كيف تدحرجت كرة النار إلي سيناء ؟؟
عمائم وعسكر : كيف تدحرجت كرة النار إلي سيناء ( اضغط هنا لقراءة المقال في أخبار الأدب )
أشرف العناني
من مشواره المعتاد إلي مقعد العشيرة عاد الرجل إلي بيته لتستقبله جلبة أصوات، فطن أهل بيته إلي عودته فالتزموا الصمت، سأل عن الأمر، قالوا إنه ابنك أصرّ علي تكسير طبلية الطعام ! ، عندما كنّا نسأله عن السبب لا يرد، ذهب إلي حيث مكان الطبلية المتكسرة، طالت وقفته، منذ زمن وهو يعرف أن لحظة كهذي ستأتي إن عاجلا ً أم آجلا ً، كانت الإشارة يوم رآه يرتدي هذا الزي الذي يشبه زي الأفغان والباكستانيين،في المقعد وفي أماكن أخري سمع الكثير من الحكايات عن نزاعات عائلية بسبب نقدهم الصارم الذي لا يسلم حتي الآباء والأمهات منه، عن تحريمهم لطعام الناس، كل الناس، حتي الأضاحي و الذبائح لا يأكلون لحمها إلا إذا قام أحدهم دون غيره بالذبح، رغم كل هذا كان يقول في نفسه لا بأس ما زال في الوقت متسع لمعالجة الأمر، لكن هاهو الأمر قد وصل للحظة التي لم يكن يتمناها، ما العمل أذن ؟ استدعاه فأتي،سأله عن السبب فقال : الرسول صلي الله عليه وسلم لم يكن يأكل علي طبلية !!! , فاجأه الرد لكنها البداهة جراب أبناء الصحراء الذي لا يخلو من حيل،لم يرد علي ولده، ذهب مباشرة إلي مكان الشرخ؟؟ (البلطة ) ثم جاء علي دراجته النارية وراح يكسرها كأنه يحطم صنما من أصنام الجاهلية الأولي بحماس وجسارة، بينما هذا يصرخ عليه ويقول ماذا تفعل ؟ ماذا تفعل ؟؟ لم يرد إلا بعد أن أنهي علي الدراجة النارية تماما وساواها بالأرض…، رفع إلي ولده رأسه وهو يلهث وقال : ” الرسول صلي الله عليه وسلم لم يكن يركب موتوسيكل “ .
هذه الحكاية الشفاهية الدالة هي وغيرها - تناقلها الناس هنا في سيناء علي نطاق واسع،في الحكاية وغيرها من تلك الحكايات رسالة ليس من الصعب فهم مغزاها، نعم المجتمع السيناوي مجتمع محافظ و متحفظ في الوقت ذاته وسمته العامة الالتزام، لكنه هذا الالتزام المعتدل، لذا فلا تستغرب أن تكون الإشارة الدالة في كل هذه الحكايات هو نقد المجتمع السيناوي لسلوك التشدد الديني، لا تنس أيضا ً أن الصوفية لها باع طويل هنا، لها العديد من الزوايا في كل جهات الصحراء والحواضر، لها أيضا ً تاريخ طويل لعل أحد أهم علاماته الشيخ عيد أبو جرير. Read more…





![Validate my RSS feed [Valid RSS]](valid-rss.png)


























أحدث التعليقات