سالى زهران ( نص ) محمود الباجوري
بنت فى العشرينيات من عمرها، مواليد كانون الثانى، ذات عينين سوداويين وحاجبين مسحوبين إلى الخلف بشدة، شفاة مكتنزة، تنتمى إلى جيل
القادمين من الخلف، تحب مشاهدة فيلم “الناصر صلاح الدين”، تعشق لويزا، وخصوصاً مشهد المحاكمة، تسخر من كونراد عندما يقيس المسافة بين الدرع والسيف دون أن يفهم خطة المستنقع، إنها غطرسة الوضيع، أن تصدق نفسك أسوأ من أن تكذب على غيرك.
خصلات شعرها تصطدم إصطداماً مباشراً مع تيار هواء مكتوب على جبينة: “تيار ما بعد كسر الحاجز الوهمى”، تقوم فى الصباح، تشاهد قناة الجزيرة: “عاجل: المخرج العالمى خالد يوسف يريد فتاة فاتنة الجمال تلعب دور عروس النيل فى أحدث أفلامه،
والمقابلات الشخصية تعقد فى ميدان التحرير بجوار المتحف المصرى”. تقفز من على سريرها، تدخل بيت الراحة، تخلع ملابسها، تستحم بصابونة لوكس، تطلى أظافرها باللون الأحمر القانى، ترتدى ملابسها، تضع بارفان Never Die، تفضله منذ الثانوية العامة، تعشق التغيير لأنه هو الشىء الوحيد الثابت فى الحياة، ولكنها تصر على هذا
البارفان، تنظر إلى نفسها فى المرآة، تتذكر جاك لاكان وكلامه المفصل عن العلاقة الوثيقة بين الأنا والمرآة، كما تتذكر محمود درويش عندما يقول أن الهوية هى “فساد المرآة التى يجب أن نكسرها كلما أعجبتنا الصورة”.
تنزل إلى الشارع الواسع المتسارع، تلمح تاكسى قادماً من بعيد بسرعة جنونية، يذكرها بنزيف الأسفلت: “تاكسى تاكسى”، تجذب إنتباه السائق. ميلودراما تدق باب ذهنه، يقف:
-على فين يا Miss ؟
- إسمى سالى زهران، ميدان التحرير؟
-إركبى، أكيد رايحة تدورى على عريس هناك!
- لا والله دا هما عاملين إعلان عاوزيين عروسة للنيل لأحدث فيلم فى 2011
- عروس النيل! دا الموضوع ده كان أيام الفراعنة. هو انتى بتقرى لروسو والرجوع بالإنسان إلى الوراء؟
- أكيد طبعا، روسو ده الأنتيم بتاعى.
- عاوزين عروس النيل زى لبنى عبدالعزيز فى فيلم … بصراحة مش فاكر إسمه…
- لا دا فيلم مأخوذ عن رواية واقعية سحرية بس تصوير المشهد الأخير النهاردة.
- يعنى إنتى هتظهرى فى المشهد ده وبس؟
- Of course yes بس دا أهم مشهد فى الفيلم.
- Here we are إتفضلى إنزلى.
تعطية عشرة جنيهات، تفتح باب التاكسى، تنزل، يظل واقفاً، يراقبها. إزدحام شديد فى الميدان، لافتة كبيرة عند مدخل الميدان: نرحب بالفتيات القادمات من أجل المشاركة فى المشهد الأخير من الفيلم، الدخول مجاناً وخمرتنا لا تسكر. تقتحم الصفوف، يراقبها بشغف، وفجأة تموت. فما أحفل الحياة بالمفاجأت.
محمود الباجورى
5-3-2011




![Validate my RSS feed [Valid RSS]](valid-rss.png)


























ثقافة الهزيمة .. البقرة الضاحكة
و ذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية فى 5 مارس 2011 أن الرئيس المصرى السابق حسني مبارك كان يرتدي قبل تنحيه بذلة خطوطها مكونة من حروف أسمه ، ونقلت الصحيفة عن شركة هولاند أند شيري الأسكتلندية لتصنيع الملابس أن صناعة قماش البذلة وخياطة أسم مبارك عليها أستغرق ثلاثة أشهر، وبلغ سعر البذلة 10 ألاف جنيه أسترليني (نحو 16100 دولار)، وأضافت أن الشركة خاطت أسم حسنى مبارك بالأنجليزية على خطوط القماش بالطول، بحرف صغير جداً بعرض ملليمترين، بحيث لا يمكن حتى للشخص القريب منه أن يلاحظ ما هو مكتوب.
و يقول د. أحمد عكاشة أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس أن أرتداء الرئيس السابق لهذه البذلة يدل على نرجسية و أستعلاء، و وجود أنتفاخ للذات والشعور بسلطة مطلقة، معتبرا أن هذا الأمر ناتج عن المكوث في السلطة فترة كبيرة.
باقى المقال بالرابط التالى
http://www.ouregypt.us/culture/culture42.html
أعتقد أن هذا المقال يلقى الضوء على سبب الأحداث التى قادت إلى ثورة 25 يناير و لماذا نزلت سالى زهران إلى ميدان التحرير. مع تحياتى أستاذ أشرف على نشر مقال سالى زهران فى سيناء حيث أنا.
الله يرحمها ويرحم كل شهدا الثورة …
اذله الله كما ذل اخواننا المسلمين وقبح الله وجهة
اذله الله كما اذل اخواننا المسلمين وقبح الله وجهة
حاسة بتريقة كبيرة فى الكلام ياجماعة هى فى دار الحق واحنا فى دار الباطل ادعولهم بالرحمة