الدستور أولا …… لماذا ؟؟
ليس انقلابا ً على إرادة الناس وإنما انحيازا ً لأن يكون للشعب المصري بكل طوائفه وكتله الاجتماعية الحق في وضع دستور له , فمجلس الشعب حتى وإن أنتخب بشكل نزيه لن يمثل كافة طوائف الشعب المصري , وهذا سيحرم كتلا ً شديدة الأهمية من الشعب المصري من التأكيد على حقها في
حياة كريمة , ثم تعالوا وبهدوء نتناقش في هذا الاستفتاء الذي تمت فيه أكبر عملية خداع للناس فيه ,
- قيل للناس : صوتوا بنعم حتى تستقر الأوضاع في البلد ,
- قيل لهم صوتوا بنعم حتى يتوقف الانفلات الأمني ,
- قيل لهم صوتوا بنعم حتى نختصر الطريق الطويل ,
- قيل لهم صوتوا بنعم لأن هذا هو الطريق الآمن ,
ليس هذا فقط :
وضعت دائرة خضراء رمز السلامة لمن سيقول نعم ودائرة سوداء مكفهرة علامة الشر المقيم لمن سيقول لا
وعلت الأصوات على المنابر باسم الله ورسوله الكريم صلوات الله وسلامه عليه وانحاز الشعب الطيب والمتدين بطبعه لما أفهموه أنه طريق السلامة , فماذا حدث :
- صوت الناس بنعم ولم يعد الأمن
- صوت الناس بنعم على تعديلات على مواد ستضاف إلي دستور 71 ففوجئوا بإعلان دستوري لا علاقة له بدستور 71 !!!
- صوت الناس بنعم ولم يدخل من صوتوا بلا نار جهنم !!
- صوت الناس بنعم ولم يختصر الطريق بل طال وعرفوا أن دستورا جديدا ً هو الطريق الآمن الذي سيختصر المسافة إلي مجلس شعب جديد لن يحل بعد أن يوضع دستورً جديد
- عرف الناس أن دستورا ً جديدا ً لن يسمح بصلاحيات فرعون جديد يتفضل على الناس بالديمقراطية بعد أن انتزعتها الثورة انتزاعاً
- عرف الناس أن فانون ممارسة الحقوق السياسية وتنظيم عمل الأحزاب وقوانين أخرى صيغت بلا استشارتهم
- عرف الناس أن تيارا ً واحدا ً راح يتصرف وكأنه الوصي على الشعب المصري ففهموا أن القادم أسوأ لو قدر لهم أن يحتكروا صياغة دستور
جديد
- عرف الناس أن الثورة قامت من أجل دولة مدنية فاكتشفوا أنهم ذاهبون وبقوة إلى طريق لن يؤدي سوى إلى دولة دينية بديكور عصري
- عرف الناس وفهموا أن من كانوا يتعاطفون معه من باب أنه ذاق الويلات من النظام السابق تحول من ضحية إلى جلاد وبشكل هزلي
من أجل هذا وغيره أطالب كما يطالب غيري بأن يكون الدستور أولا ً وقبل أي انتخابات جديدة سواء أكانت انتخابات مجلس شعب أو انتخابات رئاسة الجمهورية





![Validate my RSS feed [Valid RSS]](valid-rss.png)


























مقال رائع وتحليل ممتاز كما تعودناك ابو زياد
أشكرك يا بو أنور أتمنى أن يجد أذانا تسمع وقلوبا ترى
امربكا تريد تاجيل الانتخابات والشعب يريد اجراء الانتخابات في موعدها
إلى الزملاء الأعزاء ممن يريدوا وضع الدستور أولا حسب الشرعية الثورية كما يقولون لأن النظام القديم قد سقط وبالتالي سقط معه دستور النظام : 1) دستور 71 لم يضعه ترزية مبارك المعروفين . 2) ستور 71 بإجماع خبراء القانون الدستوري يضم أفضل المواد في العالم التي تتكلم عن الحريات وحقوق الإنسان. 3) الرئيس السابق قد أجرى تعديلات في بعض المواد بطريقة مُشينة وقد إتفق خبراء القانون الدستوري على أن هناك حوالي 30 مادة تحتاج إلى تعديل حتى لا يكون الدستور معيباً وبالتالي نستطيع أن نصل من خلال التعديل إلى التغيير الكامل ويصبح دستوراً جديداً . 4) جاء الإستفتاء على تعديل عدد 9 مواد من الدستور ومنها المواد التي تنظم إجراء الإنتخابات البرلمانية وتليها عملية وضع الدستور الجديد ثم الإنتخابات الرئاسية والذي قام على هذا التعديل لجنة برئاسة د/ طارق البشري وهم ليسوا من الإخوان . 5) نتيجة الإستفتاء 77% نعم لا يتعدى تدخل الإخوان فيها باسم الدين أكثر من 30% والنسبة الباقية من الشعب منهم من كان يريد الإستقرار والأمن والنظام في الشارع ودوران عجلة الإنتاج وتنشيط الإقتصاد المصري وهم نسبة كبيرة جداً أكثر من الذين صوتوا بعدم قبول التعديلات وطالبوا بوضع دستور جديد وهم حوالي 4 مليون صوت . والخلاصة فيما يلي :-
1)) ليس كل من صوتوا بنعم من قاع المجتمع والجهلاء والغير مسيسين والمضحوك عليهم باسم الدين ، كما أن ممن قالوا نعم عدد كبير من المثقفين والأساتذة السياسيين وأحزاب كثيرة ، وإلا فإن ال 4 مليون هم فقط صفوت المجتمع والباقي تابعين لهم ولا يؤخذ بأصواتهم وفي ذلك إجحاف وإهدار لحق كثير من عامة الشعب الذين كانوا القوام الأساسي لثورة 25 يناير ومنهم الشهداء من الشباب الذين لم تكن السياسة تعنيهم في يوم من الأيام ، ولا يصح أن نتجاهل ونسفه أرائهم حتى وإن كانت تعبر عن آمال بسيطة ، كما أن في ذلك دكتاتورية لفرض رأي الأقلية مع أحترامي لهم على أغلبية وعموم الشعب المصري والإنقلاب على الإرادة الشعبية التي نادى الثوار بها .
2)) انظر أيها الشاب المصري المتعلم إلى باقي مطالب من يريد الدستور أولاً ستجد من مطالبهم الإستغناء عن المجلس الأعلى واختيار مجلس رئاسي إنتقالي وعدم الحاجة لجهاز الشرطة ومباحث أمن الدولة وعزل جميع القيادات الصحفية والجامعية وغيرها بحجة أنهم تعاملوا مع النظام السابق . وهذا لا يفيد البلد في شئ أن نفرق بين من قام بالثورة وأنه كان موجود في التحرير ومن لم يكن موجود وهم عدد أكبر منهم ونفرق بين فئات المجتمع بمبدأ من تعامل ومن لم يتعامل مع النظام لأن ذلك يفرق ويحدث فتنة وضغينة ، لأن الثورة قامت للقضاء على الفساد ومحاسبة الفاسدين وليس لإقصاء كل من تولى وظيفته في ظل النظام السابق بحجة أنه غير قابل للإصلاح . كلنا بشر وبتوفير المناخ الصحي المناسب ووجود نظام المراقبة على أفعال كل مسئول في وظيفته سيحد من الفساد .
3)) السؤال الأهم : كيف سيجتمع الناس – ومنهم نفس عامة الشعب البسطاء الذين صوتوا بنعم وكانوا أغلبية – على أختيار 100 شخص لتكوين لجنة لوضع الدستور الجديد ، والأرجح أن يكونوا هم نفس الأشخاص الذين سيخوضوا الإنتخابات البرلمانية المقبلة ، فمن باب أولى أن يكون ذلك طبقاً لإرادة الشعب .
4)) السادة الأفاضل الذين يريدون الدستور أولاً قد صرحوا في الفضائيات بأن الإخوان المسلمين ليسوا القوى الوحيدة في المجتمع وأن قوتهم لن تتعدى نسبة 20% في مجلس الشعب ، فلماذا هذا الخوف والذعر الغير مفهم من الأخوان وإنهم سيسيطروا على مواد الدستور لصالحهم . وإن صحت مخاوفكم سيكون هناك إستفتاء على مواد الدستور الجديد ولن تُجرى انتخابات الرئاسة إلا بعد نهاية الإستفتاء على الدستور الجديد .
5)) ما يحدث الآن من محاولة جمع 15 مليون توقيع هو أمر غير شرعي وغير دستوري وضدد الشرعية وإرادة الأغلبية، وينتج عن ذلك الفرقة في الشعب المصري وعدم الثقة فيمن يظنوا أنهم أعلم بمصالح الناس من أنفسهم وسيطرة الأقلية بطريقة غير شرعية على إرادة الناس بأساليب الضغط والتظاهر وليس عن طريق الإقناع وكأن كافة الشعب مُغيبين ومضحوك عليهم بأسم الدين وغير ذلك وبتجميع توقيعات بطريقة غير رسمية وغير معترف بها .
6)) أنا لست من الأخوان وهم ليسوا من المتطرفين مع وجود بعض القيادات المتشددة فيهم ولا مصاصي الدماء ولن يطمعوا في مُلك زائل على حساب سخط الله عليهم ، أقول ذلك من واقع معرفتي بأساتذة ومفكرين وعلماء منهم .
7)) أيها الناس الدستور أولاً لا يعني الأمان والحرية والديمقراطية ولا يضمنها وكذلك إجراء الأنتخابات أولاً ولكن لا يُغير الله ما بقوماً حتى يُغيروا ما بأنفسهم ، تعالوا نجتمع على كلمة سواء نضمن بها وحدة الشعب وعدم فرقته إلى أحزاب وإن كانت هذه الكلمة لا ترضي جميع الناس ولكن نعمل سوياً للصالح العام ونراقب ذلك ، ليست الأنتخابات ولا الدستور هم الضمانة لهذا الشعب الذي عانى كثيراً وإنما هو العمل يداً واحدة للصالح العام وإن كان الطريق في بدايته غير واضح نستطيع سوياً الوصول إلى بر الأمان ، ولن يأتي ذلك بفرض الرأي والتشدد والتعصب بالرأي وفرض الوصاية والفرقة واللجوء إلى أساليب ضد إرادة المجموع .
8)) الخوف من عودة النظام أمر مستحيل ، لأن ليس من الصحوة غفوة ولن يقبل الشعب مبارك ثاني ولن يترك له الفرصة .
أخيراً الدستور ليس قرآن ويمكن تغييره متى شئنا ،
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين ، الهـم أمنحنــا العمــل وأمنعنـــا الجـــدل
لأن نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم قال : إن أراد الله عز وجل بقوماً ســوء منعهم العمل ومنحهم الجدل.
اللهــــم أمنحنــــــا العمــــــل وأمنعنـــــا الجــــــــدل اميـــــــــــن
يا استاذ احمد كلمنى عن الفرق بين مواد الاستفتاء و الاعلان الدستورى