عملية إيلات : ملائكتنا و شياطينهم
حسنا بدأت تسريبات صحفية تتحدث عن نتائج تحقيقات لجنة الجيش الإسرائيلي التي أوكلت إليها مهمة البحث في سيناريو عملية إيلات , كثير من المراقبين توقع أن تشير تلك التحقيقات من قريب أو بعيد إلى الجنود المصريين
الذين استشهدوا خلال العملية لكن ذلك لم يحدث , نعم وصل اعتذار رسمي قبل ذلك بأيام إلى الخارجية المصرية لكن أليكس فيشمان مراسل يدعوت أحرنوت الذي نشر أولى التسريبات لم يشر إلى قضية الجنود المصريين وظروف استشهادهم , فقط تحدث عن شياطين جديدة على الحدود المصرية أصبحت تمثل تهديدا جديدا للأمن الإسرائيلي بكل أجهزته خصوصا ً الشاباك ( الأمن الداخلي وهو جهاز أمني يعادل عندنا في مصر أمن الدولة المنحل ) .
التسريبات تحدثت عن أن العملية شارك بها – حسب وصفهم – متشددون إسلاميون وأن أسلوب تنفيذها يختلف عن ما اعتادته الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من المقاومة الفلسطينية من حيث المنهج والعقيدة القتالية , في التفصيلات تحدث السيناريو عن عدد تقريبي للفدائيين الذين شاركوا في العملية ( من 10 – 15 فدائي ) وتسع جثث فيما تم القبض على اثنين في الجانب المصري .
في التفاصيل التي أورد جانبا ً منها موقع محيط عن يدعوت أحرنوت نقرأ :
__________________________
في الساعة 11:56 دخلت سيارتان إسرائيليتان خصوصيتان كانتا تتحركان على شارع رقم 12، دخلتا إلى داخل ما وصفه التقرير بـ”صندوق نار” بعرض 500 متر، صندوق يتألف من ثلاثة فدائيين مسلحين ببنادق أم 16، أحزمة ناسفة ومتفجرات، كان الهدف منها تفخيخ السيارات المصابة حالما تصل إليها قوات الإنقاذ.
خليتان إضافيتان مكثتا في الجانب الآخر من الحدود على مسافة قريبة، بينما مكثت خلية أخرى على مسافة بعيدة من الحدود وهي مزودة بصواريخ؛ بهدف إسقاط مروحيات إسرائيلية قد تقدم لمساعدة القوات الإسرائيلية البرية، وفعلا تم إطلاق صاروخ على مروحية هجومية وصلت إلى المكان لمنع اختطاف إسرائيلي.
الجيش الإسرائيلي انتظر وصول الخلية ليلا، السيناريو كان يفيد بأن التخطيط هو اختطاف مواطن إسرائيلي ونقله إلى قطاع غزة، تحت جنح الظلام، ولكن رجال سيناء نفذوا العملية نهارا، بعد ثلاث ساعات من موعد تحرير الجيش الإسرائيلي للمرابطين الذين جثموا طوال الليل بانتظار العملية.
التحقيق يكشف أنه بعد ثلاث دقائق من الإنذار، الذي وصل الساعة 11:57، دخلت إلى صندوق النار الذي صنعه الفدائيون أربع سيارات في البداية، اثنتان خصوصيتان، الأولى من جهة إيلات، والثانية من جهة الشمال، وخرجتا منه مصابتين، ولكن بعدهما دخلت حافلة مليئة بالجنود، وحافلة أخرى كانت خلفها ولكنها خالية من الركاب، وتعرضتا لإطلاق النار. قتل سائق الحافلة الثانية يتسحاك سيلاع، وانقلبت على جانب الشارع واشتعلت فيها النيران.
حتى تلك اللحظة لم يعلم الجنود الذين يقفون على الحاجز، الذي يبعد كيلومترا واحدا عن موقع العملية، أن الحديث يدور عن عملية مسلحة، وواصلوا تمرير السيارات وصولا إلى صندوق النار، لولا مبادرة السائقين الذين أصيبت مركباتهم الشخصية في منع السيارات من العبور، فقط في الساعة 12:03 وصلت إلى القائد العسكري طال روسو معلومات حول إطلاق نار على حافلة.
التقرير يشير إلى أن المرة الأولى التي اصطدم فيها الجيش بالفدائيين، كانت بعد عشر دقائق من بداية العملية. دورية إسرائيلية تصل المكان وتقرر دهس الفدائي الأول الذي يقف في طريقها. محاولة الدهس تؤدي إلى انقطاع الحبل المشغل للعبوة الملفوفة على جسد الفدائي، وعندها اشتبك أفراد الدورية مع المجموعة.
القصة لم تنته عند هذا الحد ففي الساعة الخامسة والنصف، وعندما كان وزير الأمن وقائد الأركان وقائد الجبهة الجنوبية يستعدون لعقد مؤتمر صحفي حول العملية على الشارع المذكور، تم إطلاق النار على مجموعة من أفراد وحدة خاصة كانت على مقربة من المكان، حيث قتل القناص بسكال أبرومي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أذن هذا تقريبا ما ذكرته التسريبات لكن هناك بعض التساؤلات الهامة التي أظنها ضرورية لفك شفرة تلك التسريبات أولها لماذا غاب الحديث عن الشهداء المصريين على الحدود ؟؟؟ ثم منذ متى أصبحت المقاومة في سيناء واقعا ً جديدا ً ؟؟ المقاومة واقع قديم وهناك في السجون الإسرائيلية من ذاقوا الويلات أثناء الاحتلال لقيامهم بعمليات فدائية , منهم من عاد في صفقات للتبادل مع جواسيس إسرائيليين ومنهم من لم يعد وأظن أن ملف الأسري المصريين الموجودين في السجون الإسرايلية ملف هام من الضروري فتحه الآن وليس غدا ً وحتى لا يقال أن معظم هؤلاء من الجنائيين أحيلكم إلى التقرير الهام الذي كتبه الصديق محمد أبو عيطة زيد ومراحيل بطلان منسيان في سجون إسرائيل ( لقراءة التقرير اضغط هنا ) هذا بالإضافة إلى الأسير إياد أبو حسنة ( لتفاصيل عن الأسير اضغط هنا ) وما خفي كان أعظم .
هؤلاء هم ملائكتنا الذين وصفهم التقرير بالشياطين
رابط ذا صلة :
موقع عشاق الجنة ( إيقاف شرطي “إسرائيلي” عن العمل نشر صورة لأحد شهداء “إيلات” على الفيسبوك )




![Validate my RSS feed [Valid RSS]](valid-rss.png)


























أحدث التعليقات