لا تصالح

myspace com sexkontakte besucherzähler für homepage

Msn bot last visit powered by MyPagerank.Net
Yahoo bot last visit powered by MyPagerank.Net

المقاومة بالشعر:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أظن أننا وفي تلك اللحظة الانسانية الأكثر ضراوة لن نجد من تراثنا الشعري المقاوم  أروع من قصيدة الرائع أمل دنقل لا تصالح لتذكيرنا بهوية المأساة

أمل دنقل - مصر

لا تصالح!

أمل دنقل – مصر

(1)
لا تصالحْ!
ولو منحوك الذهبْ
أترى حين أفقأ عينيكَ
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..:
ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
حسُّكما – فجأةً – بالرجولةِ،
هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
الصمتُ – مبتسمين – لتأنيب أمكما..
وكأنكما
ما تزالان طفلين!
تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:
أنَّ سيفانِ سيفَكَ..
صوتانِ صوتَكَ
أنك إن متَّ:
للبيت ربٌّ
وللطفل أبْ
هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟
أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
إنها الحربُ!
قد تثقل القلبَ..
لكن خلفك عار العرب
لا تصالحْ..
ولا تتوخَّ الهرب!


(2)
لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
أعيناه عينا أخيك؟!
وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك؟
سيقولون:
جئناك كي تحقن الدم..
جئناك. كن -يا أمير- الحكم
سيقولون:
ها نحن أبناء عم.
قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
واغرس السيفَ في جبهة الصحراء
إلى أن يجيب العدم
إنني كنت لك
فارسًا،
وأخًا،
وأبًا،
ومَلِك!


(3)
لا تصالح ..
ولو حرمتك الرقاد
صرخاتُ الندامة
وتذكَّر..
(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)
أن بنتَ أخيك “اليمامة”
زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-
بثياب الحداد
كنتُ، إن عدتُ:
تعدو على دَرَجِ القصر،
تمسك ساقيَّ عند نزولي..
فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-
فوق ظهر الجواد
ها هي الآن.. صامتةٌ
حرمتها يدُ الغدر:
من كلمات أبيها،
ارتداءِ الثياب الجديدةِ
من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!
من أبٍ يتبسَّم في عرسها..
وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..
وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،
لينالوا الهدايا..
ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)
ويشدُّوا العمامة..
لا تصالح!
فما ذنب تلك اليمامة
لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،
وهي تجلس فوق الرماد؟!


(4)
لا تصالح
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟
وكيف تصير المليكَ..
على أوجهِ البهجة المستعارة؟
كيف تنظر في يد من صافحوك..
فلا تبصر الدم..
في كل كف؟
إن سهمًا أتاني من الخلف..
سوف يجيئك من ألف خلف
فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة
لا تصالح،
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
إن عرشَك: سيفٌ
وسيفك: زيفٌ
إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف
واستطبت- الترف


(5)
لا تصالح
ولو قال من مال عند الصدامْ
“.. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام..”
عندما يملأ الحق قلبك:
تندلع النار إن تتنفَّسْ
ولسانُ الخيانة يخرس
لا تصالح
ولو قيل ما قيل من كلمات السلام
كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟
كيف تنظر في عيني امرأة..
أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟
كيف تصبح فارسها في الغرام؟
كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام
-كيف تحلم أو تتغنى بمست??بلٍ لغلام
وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟
لا تصالح
ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
وارْوِ قلبك بالدم..
واروِ التراب المقدَّس..
واروِ أسلافَكَ الراقدين..
إلى أن تردَّ عليك العظام!


(6)
لا تصالح
ولو ناشدتك القبيلة
باسم حزن “الجليلة”
أن تسوق الدهاءَ
وتُبدي -لمن قصدوك- القبول
سيقولون:
ها أنت تطلب ثأرًا يطول
فخذ -الآن- ما تستطيع:
قليلاً من الحق..
في هذه السنوات القليلة
إنه ليس ثأرك وحدك،
لكنه ثأر جيلٍ فجيل
وغدًا..
سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،
يوقد النار شاملةً،
يطلب الثأرَ،
يستولد الحقَّ،
من أَضْلُع المستحيل
لا تصالح
ولو قيل إن التصالح حيلة
إنه الثأرُ
تبهتُ شعلته في الضلوع..
إذا ما توالت عليها الفصول..
ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)
فوق الجباهِ الذليلة!


(7)
لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم
ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..
كنت أغفر لو أنني متُّ..
ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.
لم أكن غازيًا،
لم أكن أتسلل قرب مضاربهم
أو أحوم وراء التخوم
لم أمد يدًا لثمار الكروم
أرض بستانِهم لم أطأ
لم يصح قاتلي بي: “انتبه”!
كان يمشي معي..
ثم صافحني..
ثم سار قليلاً
ولكنه في الغصون اختبأ!
فجأةً:
ثقبتني قشعريرة بين ضعلين..
واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!
وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ
فرأيتُ: ابن عمي الزنيم
واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم
لم يكن في يدي حربةٌ
أو سلاح قديم،
لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ


(8)
لا تصالحُ..
إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:
النجوم.. لميقاتها
والطيور.. لأصواتها
والرمال.. لذراتها
والقتيل لطفلته الناظرة
كل شيء تحطم في لحظة عابرة:
الصبا – بهجةُ الأهل – صوتُ الحصان – التعرفُ بالضيف – همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي – الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ – مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ

وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة
كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة
والذي اغتالني: ليس ربًا..
ليقتلني بمشيئته
ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته
ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة
لا تصالحْ
فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..
(في شرف القلب)
لا تُنتقَصْ
والذي اغتالني مَحضُ لصْ
سرق الأرض من بين عينيَّ
والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!


(9)
لا تصالحْ

ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخْ

والرجال التي ملأتها الشروخْ

هؤلاء الذين يحبون طعم الثريدْ

وامتطاء العبيدْ

هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم

وسيوفهم العربية قد نسيت  سنوات الشموخْ

لا تصالحْ

فليس سوى أن تريدْ
أنت فارسُ هذا الزمان الوحيدْ
وسواك.. المسوخْ!


(10)
لا تصالحْ
لا تصالحْ

  1. أكتوبر 19, 2008 عند 5:31 م | #1

    why shouldn’t we do like thim ?!!
    it’s just a luck
    we always forget doings like this .. this always happen
    and still happening

    who cares ..
    just imagen what’ll happen if a islamic country do the same … no one have the enough feerless to do
    { magdi elseeny}

  2. أكتوبر 20, 2008 عند 2:07 م | #2

    أهلاً مجدي
    نفعل مثلهم !!!!!!
    من يجروء علي ذلك
    هل تعرف أن الاقتصاد الليبي سيتكبد خسائر فادحة لتعويض أهالي ضحايا لوكيربي لمجرد أن هناك شكوك حول تورط ليبيا في العملية
    يا أخي الانسان العربي فقط هو من ليس له قيمه
    أما في أمريكا والغرب
    فهناك يقدرون قيمة الانسان

  3. اسره شبابيك
    نوفمبر 29, 2008 عند 10:22 م | #3

    انا بشكرك اوى يا استاذ اشرف على الموضوعات دى بس فى حاجه كده كنت عايز اسأل عليها احنا عايزين نشارك فى هذا المنتدى وعندنا موضوعات كثيره احنا طلبه فى كليه الأعلام فى جامعه سينا

  4. نوفمبر 30, 2008 عند 12:41 م | #4

    أهلا باسرة شبايك
    أرحب بكل موضوعاتكم
    يمكن ارسالها علي عنواني البريدي
    alanany1@gmail.com
    ملاحظة بسيطة
    سيناء حيث أنا مدونة وليست منتدي

  5. ياسين
    ديسمبر 3, 2008 عند 6:28 م | #5

    مرحبا

  6. نوفمبر 26, 2009 عند 12:57 ص | #6

    معذرة سيدى الفاضل

    هل لى بمعرفة الفرق بين المدونه والمنتدى ؟ ؟؟؟؟؟؟

  7. نوفمبر 26, 2009 عند 2:20 م | #7

    ديشو :

    معذرة سيدى الفاضل

    هل لى بمعرفة الفرق بين المدونه والمنتدى ؟ ؟؟؟؟؟؟

    أهلا ديشو المدونة ابداع فردي والمنتدى فعل جماعي

  8. مارس 21, 2010 عند 3:57 م | #8

    تذكرني الكلام بقصه الزير واخيه وائل
    بعنوان سالم لا تصالح
    تسلم اخووي مشكور وما قصرت

  9. يوليو 13, 2010 عند 7:15 ص | #9

    أهلاً مجدينفعل مثلهم !!!!!!من يجروء علي ذلكهل تعرف أن الاقتصاد الليبي سيتكبد خسائر فادحة لتعويض أهالي ضحايا لوكيربي لمجرد أن هناك شكوك حول تورط ليبيا في العمليةيا أخي الانسان العربي فقط هو من ليس له قيمهأما في أمريكا والغربفهناك يقدرون قيمة الانسان

  10. Gail Ramsay
    ديسمبر 18, 2010 عند 4:26 م | #10

    Dear blogger al-Anani

    I am a researcher in Sweden and together with a colleague I am researching important Egyptian blogs. Your blog is one of the most popular blogs in Egypt and I am wondering if you can prepare a few files for us with all of your blogposts from 1 April 2009 – and to the end of April 2010 (13 months). This would be very valuable. We are studying blogs from several Arab countries during this period.
    Thank you so much for helping us out.
    We hope to hear from you!
    Kind regards,
    Gail Ramsay, Professor of Arabic
    Kristina Riegert, Professor of journalism, media and communication

  11. ديسمبر 26, 2010 عند 2:43 ص | #11

    قصيدة..
    كانت وستبقى راااائعة .. مكتملة الحضور باذخته!

    كل تحية

  12. محمد الصاوى
    مارس 23, 2011 عند 8:13 ص | #12

    قصيدة قمة فى الجمال وفعلا لازم القصاص من القتلة ومحاسبتهم

  13. alnaddyzawaga
    يناير 11, 2012 عند 9:44 ص | #13

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاكم الله خيرا على هذا الموضوع الجميل
    وجعلة فى ميزان حسناتكم يوم لا ينفع فية مال ولا بنون

  14. علي برهام
    يناير 22, 2012 عند 11:59 م | #14

    الغريب ان كا الي كاتب تعليق مش عارف القصيدة بتتكلم عن اية …. القصيدة لأمل دنقل شاعر مصري راحل و تتناول الاعتداء و الاحتلال الاسرائيلي الغاشم علي الدول العربية 1967 خاصة سيناء .. فيقول لا تصالح مع المعتدين …

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

RSS مدونات من سيناء : أخبار سيناء

  • لقد حصل خطأ، من المحتمل وجود خطأ في ملف الخلاصة، حاول مجدداً لاحقاً.
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 48 other followers