
مافيا أنفاق الحدود مع قطاع غزة
بالأمس وفي حوالي الساعة الحادية عشر ليلاً كانت هناك محاولة لنسف الحدود بين مصر وقطاع غزة من الجانب الفلسطيني وقد تصدت قوات حرس الحدود للمحاولة بينما أكد كثيرين من أبناء قطاع غزة لذويهم وأقربائهم في مصر أن محاولات نسف الحدود ستتكرر ولن تهدأ إذا استمرت أزمة الوقود ، من ناحية أخري قال الكثير من التجار أبناء سيناء أن الأمن منع الكثير من سيارات شحن البضائع من العبور الآتية في اتجاه سيناء علي كوبري السلام
مما لا شك فيه أن كل سكان إسرائيل يحمدون لحكومتهم سياستها المدروسة فيما يخص قطاع غزة ، تلك السياسة التي أصبح من أبجدياتها الآن مجموعة من الخطوط العريضة لعل أهمها الآتي :
- إن سيطرة حماس علي قطاع هدية من السماء وهو لا يختلف عن المن والسلوى الذي أنزله الله علي بني إسرائيل وهم ضائعين في متاهة سيناء أربعين عاماً
- اضغط علي غزة ينفجر الوضع باتجاه مصر هذا ما أدركته في ظل تعنت حماس ورغبة فتح التي لا تتوقف عن أخذ نصيبها من حصة التعاطف العربي مع قطاع غزة
- إن الوضع في ” سيدر وت ” يمكن السيطرة عليه ولكن كيف يمكن لإسرائيل أن تحصد التعاطف العالمي إن أغلقنا هذا الباب خصوصاً وأن الأجندة مرشحة علي الدوام لمجازر لا يمكن تبريرها سوي بسد روت
هذا هو الوضع في إسرائيل أما علي الجانب العربي ونخص بالذكر هنا مصر فمما لا شك فيه أن مصر الآن لديها ما لديها من مشاكل ولعل اختيار إسرائيل لهذا الوقت بالذات لتصعيد الضغط علي غزة وفي مطلب حيوي للحياة مثل البترول هذا في هذا التوقيت بالذات يؤكد نية إسرائيل المبيتة لإحراج مصر ومضاعفة الضغط عليها في ظل الضغوط الراهنة
أما ما يمكن قوله الآن في ظل هذه الأوضاع فهو الآتي :
-
لماذا تنتظر مصر الإشارات سواء من أمريكا أو إسرائيل أو دعنا نكون أكثر انحيازاً حتى ونقول لماذا تحسب حسابهما إذا كان الأمر يتعلق بأمنها القومي ، لماذا لا يتحرك الجيش الي المنطقة ( ج ) بصرف النظر عن رضا إسرائيل الذي تكلم البعض عنه أو عدم رضاها
-
ما ذنب أبناء سيناء عندما نحرمهم من أولويات الحياة مع كل تخوف من دخول أبناء قطاع غزة الي سيناء
-
أي مفارقة تلك التي تحدث حين يحرم أبناء قطاع غزة من الوقود في حين أن العرب هم المصدرون الرئيسيون للبترول في العالم .. في ذات الوقت علي مصر أن تسعي جيداً وهي دولة منتجة للبترول – دعنا نقول حتى من باب أمنها القومي – لتوفير الوقود لقطاع غزة ، ولن نقول كما يقول البعض : إذا كانت مصر تمد إسرائيل ببترول سيناء طبقاً لاتفاقية كامب ديفيد فمن باب أولي أن تفعل ذلك مع الفلسطينيين في قطاع غزة
هامش لابد منه : يتحدث الكثيرين الآن عن صعود مافيا جديدة تسيطر علي أنفاق الحدود بين قطاع غزة ومصر وعن أطراف عديدة تستفيد من ذلك وعن تجارة رابحة بعد ارتفاع الرسوم التي يفرضها هؤلاء علي البضائع المهربة عبر تلك الأنفاق حيث وصل سعر الكيلوجرام الواحد المهرب عبر تلك الأنفاق الي 10 دولار أمريكي

كلنا غزة
تحديث لابد منه في 10 يناير 2009
هذه التدوينة كتبت العام السابق 2008 تحديداً بعد اجتياح الحدود السابق ورفع علم حماس علي الشيخ زويد وما قيل عن مؤامرة فلسطنة سيناء أما الان فالوضع شديد الاختلاف فحماس الان تقاوم علي الارض واستطاعت بحمد الله أن تعيد وضع قضية فلسطين في الواجهة وهو ما كنا نتمناه منها لذا فدعمها والوقوف معها واجب اسلامي وقومي وانساني وفتح الحدود لتقديم العون وحتي السلاح لها خيار قومي وانساني .. من هنا لزم التنويه حتي لا يحدث أي لبس
أحدث التعليقات