رون وايت يحكي من جديد قصة الخروج العبراني من مصر عبر سيناء الى فلسطين
قبل أن تقرأ : مما لا شك فيه أن رحلة الخروج العبراني من مصر إلى فلسطين عبر سيناء هي رحلة ألهمت العديد من الباحثين لأن الكثير من الأسئلة طرحت حول هذه الرحلة وسوف تطرح : كيف تمت ؟؟؟ وفي عهد أي من ملوك الفراعنة ؟؟؟ وأين هذا
الجبل الذي ناجي النبي موسي عليه السلام الله جل جلاله من فوقه ؟؟؟ وما هي المدة التي استقر فيها اليهود في سيناء قبل أن يستكملوا طريقهم إلى فلسطين ؟؟؟ .. وفي ظل وجود مرجع وحيد لهذه الرحلة هو سفر الخروج في التوراة أو كما يطلق عليها العهد القديم من الكتاب المقدس ، وفي ظل عدم الوضوح الكامل عن تفاصيل الرحلة في هذا الكتاب ، بل وفي كثير من الأحيان تعارضها مع بعضها البعض جاءت معظم الإجابات عن هذه الأسئلة نظرية ، حتى جاء رون وايت وقام برحلته عبر سيناء واستخلص مجموعة من النتائج نشرها في بحث مطول أهم هذه النتائج : أن العبرانيون سلكوا طريقهم في سيناء عبر وادي وتير وأنهم لم يظلوا في سيناء سوي أسبوعين أو أقل أو أكثر بقليل ، وأنهم عبروا بعد ذلك خليج العقبة الى الأراضي التى تتبع الآن المملكة العربية السعودية وأن الله أغلق البحر على فرعون في تلك المنطقة وأن موسي عليه السلام ناجى ربه من فوق جبل اللوز حيث عثر هناك على رموز ورسوم تؤكد كما يقول مزاعمه يمكنك الاطلاع على بحث جون وايت : The True Location of the Red Sea Crossing من هنا و من هنا الترجمة إلى العربية
تجديد سيرة الخروج العبراني
أشرف العناني
ما دونته التوراة أو العهد القديم من الكتاب المقدس في سفر الخروج عن رحلة الخروج العبراني من مصر عبر سيناء معروف لكنه غامض وفي أحيان كثيرة ملتبس ، بل ويناقض بعضه بعضاً في مواضع أخرى ، هذا الغموض ظل الملهم الأول للكثيرين الذين حاولوا الإجابة عن أسئلة لم يعثروا في تلك المدونات التوراتية لها على إجابة . معظم الأسئلة كانت تدور حول موضع جبل موسي ومسار رحلة الخروج ، عربياً عن فرعون موسي على وجه التحديد ، من هو وما الذي حدث بالضبط ليجعله يطرد اليهود من مصر وتنتهي حياته كما جاء في الكتب المقدسة بأن ينطبق البحر عليه وعلى جنوده . لكن تلك المحاولات كانت تصطدم بجدار صلب هو عدم وجود أية أثار عينية يمكن الاستشهاد بها سواء في سيناء أو في أي مكان من الأماكن التي قيل أن رحلة العبرانيين مرت عليها ، حتى الألواح التي تم العثور عليها ومنها اللوحين الأصليين وقيل أنها ألواح الوصايا العشر عثر عليها في السعودية أو ما يطلق عليها أرض مدين وليس في سيناء ، إذن كانت تلك الاجتهادات في معظمها اجتهادات نظرية لا تملك دلائل علمية ملموسة ، وظلت تدور حول النص التوراتي وان كان بعضهم قد حاول نسف كل ذلك مثل د. سيد القمني الذي افترض في كتابه عن الأيام الأخيرة لتل العمارنة علاقة نصية بين رحلة الخروج العبراني وبين الثورة الدينية التي قام بها اخناتون لتوحيد الديانة والتي ثار عليه الكهنة فيها لأنه نزع صفة الإلوهية عن الفرعون وأعطاها لآمون اله الشمس أو الإله الواحد بحسب اخناتون ، بل إن القمني أفرط في فرضيته وقال أن النبي موسي ما هو إلا اخناتون الذي لم يمت أو يقتل كما تقول الكتب التاريخية ولكنه هرب مع أتباعه يطاردهم الكهنة والجيش المصري ، لكن فرضيات القمني هي الأخرى لم تجد ما يدعمها من الواقع إذ ظلت فرضيات نظرية لم تجلب على القمني إلا غضب شعبي قاده الأصوليون الذين اتهموه بالإلحاد والكفر والزندقة .
حكاية رون وايت والحقيقة
استمر الوضع على هذا الحال حتى كانت مغامرة عالم أثار اسمه رون وايت لم يكتف بسفر الخروج في الكتاب المقدس ولا بالتنظيرات التي كتبت حول ما جاء في الكتاب المقدس عن رحلة الخروج بل عزم على أن يخوض التجربة بنفسه على أرض الواقع وكانت مغامرته التي انتهت إلى نتائج يمكن وصفها بالصدمة ، بل نسفت الكثير مما كنا نعتقد على أنه من الثوابت والجديد في حكاية وايت أنه لم يكتف بالتنظير بل كانت وراء نتائجه أثار ملموسة منها بقايا عجلات حربية وجدها في خليج العقبة وأثار رسومات وكتابات وجدها في جبل اللوز التبوكي في المملكة العربية السعودية , نتائج رحلة وايت مثيرة ، لكن رحلة وايت نفسها كانت أكثر إثارة ومن أكثر الواقف طرافة في تلك الرحلة عندما حاول عبور خليج من سيناء إلى العربية السعودية واجهته مشكلة الكفيل كما قالوا له فاضطر أن يعبر إليها بواسطة مركب صغير وبلا تأشيرة دخول فألقت السلطات السعودية القبض عليه واتهمته بالتجسس ولكن أفرج عنه فيما بعد أن تأكدوا من مهمته .
نتائج مدهشة
كثيرة هي نتائج رحلة رون وايت لكن أهم هذه النتائج من وجهة نظري ما خلص به عن أن العبرانيين لم يستقروا في سيناء بل واصلوا رحلتهم مباشرة من الموضع المسمى حالياً بنويبع إلى جبل اللوز عن طريق وادي وثير الضيق في جنوب سيناء ، هم لم يستقروا حسبما جاء في الكتاب المقدس في سيناء أربعين سنة ولكنهم عبروا مباشرة إلى جبل اللوز في السعودية وبرر وايت ذلك بانتشار النقاط العسكرية المصرية في سيناء لحماية المناجم وأنهم في حال استقروا كانوا سيقعون في يد الجيش المصري ، أما النقطة الأهم فهي أن الجبل الذي ناجى من فوقه النبي موسي ربه ليس جبل موسي وإنما جبل اللوز في سلسلة جبال تبوك حيث عثر هناك على لوحين من ألواح الوصايا العشر ، كما عثر وايت نفسه على رسومات لها علاقة برحلة الخروج العبراني ، كما عثر أيضاً على في مياه خليج العقبة وفي النقاط التي قال إن العبرانيين عبروا منها إلى جبل اللوز على بقايا وصفها بقايا عجلات حربية أما في جبل اللوز نفسه فساق من العلامات الموجودة حتى الآن في الجبل والتي لها علاقة برحلة الخروج الكثير من الدلائل .
أسئلة وفرص لا مجال لإهدارها
هنا لا أظن أنه بإمكان أي متأمل لتلك إهدار هذه الفرصة النادرة العديد من الأسئلة التي أراها ضرورية وهي : هل كل ما كان ثابتاً عن أن اليهود استقروا في سيناء أربعين عاماً قضوها تائهين في صحراء سيناء ليس حقيقياً وأن متاهتهم كانت في صحراء تبوك وأنها لم تكن متاهة بالمعنى المعروف وإنما كانت فترة انتظار للاستطلاع واكتشاف الطرق الالتفافية لتحاشي مواجهة ملوك الرعاة أو العماليق أو الجبابرة ” الهيك شاسو ” كما هو معروف ؟؟؟؟؟ هل وجود الجبل الذي ناجي النبي موسي من فوقه في سيناء ليس سوى كذبة أطلقها أحد الدجالين في القرن الثامن عشر كما يقول وايت ؟؟؟ وأهم من هذا كله هل المزاعم التي يروجها الإسرائيليون عن وجود أماكن مقدسة لهم في سيناء لا أساس لها من الصحة وأن فترة وجودهم في سيناء لم تتجاوز أسبوع أو أسبوعين على الأكثر كما يقول وايت ؟؟؟؟ وأخيراً ما هو مدي الالتفاف العلمي حول أراء وايت خصوصا إذا أخذنا في الاعتبار أنه ناقض وعارض معظم روايات سفر الخروج عن الخروج العبراني ووصف بعضها بالعارية من المنطق وان لم يتجرأ على وصفها بالعقيمة على الرغم من ذلك قد تكون تلك المعارضة قد حفيظة هؤلاء المتشددين الذين في الأبيض سوي أبيض ناصع حتى في الأوساط العلمية العالمية




![Validate my RSS feed [Valid RSS]](valid-rss.png)


























تدوينة رائعة – كان كثيرا ما يشغل تفكيرى كيف لحدث كبير كخروج اليهود من مصر الى سيناء لم يوثقه الفراعنة فى كتاباتهم أو آثارهم وأيضا كيف لليهود الذين تاهوا فى سيناء لم يكن لهم أى آثار برغم خروجهم من مجتمع كان يتقن فن العمارة والتدوين – أعتقد أن تاريخ هذه الفترة ملئ بالغموض
أشكرك أخي هي بالفعل ألغاز وأحاجي وأنا أميل لتفسير رون وايت
انا محتار و مش عارف آخد موقف
مع اننى لست من انصار التفسيرات التاريخية للنصوص الدينية و لكن قرأت موضوعك و ما كتبه رون وايت على موقعه لأن موضوع العبور كان يشغل تفكيرى لفترة طويلة لأننى شاهدت بقايا اثار القلاع الفرعونية فى سيناء فبالتالى فان فكرة التيه اليهودى فى شبه جزيرة سيناء غير منطقى و الا كانوا واجهوا دوريات تابعة للجيش المصرى فى المنطقة
و لكن هناك نقطة غريبة لفتت نظرى فى مقال رون وايت . انه حدد نويبع كنقطة عبور و هى نفس المدينة التى عشت فيها سبع اعوام و فى شواطىء نويبع مشكلة تسبب فيها الاحتلال الاسرائيلى قبل انسحابه من المدينة .. نويبع تنقسم الى منطقتين , الميناء و المدينة نفسها , فى منطقة الميناء قامت اسرائيل بتجريف احجار من الجبل و القائها فى مياه الخليج , و فى منطقة المدينة قامت اسرائيل بما هو اغرب فقد القت كميات ضخمة من الاسمنت السريع التجمد فى الماء داخل مياه الخليج و هو الامر الذى لم يقم به جيش الاحتلال قبل انسحابه من اى منطقة اخرى على حسب معلوماتى !!
معلش اخ اشرف بس الراجل دا ان مش متطمن للابحاث بتاعته اكيد هوا بيزور التاريخ لهدف ما الله اعلم به … لكن كل الدلاء والقرآن والمعطيات الجيولوجيه والاثريه تؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان اليهود عبرو خليج السويس الى سيناء ثم تاهو فى سيناء ولم يتيهوا فى السعوديه كما زعم هذا الدجال .. ثم رحلوا الى فلسطين بعد ان فتحها الله على يد طالوت … ثم استلم الملك فيها سيدنا داود عليه السلام … ولك كل التقدير والتحيه وفى انتظار تشريفك لمتدياتنا الجديده على هذا الرابط http://www.trapeen.net/vb
تحياتي إليكم : لقد قرأت أغلب ما كتب ونشرعن الخروج الموسوي من مصرإلى سيناء؛ في التوراة والإنجيل والقرآن والكتب المؤلفة في الشرق والغرب ؛ وزرت بعض الأماكن الجغرافية ذات الصلة وبعضها تابعته عبرالقمرالصناعي وغير ذلك كثير…الجواب الوحيد والصحيح والعلمي موجود في القرآن فقط بشأن خروج سيدنا موسى عليه السلام وقومهلا لأننا من المسلمين بل لأنها الحقيقة ولو كانت في غيرالقرىن لقلناها دون تردد أو تخوف…وهناك شذرات من الإشارات تعززذلك وردت في التوراة لكن بشكل مضطرب وساذج.وما جاء في القرآن قائم على الكناية والتورية والتشبيه البلاغي ويحتاج للفقه العلمي لأنه لا يلتقي مع ظاهرالألفاظ…وعند ذاك سيكون واضحاً كالشمس في ضحى سماء صاف ٍ.فمثلا مفردة البحر في القرآن ليست دلالتها بحرالمياه المالح كالبحرالأحمروهكذا بل لا يوجد عبورللبحرالأحمر ولا للبحرالأصفرولا غيرهما أصلا ً وإنما فهمت خطأ فذلك ضد سنن وقوانين الله في الوجود ولا علاقة له بالمعجزة…وقدألفت كتاباً سميته الخروج…سيكون إنقلاباً علمياً بإذن الله في هذا المجال غيرمسبوق وغيرمنشورأنجزته منذ أيام وفيه الإجابة المعززة بالدليل والبديل والخريطة والصورة والجدول معاً عن محاورالموضوع.
كما أن بداية الخروج لم تكن من منطقة الدلتا قط ؛ وهو ما وقع فيه كلّ الذين كتبوا عن الموضوع الذين لا يعرفون حقيقة تاريخ مصرالقديم بوضوح ودقة…كذلك التوراة المتداولة الآن ليست التوراة الحقيقية بل كتاب تم تأليفه في القرن العاشرالميلادي وأخذ من القرآن ليقول إنّ القرآن يؤيد معجزات بني إسرائيل ؛ ولأنّ الذين أخذوا الآيات لا يدركون دلالتها البلاغية من كناية وتورية وتشبيه وقعوا بالفخ اللغوي
كما ( وقع) فيه فرعون موسى ؛ وبذلك أراد الله فضحهم وكشف التحريف في التوراة التي كتبوها بأيديهم وهي ليست توراة النبي موسى ؛ كل ذلك لدينا معززاً بالأدلة الواقعية المترابطة لا رجماً بالغيب. ولا الدعاية ولا الإعلام السياسي أوالديني.ولا نريد كشف المزيد حتى صدورالكتاب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.