تعليقاً علي تدوينة ” وصباح الخير يا سينا “ ورد الي المدونة تعليق من الاخ السويركي بهذا العنوان وهو من الزوار الدائمين الذين تعتز بهم المدونة ونظراً لاهمية التعليق قررت المدونة اعادة نشره في تدوينة منفرده لتسليط المزيد من الضوء عليه هنا نص المشاركة :
قراءات في الدستور والمستور.
بسم اللة الرحمن الرحيم
لقد قيل ما قيل في البرامج التلفزيونية وأطلق هذا وذاك انفاسة السامة في هواء الوطن الواحد ليسمم حقيقة حال المواطن البدوي في سيناء وليصيب الشرفاء من ابناء بلدي بغيمة سوداء على عينيهم لا يفقهوا ولا يتحركوا.
ان الذي يراهن على وجود ايدي خفية وراء قضايا البدو في سيناء ويلوح بها ويغمز ويهمز من وراءها انما يوكد انة مدسوس من قبل الايادي نفسها التي يتحدث عنها.
اصبح من العيب علينا ان نناقش وندافع عن مطالبنا من منطلق المتهمين وكاننا اغراب او لاجئين في وطننا.
ثم نقول ان هذة الارض تشهد عما بباطنها من شهداء وابطال دفعوا بالغالي والرخيص للذود عن كرامة الوطن من كل ابناء الوطن الواحد وفي سبيل العلو بة الى المجد المنشود.
هذة هي حكاية البدو وغيرهم من الشرفاء وعلى كل حال لن اطيل القول في الدفاع عن التاريخ لكي لا اتهم في العيب من قبلهم او اسمم بانفاسهم.
ان الاحداث الاخيرة التى راح ضحيتها 4 من ابناء سيناء على يد زمرة مشيجة للفتك بالمواطنين تعيد الى الطاولة وبقوة قضية تعامل السلطة مع المواطن البدوي .
حينما نقول ان قضية المواطن البدوي هي قضية عادلة لا نقصد انها قضية مبنية على مطالب خاصة بنا انما هي مطالب تنبع من صميم القانون المصري اي من دستورة.
لقد كفل الدستور المصري حقوق المواطن –اي مواطن- في اكثر من موقع….
ولكن ما يهمنا هو التالي:
مبدأ تكافؤ الفرص وعدالة التوزيع لأعباء التكاليف العامة:
ورد هذا المبدأ في المادة الثامنة من الدستور والتي تنص على الآتي : ” تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين” . الدستور في الباب الثاني والمعنون ” المقومات الأساسية للمجتمع “}.
ثم لو نظرنا الى المادتين التاسعة والعاشرة منة:
” الأسرة أساس المجتمع وقوامها الأخلاق الوطنية ، وتحرص الدولة على الحفاظ على الطابع الأصيل للأسرة المصرية ، وما يتمثل فيه من قيم وتقاليد”.
اما المادة 13 منة فهي تكفل حقة في العمل وتولية وظائف عامة:
” العمل حق واجب وشرف تكفله الدولة ، ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة ، ولا يجوز فرض أي عمل جبراً على المواطنين إلا بمقتضى قانون لأداء خدمة عامة وبمقابل عادل”.
مبدأ الحق في تولي الوظائف العامة:
ورد هذا المبدأ في المادة ( 14) من الدستور والتي تنص على :” الوظائف العامة حق للمواطنين وتكليف القائمين بها لخدمة الشعب …”.
ثم انظر الى موضوع عدالة توزيع الدخل القومي:
ورد هذا المبدأ بالمادتين ( 23 ، 25 ) من الدستور . وقد نصت المادة ( 23 ) على الآتي : ” ينظم الاقتصاد القومي وفقاً لخطة تنمية شاملة تكفل زيادة الدخل القومي ، وعدالة توزيع ورفع مستوى المعيشة والقضاء على البطالة وزيادة فرص العمل وضمان حد أدنى للأجور…”. ونصت المادة ( 25 ) على:”ولكل مواطن نصيب من الناتج القومي يحدده القانون …”.
ثم لو تطرقنا الى الباب الثالث من الدستور:
أفرد الباب الثالث المعنون ” الحريات والحقوق والواجبات العامة ” لبيان العديد من المبادئ التي أرستها المواثيق الدولية الصادرة في مجال حقوق الإنسان وسنتناولها بالترتيب الوارد بالدستور وهي :
المساواة في الحقوق والواجبات وعدم التمييز أو التفرقة العنصرية:
ورد هذا المبدأ بالمادة( 40 ) من الدستور والتي تنص على : ” المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة ولا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة”.
مبدأ الحق في الحرية الشخصية وصونها وحمايتها:
أقر الدستور هذا المبدأ بالمادة ( 41 ) والتي تنص على أن :” الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة ولا تمس ”
مبدأ معاملة من تقيد حريته بما يحفظ كرامته وعدم جواز إيذائه بدنياً أو معنوياً أو تعذيبه وعدم حبسه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بشأن السجون وإهدار الدليل المستمد من الإكراه والتهديد وعدم التعويل عليه:
ورد هذا المبدأ بالمادة (42 ) والتي تنص على أن :”كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان ، ولا يجوز حجزه أو حبسه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين المنظمة للسجون وكل قول يثبت صدوره من مواطن تحت وطأة شيء مما تقدم أو التهديد بشيء منه يهدر و لا يعول عليه”.
مبدأ حرمة المساكن والحياة الخاصة للمواطنين :
تناول الدستور هذا المبدأ بالمادتين ( 44 ، 45 ) وقد نصت المادة (44) على الآتي : ” للمساكن حرمه فلا يجوز دخولها و لا تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب وفقاً لأحكام القانون ” .وقد نصت المادة ( 45) على الآتي :” لحياه المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون ، ولوسائل الاتصال حرمة وسريتها مكفولة و لا تجوز مصادرتها أو الإطلاع عليها أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محدودة وفقاً لأحكام القانون”.
مبدأ حرية التنقل وعدم جواز الإبعاد عن الوطن أو منع العودة إليه:
ورد هذا المبدأ بالمادتين (50، 51) من الدستور حيث نصت المادة (50 ) على أنه :” لا يجوز أن تحظر على أي مواطن الإقامة في جهة معينة ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون “. كما نصت المادة ( 51 ) على انه :” لا يجوز إبعاد أي مواطن عن البلاد أو منعه من العودة إليها”.
مبدأ شخصية العقوبة ، وانه لا جريمة و لا عقوبة إلا بناء على قانون ، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي وعلى الأفعال اللاحقة على تاريخ نفاذ القانون :
ورد هذا المبدأ بالمادة ( 66 ) من الدستور التي تنص على أن :” العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون ولا توقع العقوبة إلا بحكم قضائي ، ولا عقاب على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون “.
مبدأ براءة المتهم حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيه حق وضمانات الدفاع عن نفسه:
ورد هذا المبدأ بالمادة ( 67 ) من الدستور والتي تنص على أن :” المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه ، ولكل متهم في جناية يجب أن يكون له محام يدافع عنه”.
اذا هذا جزء بسيط مما نستطيع الخوض بة من الدستور والذي يصب لا محالة في حرية المواطن واخذ نصيبة في الحياة الكريمة .
الان نقول اين هم البدو من مبدأ تكافؤ الفرص وعدالة التوزيع والبطالة متفشية واغلب خريجو الجامعات اما رعاة ابل او جالسين في بيوتهم….
اين هم البدو من مبدأ حرص الدولة على الحفاظ على الطابع الأصيل للأسرة المصرية ، وما يتمثل فيه من قيم وتقاليد وهي تعتقل النساء قبل الرجال وتدخل البيوت عنوة وتشتم وتهين…
اين هم البدو من مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات وعدم التمييز أو التفرقة العنصرية .
اين هم البدو من مبدأ المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة ولا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة”. ونرى ما يحدث من معاملة للبدو وتطبيق قانون عليهم اما غيرهم فهناك استثناءات.
اين هم البدو من مبدأ مبدأ حرية التنقل ونحن نعلم ما يحصل في النقاط وحظر دخول البدو لمناطق معينة داخل الوطن.
اين هم البدو من مبدأ براءة المتهم حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية وهم يقتلون المواطن فقط لانة بدوي ولا اعتقال ولا محاكمة انما هم القاضي والجلاد .
القضية اذا هي تطبيق الدستور سواسية على الكل والكف عن وصفنا كأسنان كلاب البادية .
واذا لم يطبق الدستور فمصيرة الهاوية او اتركوا الحمار يلتهمة.
أحدث التعليقات