البداية > سيناء حيث أنا > أسئلة لا بد منها عن مستقبل سيناء ( عن تصدير الغاز لإسرائيل و الأهم غياب سيادة الدولة وغياب آفاق الحلول ؟؟ )

أسئلة لا بد منها عن مستقبل سيناء ( عن تصدير الغاز لإسرائيل و الأهم غياب سيادة الدولة وغياب آفاق الحلول ؟؟ )

حسنا ً تم فجر اليوم الأربعاء وللمرة الثانية تفجير خط الغاز الذي يمد إسرائيل والأردن وقيل – و هو ما لا أملك تأكيده أو نفيه – بعض مناطق مدينة بورسعيد ,

تفجير خط الغاز المصرى الذي يمد إسرائيل والأردن  الذي وصفه محافظ شمال سيناء بالعمل التخريبي وصفه اّخرون بالعمل البطولى

تفجير خط الغاز المصرى الذي يمد إسرائيل والأردن الذي وصفه محافظ شمال سيناء بالعمل التخريبي وصفه اّخرون بالعمل البطولى

وصف محافظ شمال سيناء العمل بالعمل التخريبي ووصفه آخرين بالعمل البطولي  في مصر الثورة التي ترفض أعادة تصدير الغاز لإسرائيل مرة أخرى ,  لكن على جانب آخر أكثر أهمية  ثمة غياب شبه كامل لدور الدولة في سيناء مما خلق وضعا ً تراجيديا أعراضه بالفعل مأساوية في ظل الانتشار الكثيف للسلاح ,  يتحدث البعض عن التوسيق بوصفه أحد ملامح هذه الأزمة ولكنني على العكس أقف ضد هذا , التوسيق هو أحد منتجات العقد الاجتماعي بين قبائل سيناء لاسترجاع  حقوق تم نهبها , وإذا كان هناك انحراف في بعض الحالات عن المنهج فأنه في النهاية جزء أصيل من ثقافة الناس هنا وليس من الصحيح استبعاده أو السخرية منه , الصحيح هو خلق آلية مدنية جديدة بقوة القانون العادل والشريف غير الفاسد ( ضع تحت غير الفاسد ألف خط )  ووضعها كبديل اختياري من الممكن للناس اللجوء إليه لاسترجاع حقوقهم . ما يقلق بالفعل هو حالات التعدي التي لا يقبلها أهل سيناء أنفسهم  سواء أكانوا بدوا ً  أو حضرا ً , وهي في الوقت ذاته تسيء إلى سمعتهم , النهب والسلب وقطع الطرق وتهديد أعراض الناس وانتهاك حرماتهم الإنسانية والمدنية  , كلها أعراض أزمة نعم لا تخص سيناء وحدها , وهي علامة من علامات الغياب الأمني في مصر كلها بعد الثورة , لكنها أصبحت أكثر كثافة في سيناء في ظل انتشار السلاح , أيضا ً سيناء ليست كغيرها من مناطق مصر , على حدودها هناك أرض مسلوبة لشعب يناضل من أجل استرجاع حقوقه , الفلسطينيون جزء أساسي من المشهد هنا وقد كان من غباء النظام السابق استبعاد الصلات الروحية والثقافية بين كل من أهل سيناء والفلسطينيين على جانبي الحدود , ثمة صلاة دم , ثمة قرابة  ثقافية وروحية , على حدود سيناء أيضا هناك إسرائيل التي تتحرك بقانون خاص يخص مصالحها فقط دون أي اعتبار لا للقوانين الدولية ولا الاتفاقيات ولا العرف الاجتماعي والإنساني , للذين يتحدثون عن كامب ديفيد أقول بأن إسرائيل نفسها تخترق هذا الاتفاق ليل نهار وليس أدل على ذلك من ضربها أنفاق الحدود المصرية الفلسطينية تحت سمع وأبصار العالم دون أن يحرك أحد ساكنا ً , المدهش أننا وفي ظل وضع معقد كهذا يهدد الدولة المصرية وسيادتها في سيناء ما زلنا ننتظر الإذن من إسرائيل للسماح لنا بحماية حدودنا وأمننا القومي التي هي أكثر من يهدده !!!! , هل هناك فانتازيا أكثر من هذا , لا سامح الله مبارك الذي وضعنا تحت مذلة إسرائيل , لكن ها هي الثورة قد قامت ولا بد للدولة المصرية من أن ترتب أوراقها من جديد خصوصا ً في سيناء  .

أسئلة لا بد منها

في سياق كهذا  لا بد للدولة المصرية بعد ثورة 25 يناير من الإجابة على هذه الأسئلة  :

-         إذا كانت هناك حالة مد شعبي بعد الثورة بإيقاف مد الغاز لإسرائيل  خصوصا ً أن مدن مصر في حاجة لهذا الغاز أكثر من أي دولة أخرى ثم هناك  فضائح الفساد التي واكبت هذه الصفقة والأحكام القضائية التي صدرت في هذا الشأن , لماذا إذن تصر الدولة المصرية على أعادة التصدير ؟؟؟

-         لماذا تنتظر مصر – وفي كل مرة – إذنا إسرائيليا ً للسماح للجنود المصريين بدخول سيناء لحماية الأمن القومي  المصري الذي تهدده إسرائيل نفسها وفي خرق واضح لكامب ديفيد بخرقها حاجز الصوت و المجال الجوي لسيناء  ليل نهار , في حين يمنع الطيران المصري وهو عامل مهم لأمن الحدود خصوصا ً الطائرات العمودية من ممارسة مهامها هناك  ؟؟؟

-         متى تتخلى الحكومة المصرية عن أسلوب النظام القديم في التعامل مع مشاكل سيناء التي لن يحلها مشايخ حكوميون هم في النهاية موظفين لا يملكون لا الرؤية ولا أفاق الحلول , وأهم من هذا كله لا يحظون بثقة الناس هنا لتجارب لها علاقة بدورهم الأمني في النظام السابق ؟؟؟

-         لماذا لا يتم فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة لانتقال البضائع والأفراد على حد سواء , فتح معبر غزة هو كلمة السر التي ستقضي على كل المظاهر السلبية التي واكبت غلقه , وسيخفف إلى حد كبير من الضغوط الأمنية والسياسية التي تصاحب هذا الإغلاق غير المبرر أخلاقيا وسياسيا ً ؟؟؟

-         لا أحد يطالب بحرب مع إسرائيل , ولكن الأمن القومي في سيناء مهدد , سيادة الدولة المصرية هنا مهددة , ولا سيادة بدون أرادة , وإذا ظلت هذه الإرادة مرهونة بإسرائيل فقل على سيناء السلام ً , على الدولة المصرية والجيش المصري على وجه الخصوص استعادة هيبته هنا  , أليس حفظ حدود الدولة المصرية أهم مهام هذا الجيش , الناس هنا يحترمون الجيش , سيناء وعلى الأخص المنطقة ( ج ) على الحدود مع الكيان الإسرائيلي في حاجة ماسة الآن وأكثر من أي وقت مضى لتدخل كامل السيادة و حاسم  وعادل وراق من الجيش المصري ؟؟؟

-         لصالح من  توقف أهم مشروع عملاق لتنمية سيناء وهو مشروع قطار الشرق الذي تتم سرقة قضبانه بعد أن توقف عند بئر العبد أي في منتصف المسافة التي كان من المقرر أن تصل إلى رفح المصرية مرورا ً بالعريش والشيخ زويد ,  معلومة صغيرة لمن لا يعرفون هذا المشروع لم يخلق من عدم , فقد كان هناك بالفعل يمر حتى قطاع غزة ويعبر فلسطين وسوريا وتركيا لذا سمي بقطار الشرق , أثناء احتلال سيناء فككت إسرائيل قضبانه ودعمت بها خط بارليف فلماذا لا تطالب مصر بتعويضات عن ذلك  , لماذا إذن لا يتم استكمال هذا الحلم إنقاذا لأجزائه التي أنجزت بالفعل وتتعرض للنهب أو الصدأ كما هو حال كوبري الفردان الذي كلف الدولة الكثير ؟؟

-         ثمة انتهاكات لا حصر لها لإسرائيل أثناء احتلالها لسيناء , منها على سبيل المثال لا الحصر قضية الأسرى المصريين في 1967 التي لا أعلم سببا ً لغياب دور الدولة في دعمها , كذا الألغام التي زرعتها إسرائيل ومازالت تحصد أرواح الأبرياء , وقضبان قطار الشرق و الآثار الثقافية التي نهبتها من سرابيط الخادم  والفرما ومواقع أخرى , أليست كل هذه ملفات هامة يجب أن تتبناها الدولة المصرية ؟؟؟

-         أخيرا ً متى تتعامل الدولة بعدل مع ملف ترعة السلام التي استولى عليها أصدقاء النظام السابق وحرم أهل سيناء وقطاع كبير من أهل مصر منها بحجة أن المستثمرين الكبار أقدر على الاستصلاح !!! ولكن , ثم ماذا عن استكمال المرحلة الثالثة من الترعة التى تصل السر والقوارير بوسط سيناء ؟؟؟

أشرف العناني

Alanany1@gmail.com

  1. محمد خريشة
    أبريل 27, 2011 عند 1:20 م | #1

    الجاسوس الذي أحب اسرائيل

    هذه حقيقة الفرعون الكرتوني الذي حكم مصر الكنانة.. اصح يا مصر

    http://boukerchmohamed.unblog.fr/2010/01/31/1610-28

  2. أبريل 27, 2011 عند 4:04 م | #2

    الشعب السيناوي يعيش حالة من الا حتقان بسبب المعاملة التي يعامله له الشعب المصري والعالم على ان عندما يذكر البدو بين قوسين ارهابين اومسلحين وبوصفهم خونة او عملاء
    وهذا ما ىستفزني

  3. أبريل 28, 2011 عند 1:17 م | #3

    شكرا ..

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

RSS مدونات من سيناء : أخبار سيناء

  • لقد حصل خطأ، من المحتمل وجود خطأ في ملف الخلاصة، حاول مجدداً لاحقاً.
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 48 other followers