البداية > سيناء حيث أنا > العنف المدرسي في مدارس سيناء

العنف المدرسي في مدارس سيناء

شارك معنا في ملف العلم والتعليم في سيناء ” دفتر متهالك متروك للريح ”

كثيرون يشتكون مر الشكوى من تفاقم ظاهرة العنف في المدارس في سيناء سواء في البوادي أو الحضر خصوصاً الفنية منها وعندنا في الشيخ زويد مدرسة أظنها الأكثر تمثيلاً لهذه الظاهرة هي مدرسة الشيخ زويد الصناعية التي

العنف في مدارس سيناء بالفعل ظاهرة تحتاج الى علاج سريع

العنف في مدارس سيناء بالفعل ظاهرة تحتاج الى علاج سريع

وصل الأمر فيها لحالات لا يمكن معها وصف هذا المكان بمدرسة …….
ظاهرة العنف المدرسي ظاهرة مهمة هنا مقال للأستاذ صلاح مصطفى بيومي عنها
عتبر الطالب في العملية التعليمية وعمر المدرسة هم الفئة الاجتماعية التي ينعكس من خلالها ازدهار المجتمعات أو تراجعها لو أخذنا بعين الاعتبار ان أفراد هذه الفئة يبنون ذواتهم وخصائصهم الشخصية وأفكارهم ومعتقداتهم بناء على ما يدور حولهم وما يحاول الكبار المحيطين بهم زراعته في تربتهم الخصبة المتعطشة للمعرفة من أفكار ومعتقدات00
فكثيرا ما يتعارك الأطفال في المدرسة أو تقع بينهم اعتداءات مختلفة، الأمر الذي قد يؤدي أحيانا إلى نتائج مؤذية للطلاب على العديد من الأصعدة النفسية والجسدية، وهذا بدوره يؤثر على إحداث خلل في عملية نمو الطالب في المجتمع ويساهم في خلق بعض الشخصيات التي تعاني من الاضطرابات النفسية أو الخاضعة والمنقادة وغير القادرة على اتخاذ مواقف وقرارات إيجابية بناءة لمواجهة مشاكلها المختلفة، وبالتالي لا تتمكن من القيام بدورها المجتمعي بشكل جيد من خلال انخراطها في المؤسسات المجتمعية المختلفة بدءاً من الأسرة كأهم مؤسسة مجتمعية، ويتبعها المعلم الذي تقع على كاهله مهمة تربية الأجيال عبر تطبيقه لمبادئ العملية التربوية واستكماله لعملية التنشئة الاجتماعية التي بدأت في الأسرة.
والسؤال الذي يطرح نفسه أمام هذا الواقع الجديد : لماذا هذه الفوضوية والتسيب داخل المؤسسات التعليمية بمختلف أنواعها وأصبحنا كل يوم نسمع عبر القنوات التلفزيونية أو من خلال الجرائد أحداث عنف واتجار في المخدرات أمام وداخل المدارس 00
في الحقيقة ان هذا يعود بالأساس إلى عامل رئيسي يتجلى في كون المدرسة والمؤسسات التعليمية فقدت قدسيتها وسقطت هالة المعلم والأستاذ ولم يعد لديهما تقدير واحترام ، بالاضافة الى مجموعة من العوامل المتشابكة منها:
• عوامل اجتماعية : انتشار البطالة، الفقر، تعقيد الحياة الدراسية، ركود النمو الاقتصادي، تغيير القيم التقليدية، تغيير نظرة المجتمع بالنسبة لدور المؤسسة التربوية، الإحباط، التكدس السكانى ، انعدام التسامح واحترام الغير، الظروف السكنية غير اللائقة، توفر المخدرات بمحيط المؤسسة، المشاكل العائلية، تراخي مراقبة الآباء، تنامي مشكلة الأبناء المدللين، ارتفاع وتيرة التفكك الأسري، الطلاق، عدم التواصل 00
• عوامل تربوية: ضعف المصداقية في المدرسة وفي وظيفة التعليم، سوء تصرف ونقص التكوين لدى بعض أفراد هيئة التعليم وخاصة في المناطق العشوائية والمهمشة، فشل المؤسسة في تطبيع الأطفال اجتماعيا، صعوبة التواصل بين المدرس والتلميذ، تأثير واضح لوسائل الأعلام المرئية ، التليفزيون ، السينما وأفلام العنف والجريمة، التقليد الأعمى من طرف التلاميذ لما يشاهدونه عبر القنوات التلفزيونية 00
• عوامل فكرية: ازدياد نسبة الأمية والتخلف في المجتمع كبح الحريات تحد من التفكير السليم لدى الطفل وبالتالي اكتساب ثقافة العنف ، ليس هذا فقط بل احيانا أن الطريقة التي يتعامل بها المعلم أو الأب مع الطالب في المواقف اليومية تؤثر على توافق شخصيته تأثيراً مباشراً، واتجاهات الطالب نحو المدرسة وسلوكه فيها يتحسن إذا وجد أن في البيئة المدرسية ما يساعده على حل المشكلات التي تضايقه ، ولكن إذا وجد الطالب في المدرسة مكاناً لتجاهله وعدم فهمه فمن المؤكد أن يزيد توتره وبالتالي يُصعد حالة الإحباط والقلق مما يدفع بالطالب نحو سلوك عنيف أو غير مرغوب به وهو على الأغلب سلوك عدواني تجاه الاخرين ، ويمكن ايجاز عوامل انتشار العنف بين الطلاب فى المدارس النقاط التالية:
1. تراجع دور الأسرة في إنتاج القيم ؛ فتح الباب أمام قيم إعلامية عنيفة..
2. إدا كانت البيئة الأسرية عنيفة فان المدرسة ستكون عنيفة.
3. إن الإنسان يكون عنيفا عندما يتواجد في مجتمع يعتبر العنف سلوكا ممكنا ومسموحا و متفقا عليه.
4. السلوكيات العنيفة هي نتاج العلاقات المدرسية السائدة داخل المؤسسة التعليمية.
5. العنف المسلط أحيانا على التلميذ من قبل المدرس : فغالبا ما يفهم التلميذ الحرية بشكل مغلوط، حين يعتبر تكلمه في القسم بدون إذن، أو إحداث الفوضى فى الفصل الدراسى ، أو عدم إنجازه للواجبات وما يترتب عنها من زجر أو عقوبة أو لوم من طرف مدرسه، وقد تحدث تجاوزات من قبل المعلم حدود اللوم إلى الضرب المبرح إلى حدود إحداث عاهة مستديمة للتلميذ إما عن قصد أو عن غير قصد 00
و لم تعد ظاهرة العنف في المدارس مقتصرة على شكلها النمطي ( عنف من المعلم تجاه الطلاب) ولكنها امتدت وتبدلت ففي بعض الأحيان أصبحنا نرى صور العنف تتشكل باتجاهات مختلفة مثل عنف الطالب تجاه زميله وعنفه تجاه المعلم وعنفه تجاه ممتلكات المدرسة ، ومن أشكال العنف بين الطلاب في المدرسة
1. العنف الجسدي : الضرب بأية وسيلة متاحة وخاصة الهجوم من قبل المجموعات.
2. العنف النفسي: التهديد والتجريح .
3. العنف الجنسي : استخدام الألفاظ والشتائم البذيئة واعتداء على حرمة الجسد من الطلبة الأكبر سناً للطلبة الأصغر سناً وخاصة في دورات المياه
4. العنف اللفظي الكلامي : الشتائم واستخدام العبارات التحقيرية .
5. العنف المادي : تكسير ممتلكات المدرسة والأفراد.
القضاء على العنف داخل المؤسسات التعليمية مسؤولية الجميع
مما لاشك فيه أن ظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية بجميع الجهات وبدرجاته المتفاوتة، هو نتيجة لعوامل تفاعلت فيما بينها وأفرزت وضعية جديدة وصعبة داخل وخارج المؤسسة التعليمية. كل هذا يدعو إلى تضافر عدة جهود من كل المتدخلين في قطاع التربية والتعليم ، من أجل الحد منه ، فمجالس الآباء وأولياء التلاميذ باعتبارها الشريك الرئيسي للمدرسة، عليها أن تلعب دورا كبيرا في معالجة أشكال العنف بين التلاميذ أنفسهم وبينهم وبين مدرسيهم، وتعريفهم بواجباتهم وحقوقهم. من خلال ندوات فكرية عن ظاهرة العنف، كظاهرة اجتماعية ونفسية، للوقوف عند أسبابها ومسبباتها، وتأثيرها على السير العادي للدروس، وعلى تفكك العلاقة بين المدرس والتلميذ، وعلى الجو العام للنظام التعليمى الذى أن يسوده جو العمل والاجتهاد والتنافس الشريف بين التلاميذ من أجل التفوق ، الإهتمام كذلك بمسببات العنف وخاصة تناول الأقراص المهلوسة وغيره، الذي يسبب كثيرا في التهيج وإثارة الأعصاب، والدفع بالتلميذ إلى ارتكاب أفعال وأعمال غير واع بها ، عند اقترافها، إلا بعد صحوه ، والعمل على إشاعة ثقافة التسامح والحوار والاختلاف في المناهج المدرسية ، والتعريف بالحقوق والواجبات ، وثقافة الدفاع عن المصلحة العامة هي المدخل الحقيقي لنبذ العنف بأشكاله المادية والرمزية، بالإضافة إلى البحث عن إيجاد حلول أخرى لعدة مشاكل يعيشها التلميذ والمعلم معا خارج المدرسة وخاصة المشاكل الاجتماعية والنفسية المرتبطة بالعائلة عموما.
وإذا كان الجميع يقر بأن السياسة التعليمية لم تعد لها التأثير والفاعلية فى مجتمع اليوم ، ففي اعتقادي يجب تضافر مجهودات كل الجهات داخل المجتمع من مجتمع مدني، إعلام، أحزاب سياسية، جماعات محلية، حيث لا يمكن الاعتماد على الجهات الأمنية وحدها بالرغم من أهميتها دون تحميل المسؤولية لمختلف الأطراف وعلى وجه الخصوص العاملين بالعملية التعليمية ، لأن ظاهرة تعاطي فلذات أكبادنا للعنف والمخدرات داخل المؤسسات يقض مضاجع الساهرين على قطاع التربية والتعليم ، إذ صاحبت التحولات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المتسرعة التي عرفها العالم في السنوات الأخيرة تغيرات في سلوكيات وممارسات الطلاب ، كاستهلاك السجائر والمخدرات ، لقد أصبح مشهد تلاميذ يافعين ومراهقين أمام أبواب المؤسسات التعليمية وهم يمسكون سجائر بين أصابع أيديهم منظرا مألوفا في الوقت الحاضر، بل هناك ما هو أخطر من ذلك وجود مقاهي ومحلات لتدخين الشيشة بجانب المؤسسات التعليمية مما يجعل منها أوكارا لهؤلاء المراهقين في أوقات الفراغ والغياب عن المدرسة ، كما أن تواجد بائعي السجائر والمخدرات أمام المؤسسات التعليمية يسهل على المراهق التعامل مع كل شيء.
وأمام هذا الوضع المؤلم ، يجب على جميع مكونات الحقل التعليمى وفعاليات المجتمع المدني والمجموعات البرلمانية والسياسيين والشعبيين والأمن أن يتخذوا التدابير اللازمة من أجل إيقاف هذه الظاهرة غير الصحية واللاأخلاقية في حقل تربوي تعليمي كان من المفروض أن يلعب دوره الاجتماعي والتربوى والاخلاقى وتطوير المجتمع الى الأفضل ويمكن اختصار اجراءات القضاء على العنف داخل المؤسسات التعليمية على النحو التالى :
1. نشر ثقافة الإستماع والإنصات باهتمام و التواصل بين التلاميذ فيما بينهم و بين الأساتذة و التلاميذ و تنشئة الأطفال منذ الصغر عليها.
2. امتصاص حالات العنف عند الشباب و المراهقين بخلق أنشطة رياضية و فنية و ثقافية داخل المؤسسات التعليمية.
3. خلق التواصل بين المؤسسات التعليمية و الأسرة؛المؤسسة والمعلمين ؛ المؤسسة و التلاميذ.
4. خلق مركز للإنصات لمشاكل و هموم التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية ؛ وتوكيل أمر تدبيره للمعلم لينال ثقة التلاميذ و الأساتذة و الإدارة.
5. الوقاية من العنف بمعالجة الانحرافات السلوكية التي قد يقع فيها التلميذ من شرب الخمر أو السجائر أو توتر نفسي.
6. المعالجة بقيام كل من الأسرة و المؤسسة التعليمية بدورهما في التنشئة الاجتماعية من اجل اجتناب أسباب المشكلة.
7. الوقاية الاجتماعية بالتصدي لمشكل الانحراف بل للظروف الاجتماعية و القاسية التي تعيش فيها الجماعات المعرضة للعنف و الانحراف.
8. توضيح حدود واجبات و حقوق كل من مكونات العملية التعليمية: إدارة؛تلاميذ و أساتذة.
9. إجراءات عقابية تأديبية تسمح للمعاقب بإجراء حسابات الربح و الخسارة من جراء قيامه بأعمال عنيفة…
10. ضرورة توفير الأجواء المناسبة لممارسة العملية التعليمية بحل المعوقات المؤدية لها
11. إعداد الطالب والمعلم وأولياء الأمور على تربية اللاعنف من خلال ترسيخ المفاهيم الصحيحة في التعامل مع الآخرين.
12. توفير الأجواء والظروف المناسبة والملائمة لممارسة العملية التربوية بشكل خاص، كما يقع عليها حل العديد من المشاكل التي يواجهها أطراف العملية التربية الأربعة ، المعلم ، المدرسة ، الطالب والأسرة.
13. الابتعاد عن ممارسة الفعل ورد الفعل في الاستجابة لأحداث عنيفة قد تقع هنا وهناك في حياتنا اليومية بل التعامل بهدوء من قبل المعلمين وأولياء الأمور في الاستجابة للمؤثرات الخارجية التي تزيد من حالة العنف وتؤدي إلى زيادة استخدامه من قبل الطالب تجاه الآخرين 00
صلاح مصطفى على بيومى
مدير ادارة سابق
مديرية التربية والتعليم بشمال سيناء

شارك معنا في ملف العلم والتعليم في سيناء ” دفتر متهالك متروك للريح ”

  1. عابر سبيل
    مايو 26, 2010 عند 10:09 ص | #1

    والله صعبان عليا يا عناني تؤذن في مالطا

  2. مايو 26, 2010 عند 11:00 ص | #2

    عابر سبيل :

    والله صعبان عليا يا عناني تؤذن في مالطا

    هذا قدرنا يا صديقي

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

RSS مدونات من سيناء : أخبار سيناء

  • لقد حصل خطأ، من المحتمل وجود خطأ في ملف الخلاصة، حاول مجدداً لاحقاً.
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 48 other followers