البداية > سيناء حيث أنا > قصة السلاح في سيناء : نوايا بيضاء بوجه أسود

قصة السلاح في سيناء : نوايا بيضاء بوجه أسود

شأنها شأن أي منطقة حدودية في العالم تظل هواجس التهريب وانتشار السلاح والتسلل والانفلات الأمني أعراض تراجيدية للمكان و الإنسان على حد سواء , لكن هذا ليس كل شيء فثمة ما يجعل لسيناء خصوصية ما بين كل المناطق الحدودية في العالم , تاريخياً وفي العصر الحديث , كونها بوابة تاريخية بين قارتين كبيرتين من قارات العالم القديم جعلها

أنفاق الحدود هل لها علاقة بتهريب السلاح أم أن ما يقال عن ذلك أسطوري ؟؟؟

أنفاق الحدود هل لها علاقة بتهريب السلاح أم أن ما يقال عن ذلك أسطوري ؟؟؟

مسرحاً للصراع بين طرف واحد من جانب هو الدولة المصرية وأطراف عديدة من الجانب الآخر , الحيثيين والفرس والرومان واليونانيين والتتار والمغول والأتراك والفرنسيين والانجليز , أما حديثاً فيظل الصراع العربي الإسرائيلي أهم ما أثر في سيناء هذا التأثير الدرامي خصوصا في ظل أربعة حروب تركت مخلفاتها في نفوس البشر كما تركت في المكان أعراض قلق ليس من السهل زواله .

من قديم والسلاح موجود هنا في سيناء , الحروب وما تخلف فعلت ما عليها لتصبح سيناء مكاناً نادراً وسرياً لانتشار السلاح , لكن ظل كل هذا يحدث بشكل سري وبشكل محدود أيضاً , أذكر منذ عشر سنوات أو أقل كانت الدنيا تقوم ولا تقعد عندما يسمع الناس عن قطعة سلاح هنا أو هناك , الآن اختلف الوضع تماماً , انتشر السلاح  بشكل مخيف وعلني في الوقت ذاته فكيف وصل الأمر لهذا الحد

البداية كانت مع تفجيرات جنوب سيناء وما أعقبها من إجراءات يصح تسميتها بالزلازل الأمنية , حالة من القلق المفزع هي ما جعلت الناس في سيناء يتخلون نوعاً ما عن توجسهم وحذرهم , هذا التخلي هو ما جعل الحرص يتراجع شيئاً فشيئاً حتى وصل الأمر إلى أن حمل السلاح لم يعد بالشيء المخيف , قال بعضهم ” أنت معرض للاعتقال سواء كنت تحمل سلاح أو لا تحمل  ” حمل السلاح يوفر نوعاً من الأمان النسبي هكذا فهم البعض القصة , ومن كان يدفن أو  يخفي سلاحه لم يعد يخفيه  , كل شيء في ظل حملة الاعتقالات المفتوحة بعد طابا وغيرها حرك الوضع في سيناء الي منطق شمشون ” علي وعلي أعدائي ” أو تبعاً للمثل الشعبي

السلاح في سيناء : نوايا بيضاء بوجه أسود

السلاح في سيناء : نوايا بيضاء بوجه أسود

السائد ” خربانه خربانه ” , ثم كانت الأنفاق وحاجة حماس للسلاح وهو ما خلق واقعاً جديداً جعل لقصة السلاح وتهريبه إلى حماس موضوعاً رئيسياً ليس في عناوين الأخبار فقط بل علي الصعيد السياسي والأمني و حتى الإنساني  في سيناء , المدهش أن هناك من يتحدث الآن  عن تهريب عكسي من حماس الي سيناء ،   الأنفاق خلقت شريحة اجتماعية جديدة أسميتهم في مقال سابق بالأثرياء الجدد , وهي أيضاً أحد الأسباب المهمة  لانتشار السلاح في سيناء وان كانت هناك أسباب أخرى لا يمكن إغفالها وأشرت إليها سابقاً وهي خلفيات انتشار السلاح في المنطقة  , السلاح الذي كان يتسرب إلى حماس ظل جزء منه هنا في سيناء كنوع من الوجاهة أحياناً وفي الغالب كنوع من فرضيات الوضع الجديد للأثرياء الجدد , حتى هؤلاء الذين بقوا بعيداً عن التهريب عمدوا الي شراء سلاح من باب التوازن القبلي والعصبي , إذا كانت هذه القبيلة أو تلك تملك السلاح فلسنا أقل منها , هكذا تكلم الجميع , ولا ننسي أن ثقافة امتلاك السلاح في المجتمع القبلي الصحراوي هي ثقافة أصيلة , فامتلاك السلاح هو تعويذة أساسية ضد الصحراء ومخاطرها , لكن الذي  لم ينتبه إليه الجميع هو مخاطر حمل السلاح أو تحديداً مخاطر تخلى الناس عن حرصهم في التعامل به , في السابق كان المجتمع الصعيدي هو الأشهر في حمل السلاح والقضايا المرتبطة به كالشرف والثأر الخ , الآن تنافس سيناء الصعيد وربما بشكل أعنف وأشرس وأظن أننا مقبلين علي ما هو سوأ وليست في ذهني أفاق لحلول ناجعة لتلك الظاهرة لكنني أظن أن الحل الأمني وجده لن يوقف هذا

روابط ذا صلة

سيناء : صوت السلاح العالي

الأثرياء الجدد في سيناء

تهريب الأسى : أنفاق الحدود متحرك بين ساكنين

ثقافة العنف في سيناء : رائحة البارود مرت من هنا

  1. يونيو 13, 2009 عند 1:29 م | #1

    وجود سلاح في ايدي المواطنين هو امر مرفوض ولكني ان كنت ساكن في سيناء فسيكون الامر مقبول لان سيناء لن تبقي هادئة كثيرا

  2. محمد السيد
    يونيو 13, 2009 عند 2:45 م | #2

    ليس المخيف حقاً ظاهرة إنتشار السلاح في سيناء إلي تلك الدرجة علي حد ما قمت برصده وما تحاول التحذير منه هنا ،

    بل المخيف حقاً هو في توفر اليد القادرة علي إستخدامه ، ولو استخدمته فضد من ولصالح من ؟

    فهل لديك إجابات ترقى لمستوى اليقين علي استفسارتي تلك ؟

    دعني أجيبك بالحقائق لا بالتوجسات التى تصنعها وتشارك فى عملها ثرثرة غير مسؤولة وتتمنى أن يكون الوضع كما تتمناه لا كما هو على أرض الواقع .

    الشعب السيناوى بكل طوائفه وعائلاته ، مجتمع راق ومتحضر ؛ ولهذا فوجود السلاح وتوفره لا يمكن أن يكون مصدر تهديد لأى شيء كان سواء كان أمن الدولة المصرية وسلامتها ولا حتى أمن الأفراد ، وحتى لو سجلت بعض دوائر مراقبة عملية السلم العام بعض الخروقات فستظل الأرقام لا ترقي لمستوي تشكيل ظاهرة من الممكن أن تزعج أحد .

    والدليل علي ذلك من الذي ساعد رجال الأمن المصري في تسليم ومطاردة من قاموا بالإعتدءات الإرهابية غير المسبوقة علي أرض سيناء ؟

    انهم أبناء سيناء الذين يعرفون قيمة السلام وحق الآخر في الأمن و الحياة .

    ولهذا فكل ما يتشكل أمام أعيننا كظواهر مخيفة لا معني له أمام حقائق الواقع المعاش , هذا ما تعرفه أجهزة الأمن المصرية ولهذا فهي لا تبدى إنزعاجها ، وكما أنها تملك قدرة التعامل وبطرق حاسمة لو حدث ولو تغير ٍ طفيف في هذا الأمر .

  3. يونيو 14, 2009 عند 9:51 ص | #3

    بل المخيف حقاً هو في توفر اليد القادرة علي إستخدامه ، ولو استخدمته فضد من ولصالح من ؟

    فهل لديك إجابات ترقى لمستوى اليقين علي استفسارتي تلك ؟

    ……………………………………
    هنا لب الموضوع يا محمد وان كنتم تستشعرون الخوف من السلاح فليس السلاح مخيفا وقد يكون محمودا احيانا كثيرة
    والعبرة نستخلصها من فيلم الليمبى ولكن بوجه نظر ليست سينمائية
    فعندما حدثت المطاردة بين الظابط والليمبى ونتج عنها حادث استغل فى تركيب عقل الليمبى فى جسد الظابط
    وهنا الحل فالسلاح ليس القضية بل العقل الذى يحمل السلاح واعتقد انكم ادركتم المغزى …

  4. يونيو 14, 2009 عند 10:07 ص | #4

    أهلا محمد
    أتفق معك في أن هذا السلاح لو كان في يد أناس اخرين غير أهل سيناء كانت حدثت كارثة .. نعم أهل سيناء لديهم نوع من الحذر في استعماله لكن هذا لا يعني أن هناك تجاوزات لتلك القاعدة .. فخلال السنتين الاخريتين راح أكثر من 50 رجل تقريباً ضحايا لحمل السلاح بين ثأر ونزاعات عصبية وقبلية وهذا الرقم كبير مقارنة بعدد سكان سيناء القليل

  5. محمد السيد
    يونيو 15, 2009 عند 1:09 م | #5

    الصحفي القدير والمناضل المخلص لقضايا وطنه : مصطفي سنجر

    استاذنا الرائع ومعلمنا : أشرف العنانى

    لكم منى تحية إعجاب وفخر على كل ما بذلتموه وتبذلونه لرفعة وإعلاء كلمة الحق والحقيقة . ومعاً حتى نعبر للمكانة الحضارية التى نستحقها وتستحقها شعوبنا من التقدم والرفعة والفرح الجميل .

  6. يونيو 16, 2009 عند 9:30 ص | #6

    السلاح فى سيناء ليس امر مقلقا … لكن المقلق هوا عدم توفر الامن من قبل رجال الامن ..

  7. يونيو 16, 2009 عند 3:08 م | #7

    الــــــــســـلاح فى سيناء امر طبيعى
    ما بالك الص

  1. No trackbacks yet.