البداية > سيناء حيث أنا > كنت في الميدان

كنت في الميدان

كنت في الميدان

 أشرف العناني

عندما قامت الثورة كنا مشغولين , كانت لنا مياديننا هنا في سيناء , ميدان الرفاعي في العريش , ميدان الشيخ زويد الذي سقط فيه أول شهداء الثورة , الشهيد محمد عاطف , نعم كان يهمنا ونتابع بقلق وتوتر ما يحدث هناك في ميدان التحرير , لكن وجودنا هنا وهناك في كافة ميادين مصر  كان وقودا

أشرف العناني في الميدان : عدسة محمد صبري

أشرف العناني في الميدان : عدسة محمد صبري

ضروريا للثورة وأظن أن الثورة لو توقف طموحها عند حدود ميدان التحرير لما تحركت ذبابة واحدة من فوق أنف النظام السابق .

هذه المرة تختلف بكل معاني الكلمة , بعد أن كاد وقود الثورة أن ينفد وتتحقق نبوءة الثائر الأروع تسي جيفارا ” ويقطف ثمارها الانتهازيون !!! ” ,  بقدرة قادر ولا أعلم كيف ظن بعضهم أن المجلس العسكري له وحده , ليس هذا فقط بل وأن الشارع طوع يمينه , يحركه يمينا ً أو يسارا ً حسب أهواءه , ليس هذا فقط  بل أن السيناريو نفسه بدأ يتكرر , فقط تتبدل الأدوار , ويأخذ الإخوان دور الحزب الوطني , فيهلل للمجلس العسكري ويؤكدون دورهم التاريخي في العمل كوصيف لأي نظام , فعلوا ذلك مع الملك ومع عبد الناصر ومع السادات , ليس هذا فقط الثورة نفسها كانت تتعرض لمخاطر لا يمكن بحال من الأحوال تجاهلها , تباطؤ في إجراءات المحاكمات , والحديث عن عفو , أكثر من سبعة آلاف حكم عسكري في حين أن رموز التطام السابق يحاكمون أمام محاكم مدنية متراخية !!! , الكشف عن تفاصيل مخيفة لسيناريوهات الخراب الأمني في الشرطة ,  ما يفعله صباح مساء رجل محسوب على الثورة في حين أنه ألد أعدائها  مثل الدكتور يحي الجمل .

كل هذا وغيره دفعني دفعا ً لأن أحمل حقيبتي على ظهري وأغادر الشيخ زويد لأعبر أكثر من 500 كيلو متر للوصول لقلب القاهرة , إلى الميدان كما يسميه الناس في القاهرة , في القاهرة عندما تطلق الكلمة بلا تحديد وتقول الميدان فإنها لا تعني سوى مكان واحد ووحيد , ميدان التحرير ,  في الطريق لعب برأسي كل ما سمعته عن انسحاب الجيش من الميدان والشائعات الفزاعات و البلطجية و ………. و ……….. لكن أكثر ما كان يقلقني كان أن ينكشف الميدان ويتأكد زعم الأخوان أن الشارع بالفعل لهم !!! .

ها قد وصلت أخيرا ً قبل الصلاة بقليل , وأنا أخطو من أحد بوابات المترو وأستسلم مع صديق من سيناء لإجراءات التفتيش التي يجريها شباب الثورة اعترضت إحداهن على إجراءات التفتيش قائلة ” انتو عاوزين تخربوا البلد !!! ” , سألتها ولماذا أنت ذاهبة إلى من يخربون البلد  إذا كان رأيك هكذا قالت ” أنا حرة !! ” قلت نعم أنت حرة وبنات الثورة ينهون تفتيشها لتصعد , فور أن صعدت داهمني غامر وهاتف داخلي ” ها نحن نستعيد الميدان , كانت الأعداد بالفعل مبشرة رغم حرارة الشمس , كان الشباب على أحد المنصات يوجهون المصلين للمنصة التي ستذاع منها خطبة الجمعة , اتخذت مكاني في الكعكة الحجرية , وضعت حقيبتي وخلعت حذائي وجلست , لم أجد داخل حقيبتي سوى أوراق مؤتمر مصر الأول لأضعها فوق رأسي لأقيها من الشمس الذي كانت تتعامد وكأنها تتحالف مع أعداء الثورة , لكن نحن لها , كانت خطبة الجمعة أكثر من رائعة رغم مكبر الصوت الذي كان يذيع خطبة أخرى لم أعلم مصدرها لكن المؤكد أنها كانت للتشويش أو هكذا فهمت , وكأن خطيب الجمعة قد فهم فوجدته يصعد خصوصا ً ونحن نصلي الركعة الثانية فراح يدعو ونحن نردد ” يا الله يا الله ونزلزل الميدان ” .

بعد الصلاة بدأت أتجول بعد أن لبست حذائي , منصة هنا ومنصة هنا , الناس يرفعون لافتات بشكل فردي , عودة الروح قلت في نفسي , وأنا أسعى هنا وهناك متأملا ً الشعارات التي أحيت داخلي ما كنت قد بدأت أفقده ,”  إيه فيه أمل ” , نعم يا فيروز مازال هناك أمل , أما ما  أثلج صدري بالفعل فكان أن صادفت شباب من سيناء , حسن حنتوش , محمد صبري , وللقصة تتمة

  1. alymatrix
    ديسمبر 27, 2011 عند 2:30 م | #1

    يكفى ذالك لقد انتظرنا كثيرا حزب الكنبة سينزل الميدان وينهى مهزلة ما بعد الثورة

  2. alymatrix
    ديسمبر 27, 2011 عند 2:31 م | #2

    ~~~~~~~>

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

RSS مدونات من سيناء : أخبار سيناء

  • لقد حصل خطأ، من المحتمل وجود خطأ في ملف الخلاصة، حاول مجدداً لاحقاً.
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 48 other followers