أن يستعمل الشعر والشعراء كما تستعمل ” بارودة ” جنود الأمن المركزي ، أن يستنطقوا , أن يستكتبوا ، أن يدجنوا لهذا الغرض أو ذاك , أن تقام أمسيات شعرية على شاكلة تلك الأمسيات العرجاء تحت لافتة تنظيم الأسرة أو مكافحة

الشاعر البدوي السيناوي الأقرب الى روح الشعر : حسين بن عامر التيهي
التدخين أو حتى تحت شعار ” طول ما ندي ضهرنا للترعة ” , كل هذا لا علاقة له بالشعر الحقيقي , والشاعر الحقيقي حسب ظني لا يقبل بتلك المهازل , الشاعر وجد ليكون بوصلة حقيقية لمجتمعه لا عصا يساق بها القطيع , ولن أبالغ وأقول بوصلة حقيقية لوجوده قبل أي شيء وان كنت أميل بشكل خاص لهذا التوصيف .
أتكلم هنا عن تجربة يزمع المركز الإعلامي بالعريش القيام بها بالتعاون مع مديرية الثقافة بشمال سيناء تحت شعار مواجهة العنف بالشعر , الشعر البدوي أو ما يخطئ البعض بتسميته بالشعر النبطي هو المستهدف , واحد فقط هو من أشفق عليه من الولوج لهذه التجربة , شاعر وحيد فقط هو من أري في وجوده في مهزلة كهذي إساءة له , هذا الشاعر هو صديقي ” حسين بن عامر التيهي ” , ما أعلمه عنه هو أنه مثل صحراءه تماماً , عنيد , بري , لا يقبل التدجين , ولا يقبل الوقوف في هذا الطابور الطويل من المدجنين الذين لا هم لهم سوى نيل رضا هذا أو ذاك , عرفته برياً مشاكساً الذي قال : ” والدنيا عيد السر سري والحرامي .. والحر صبح زي البعير المشرد ” لا يمكن تدجينه , وهذا موقفه من الحياة فهل تغير ؟؟؟ حتى الآن لا أعلم إن كان قبل المشاركة أم لا , إن حدث وشارك فسيكون حزني عليه لا يحد .
أما العنف وتلك قصة أخرى فله أسباب في الواقع وليست في أذهان الناس حتى نغيرها بالشعر أو حتى بالخطب والوعاظ , العنف له أسباب حقيقية في الواقع أكرر تكلمت عنها كثيراً وأكاد أمل من إعادتها , وإذا كنا بالفعل نرغب في حل مشكلة العنف في سيناء فعلينا البحث في أسبابها ومحاولة البحث عن حلول لهذه الأسباب , هذا هو الطريق , أما الأمسيات التي يعتزمون عملها فأتوقع أنها ستعمق الأزمة ولن تفتح درباً لحول عاقلة
أحدث التعليقات