهم , حكايات وحكايات كانت تروي عنهم أيام كان للسيرك

ركوب الأسد بين الجسارة والتهور

ركوب الأسد بين الجسارة والتهور

القومي المصري شأن , كان لهذه الشهرة علي الدوام ثمن , فلا أحد يركب الأسد دون أن يحصد عاقبة ذلك , لم ينتبه السادات  ولم يتعلم الدرس ، غيره أيضاً لم يفعلوا .

ثلاث حالات بينهم عامل مشترك واحد هو الأسد أما الأطراف الثلاثة فليس من رابط بينهم سوي جسارة اللعبة والرغبة في الاستفادة ما للأسد من مهابة وقوة وذراع قوي يحقق ما تعجز الأساطير عن تحقيقه , عرف السادات ذلك وعرف غيره ، والمدهش أنه نجح تماماً كما نجح غيره , أمامه كان اليسار حجر عثرة راسخ  , عرف ذلك , وعرف أن ليس بإمكانه وحده تحريكه ولو أوتي ما أوتي من القوة ، فكرة عبقرية لمعت في رأسه , انه الأسد , إنها الجماعات الإسلامية , ركب السادات الأسد إذن

صورة نادرة لخالد الاسلامبولي

صورة نادرة لخالد الاسلامبولي

وتحقق ما أراد , تراجعت قوة اليسار , لكن الأسد الذي أدرك مدي قوته انقلب على صاحبه ولم يكتف بذراعه كما فعل أسد الحلو , لم يتنازل عن رأس السادات وكانت حادثة المنصة , في أفغانستان لم يختلف الوضع كثيراً , الأسد هو هو الجماعات الإسلامية , أما الطرفين الآخرين فكانا الاتحاد السوفيتي وأمريكا , أرادت أمريكا تحريك الاتحاد السوفيتي – لمصالحها في منطقة آسيا الوسطي  – من هناك , لكنها وحدها في ذلك الوقت لم تكن لتفعل ذلك , وكان الأسد في هذه المرة أسد بري عنيف , بحذر تحركت السي أي إيه وفعلت ما عليها , لم يتأخر الأسد كثيراً وقام بدوره علي خير وجه , وفي اللحظة التي كان فيها صاحب الأسد مزهواً ومنتشياً وسكرانا بانتصاره التاريخي وخروج الاتحاد السوفيتي من أفغانستان انقلب الأسد علي صاحبه كما فعل أسد الحلو وأسد السادات , ركبت أمريكا الأسد لكنها دفعت وما زالت تدفع الثمن غالياً .

أما الحالة الثالثة فهي أسد من نوع خاص أتاحت له  إسرائيل الفرصة لتحريك المفاهيم الثابتة عن المقاومة , نعم لم تكن منظمة التحرير  وحدها هناك , نعم كان اليسار ومعه  الحركات القومية  هو الطابع الأغلب للمقاومة , لكن كانت هناك

أسامه بن لادن

أسامه بن لادن

ثوابت أرادت إسرائيل شقها أو علي الأقل زحزحتها قليلاً , وحدها إسرائيل ظلت الأذكى في الحالات الثلاث , لم تركب الأسد ركوباً كاملاً , فقط أتاحت الفرصة , الأهم من ذلك أنها وبعد أن تحقق لها ما أرادت استطاعت أن تنأى بنفسها عن تمرده , تركت له غزة ليمرح فيها حيث يشاء ونأت بنفسها عن مخالبه ,  لا أدعي هنا أن تواصلاً حقيقياً كان هناك , لكن ما أنا متأكد منه أن مفهوم المقاومة تغير , تزحزح عن ثوابته التاريخية , وإلا فليفسر لي أحد قبول هذا الأسد في مرحلة من المراحل بتهدئة تمتد ل30 عاماً !!!! , أيضاً ماذا عن الرضا بغزة ؟؟؟ , ماذا عن هذه الحالة السياسية التي تقلصت فيها قضية فلسطين الي حيز ضيق لا يتعدي غزة ؟؟؟ , أثناء العدوان الإسرائيلي علي غزة لم يكن أمام أي عاقل أو حتى شخص يملك الحدود الدنيا من

خالد مشعل

خالد مشعل

الإنسانية الصمت , بدا الأمر وكأنه انحياز أعمي , علينا الآن وضع النقاط علي الحروف , علينا تحديد المشاريع , علينا تحديد مشروع المقاومة الحقيقي , هل الاكتفاء بإمارة إسلامية في غزة هو مشروع مقاومة حقيقي ، أم أن المقاومة الحقيقية هناك في بلعين وفي فلسطين 48 , هو سؤال حقيقي علينا أن نطرحه وفي ذات الوقت علينا أن نعثر له علي إجابة

  1. محمد السيد
    يونيو 9, 2009 عند 10:04 م | #1

    ليس من الغريب أن أدركت أمريكا وغيرها قوة الأسد ومهابته بل وقدرته علي تحقيق الأساطير ، ألم بشهد الوليد ابن المغيرة للقرآن _ وهو على ملة الكفر _ بما لم يشهد به أصحابه ؟!

    انها الحتمية التاريخية التى تدفع في إتجاه نهاية التاريخ . وليس علي طريقة فوكاياما وتوقعاته ، بأن تسود قيم الرأسمالية واللبرالية الجديدة ، بل علي طريقة الأسد بقيام حلم الخلافة الثانية الرشيدة .

    ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين .
    ولهذا تجيء المساعدة على يد لا نتوقعها ولا يتوقعها حتى أصحابها .
    بقي فقط أن نؤمن نحن بقوة الأسد وبقدرته على حسم الأمور لصالحه . أم علي قلوب ٍ أقفالها ؟!.

  2. يوليو 4, 2009 عند 6:25 م | #2

    أوريدأن ألتحق بي اوسم بلادن لأنه رمز العرب

  1. No trackbacks yet.