سيناء التي لا نعرفها : أبطال في سجون إسرائيل
في سبتمبر عام 2007 ناشد الأسري المصريون الرئيس مبارك التدخل لإنقاذهم من غياهب السجون الإسرائيلية وقتها على ما أذكر كانت الفرصة مواتية لمبادلتهم مع الجاسوس الإسرائيلي عزام عزام ، لكن هذا لم يحدث ولا أعلم لماذا ؟؟؟؟

النصب التذكاري للجندي المجهول في سيناء
ملف الأسري المصريين في السجون الإسرائيلية ومعظمهم من أهل سيناء بالفعل غامض وما يزيد غموضه هو صمت الحكومة المصرية عن المطالبة بهم وفي ذات الوقت إصرار إسرائيل على عدم الإعلان عن أي معلومات متعلقة بهم ، لكل هذه الأسباب وغيرها قررنا فتح هذا الملف وسنتركه مفتوحاً إلى أن يحدث تقدم ملموس بشأنه ، وسننشر تباعاً ما يرد إلينا من معلومات .. ومن تلك المعلومات الجديدة ما ورد للمدونة عن أسير من قبيلة الترابين هو عطية عبد ربه عطية الدلح والذي تم أسره منذ أربع سنوات
نص نداء الأسري المصريين إلى الرئيس مبارك
نداء إلي الرئيس محمد حسني مبارك حفظه الله ورعاه..
سيادة الأب الحنون الرئيس محمد حسني مبارك نحن الأسري المصريين داخل السجون الإسرائيلية بلا رعاية ولا اهتمام ومنا المرضي وأصحاب الأحكام العالية ومحرومون من زيارات الأهل والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان سواء العالمية أو المحلية ولا حني من الصليب الأحمر وعددنا حوالي 45 أسيرا.
وتابع الأسري في ندائهم لمبارك: ووسط هذه العزلة والإهمال والنسيان لم نفقد إيماننا بالله عز وجل أولا وبرئيسنا قائد مسيرة العمران في مصر وبالمخلصين من أبناء وطننا الحبيب وحكومتنا ومؤسساتنا وسفارتنا في تل أبيب ومعالي وزير الخارجية احمد أبو الغيط، راجين من الجميع بذل قصارى جهودهم لإعادتنا إلي ديارنا وأهلنا
عنهم : فريح سلمان عبيد الله بريكات
اضغط هنا لمشاهدة النداء في موقع الأسير
حكاية اياد أبو حسنة اضغط هنا لمشاهدتها
حكاية زيد ومراحيل سالمان أبو عكفة كما رواها الصديق محمد أبو عيطة في تحقيق صحفي
أهلهما ورفاق كفاحهما يسألون عن مصيرهما منذ 33 عاماً
بانوراما … زيد ومراحيل بطلان منسيان في سجون “إسرائيل”
زيد سالمان سلامة أبو عكفة.. ومراحيل سلمان هويشل أبو عكفة.. أبناء عم من قبيلة بدوية تقيم بصحراء سيناء، شاء قدرهما أن يتزامن شبابهما مع احتلال “اسرائيل” لسيناء في أعقاب هزيمة يونيو/حزيران 1967. لم يرضيا بالاحتلال وأعلنا، مع بقية شباب البدو الذين احتلت أرضهم، رفضهما الواقع الجديد المسمى دولة “اسرائيل” المزعومة، لينضما الى تنظيم فدائي يرصد تحركات العدو وينقلها بالصورة الى القيادة في “القاهرة” في ذاك الوقت. جعل ذلك منهما هدفاً لجيش “اسرائيل” بعد أن أصبحا خطرا على تواجده، لتدور دائرة الزمن ويسقطا في أيدي هذا العدو بعد عبورهما قناة السويس وهما في طريقهما لتنفيذ عملية فدائية في الأراضي المحتلة ومنذ ذلك الوقت اختفت أخبارهما باختفاء آثارهما لتصبح قصتهما حكاية يرددها البدو بكل فخر فيما لم يفقد أهلهما وذووهما الأمل بعد في عودتهما.
القاهرة – محمد أبوعيطة:
“الخليج” تتبعت مسار قصة الأسيرين في مناطق صحراء وسط سيناء بالضفة الشرقية لقناة السويس ومسار هجرة عائلتهما الى محافظة الشرقية بالضفة الغربية للقناة، وكشفت عن تفاصيل لم تنشر من قبل عن وقائع اختفاء البطلين، يرويها أقرب المقربين اليهما ممن شاركوهما العمليات الفدائية، ومن أهلهما وذويهما المعاصرين لهما، وكانوا شهود عيان على جانب من حياة هذين البطلين قبل أسرهما واختفائهما في سجون “اسرائيل”. التقيناهم في عزبة “العكفان” التي تقع بأطراف مدينة “بلبيس” بمحافظة “الشرقية” المسماة باسم لقب هذه العائلة وهي من ضمن عشائر قبيلة “الأحيوات” التي تستوطن صحراء سيناء وهاجرت منها هذه العائلة عام 1980هرباً من جفاف الصحراء وبحثاً عن موطن للحياة على ضفاف النيل.. في هذه العزبة لا يزال منزلا الأسيرين قائمين: منزل مراحيل الذي تقيم فيه زوجته وابنته وبجواره دكان صغير هو مورد الرزق الوحيد لهذه الأسرة بعد اختفاء عائلها، ومنزل زيد الذي لا يزال مغلقا لأنه لم يترك أسرة، اذ كان يستعد للزواج وترتيب بيته قبل وقوعه في الأسر.
قال سليم سلامة أبو عكفة ابن عمهما وأحد من رافقهما في تنفيذ عمليات فدائية والقيام بمهمات استطلاع في قلب أماكن تمركز العدو في مناطق صحراء وسط سيناء: بداية المشوار كانت في أعقاب هزيمة 1967 حيث وجدنا أنفسنا بين ليلة وضحاها تحت واقع احتلال لم ترض به نفوسنا وأبينا الاعتراف بكينونته. وكانت مواقفنا واضحة في رفض الاحتلال من خلال القيام بأعمال تجميع واعادة عناصر القوات المصرية التي ضلت السبل عبر الأودية والمسالك الجبلية التي لا تقع عليها عين العدو ويعلم مسارها البدو وتوفير امدادات من الطعام والمأوى لها ومن ثم تمكينها من عبور قناة السويس من أماكن معينه بمنطقة ب “البحيرات المرة”، وهو نشاط تطوع لخدمة هذه القوات وانقاذها قمت به واشقائي الأربعة أسليم وتوفيق وعيد وسالم وابنا عمي زيد ومراحيل في منطقة (أم خشيم) بوسط سيناء حيث كنا نقيم.
يضيف سلامة: تنوعت مهامنا وما نقوم به من عمليات حيث تم تكليفنا برصد تحركات العدو في جبال وأودية وسط سيناء بكل دقة، ومن ثم ابلاغ القيادة في القاهرة بها وأيضا تأمين وتسهيل وصول الفدائيين الى أهداف معينة لضربها بالصواريخ أو زرع المتفجرات بها وربط خلايا المقاومة بالقيادة لتلقي الأوامر والتوجيهات حيث كانت تجري عمليات استنزاف واسعة تم خلالها تدمير عدد هائل من معسكرات وأهداف عسكرية للكيان الصهيوني في سيناء. في ذاك الوقت وقبيل “حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973” كانت مهمتنا قطع كل خطوط الاتصالات وتدمير خطوط المياه التي تربط بين معسكرات العدو وبالفعل نجحنا في ذلك وهو ما جعل سلطات الاحتلال “الاسرائيلي” تعلن مكافأة سخية بلغت 40 ألف دولار لمن يرشد أو يدل على أحد من هذا التنظيم. وفى رصد لواقعة أخرى يشير توفيق أحد رفقائهما وآخر من شاهد زيد ومراحيل الى أنه أواخر عام 1973 نجا هو ومراحيل من الأسر بأعجوبة حيث تمكنا من عبور قناة السويس من الغرب باتجاه الأراضي المحتلة في الشرق، وكانت مهمتهما الوصول الى خلايا للمقاومة لتوصيل بعض الأوامر اضافة لتجنيد عناصر أخرى للمقاومة في مناطق “عيون موسى وصد الحيطان والمغارة” بسيناء.
ويقول: كنا نتحرك على أننا “تجار جمال” نجوب الصحراء لهذا الغرض حتى تم اكتشاف أمرنا من مجموعة من قصاصي الأثر “الاسرائيليين” الذين رصدوا أثر تحركنا وعبورنا القناة فجرا وتتبعوا مسارنا وشاء قدرنا أن نكون افترقنا بالصدفة قبل لحظة فذهب “مراحيل” في مسار عبر أحد الأودية أما أنا فارتكنت للراحة في مراعٍ لمجموعة من الابل حيث لحقت بي الدورية “الاسرائيلية” التي أعمى الله بصرها عني بعد أن سألوني سؤالا عابرا ان كنت شاهدت أحدا مر من هنا فأجبت بالنفي وثم عدت لمواصلة الرحلة حيث التقيت وصديقي في المكان والهدف المحدد وأكملنا العملية بنجاح الى أن كان أوائل عام ،1974 حيث كان من المقرر أن يصل الينا زيد ومراحيل معا في سيناء يحملان بعض المعدات المطلوبة لتنفيذ عمليات جديدة ولكنهما وقعا في كمين “اسرائيلي” في منطقة “الريينة” أثناء عبورهما قناة السويس وأسرا ونقلا الى سجون “اسرائيل” في سرية، ومن يومها اختفى هذان البطلان في “اسرائيل” ولا نزال نحتفظ بالدلائل على وجودهما في سجون “اسرائيل”، فقد كنا نعلم بموعد وصولهما عبر المنطقة التي أسرا فيها وبلغنا خبر القاء القبض عليهما وأسرهما أيضا.
أعقب العملية تحقيقات قام بها الجيش “الاسرائيلي” واستدعى خلالها ضابط المخابرات المكلف بقيادة منطقة سيناء والد مراحيل وحاول الحصول منه على معلومات جديدة وأخبروه بأنهم سيقتلون ابنه المأسور لديهم والأهم من ذلك رواية أحد العائدين من سجون “اسرائيل” وهو البطل المصري محمود السواركة الذي قال انه شاهد مراحيل وزيد في سجن المجدل في “اسرائيل” ورغم أنه لا يعرفهما الا أنهما أخبراه باسميهما.
شاهد
حكاية “زيد ومراحيل” لم تنته بعد، واللافت أن الحديث عنهما وعن سيرتهما وعن الرجولة والاستعداد للتضحية في سبيل الوطن لا يمل منه أبناء عمومتها وأهلهما في هذه العزبة التي يقع على مدخلها منزل زيد، الذي أتم بناءه قبل أسره بأيام حيث كان يستعد للزواج ومن يومها أصرت أسرته على أن يبقى المنزل مغلقا ليظل شاهدا يذكرهم بهذا البطل لعله يوما ما يعود كما يقول ابن شقيقه حسين طلال الذي يكشف أيضا أن زيد هو شقيق طلال وصلاح الدين وهما أبناء سالمان أبوعكفة الذي لعب الدور الرئيسي في تسهيل مهمة أبطال البحرية المصرية في عملية تدمير البارجة العسكرية “الاسرائيلية” (ايلات) حيث قام بتوصيل الضفادع البشرية عبر مياه البحر الأحمر الى منطقة “العقبة” في الأردن ثم وبمساعدة أبناء عمه هناك قام بتأمين وصولهم الى أقرب نقطه لضرب البارجة وتأمين عودتهم وهو الفصل الذي لا يزال مجهولا فيما تم اعلانه من وقائع هذه العملية الشهيرة التي كافأه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عليها بتحقيق مطلبه وعائلته بعودته من الأردن التي كان مبعدا اليها والغاء الحراسات عن عقاراته ومزارعه في القاهرة والشرقية.
على الجانب الغربي من عزبة “العكفان” ب “بلبيس” يقع منزل مراحيل بين مجموعة من منازل أخرى متواضعة البناء والتنظيم وفيه لا تزال زوجته هدوبة سالم أبو سدان تنتظر عودته ومعها ابنتها الصغرى التي ولدت بعد أسره بشهور.. قالت الزوجة، التي تعتمد في تدبير نفقات معيشتها هي وابنتها على دكان بقاله صغير، انها تزوجت “مراحيل” عام 1970 وكان شخصا جادا وغامضا لا يتحدث عما يقوم به من عمليات فدائية كانت تتم على فترات وتستغرق العملية نحو 3 شهور ورزقهما الله بابنتين هما زينة وهند التي ولدت بعد أسره بشهرين ولا تزال الزوجة على أمل بعودته يوما ما.
أضاف محمد هويشل ابن أخ الأسير مراحيل: اننا في حيرة من تجاهل أمر بطلينا على كل المستويات فلم يرد أحد على استغاثتنا ومطالبتنا الخارجية المصرية بالتحرك للحصول على اجابة شافية عن مصيريهما.
وقال سليم موسى من أبناء عمومتهما: لقد تم تكريم أبطال هذه العمليات بمنحهم نوط الامتياز من الدرجة الأولى ومنحهم اياه الرئيس الراحل محمد أنور السادات في أعقاب نصر أكتوبر وكان من بين من تم منحهم هذا النوط هذان البطلان وهو اعتراف رسمي بدورهما فلماذا تجاهل البحث عنهما؟
أسئلة كانت محيرة عن مصير زيد ومراحيل، تنطق بها ألسنة وملامح وجوه كل من قابلناهم في هذه العزبة بمحافظة الشرقية وبقية أهلهم وذويهم بوسط سيناء حيث كان مسرح العمليات الفدائية التي نفذها البطلان.. الاجابة عند الخارجية المصرية وحدها علها تعيد الى هؤلاء الناس اثنين من زمن البطولة والمقاومة.




![Validate my RSS feed [Valid RSS]](valid-rss.png)




























تعلمنا أن الأسرى محتاجين أسرى للتبادل وعزام ليس أسير. عزام جاسوس
مدونة رائعة ومجهود رائع يستحق الشكر
تشرفت بمعرفتك ا/اشرف
واتشرف بدعوتك لمدونتى المتواضعة..والادلاء برأيك..
يهمنى رأيك وبشدة فى موضوعاتى الجديدة..
وشكرا مقدما لتلبية الدعوة
محمود رياش من ابناء الشيخ زويد
http://mahmoudryash.blogspot.com/
أهلا عادل ندا مضحك بالفعل ما تقوله : هي ورقة ضغط يا عزيزي وهم كانوا في حاجة للافراج عن عزام عزام مقابل أي شيء فلماذا لم نستغل هذا اذا كانت تعنينا مصلحة هؤلاء الابطال من اساسه