انتيجونا : نائلة عمران جويلس
انتيجونا، ابتدات بالموت وانتهت بالموت، بجثتين هامدتين، ذاهبتين الى العالم السفلي، حاولت أن اشاهد المسرحية واجردها من ابعادها وفلسفتها، فاذا بها تعصف بي في كثير من الاحيان، هل موسيقى الثلاثي جبران هي السبب وراء
ذلك، تلك النغمات التي تتغلغل الى داخلنا قبل أن تصب في اذاننا، تشدنا الى عالم اخر، مع كل نقرة على الوتر، ام انه ذلك المشهد الذي ابتدأت به المسرحية؟ فالبياض التي التفت به تلك الجثتان طغى على المسرح، قابله السواد الذي لبسته الاختين، وراحتا تولولان وتنوحان نواح المكلومين، حركات توافقت مع الموسيقى، بالنسبة لي هذا مشهد نراه كل حين، في فلسطين وفي معظم الوطن العربي الان.
انعاقب الموتى؟ أحقا لنا القدرة أن نعاقب انسانا ما بعد موته على اخطائه التي اقترفها، هل يتساوى الموتى ساعة الموت؟ هل تتساوى الحقيقة مع الخداع؟ بل هل يتساوى القاتل والمقتول في تلك اللحظة؟ هل نصل الى حد أن نسامح قاتلنا ونحبه؟ هل نقبل بالظلم والقمع والاجراءات التعسفية ونعتبرها حكم القوي على الضعيف؟ انقتل انفسنا من أجل قضية؟، أجل، لقد اثبت بوعزيزي في تونس بانه ان وصل الحد بنا، نقتل انفسنا لنعلن أن الظلم لا بد ان تكون له نهاية.
تلك كانت نقاط اساسية طرحتها هذه المسرحية التي كانت تحاكي واقعنا الحالي، بكل مجرياته. ممثلوها فلسطينيون، Read more…

















![Validate my RSS feed [Valid RSS]](valid-rss.png)


























أحدث التعليقات