الإسكندرية ، العريش رغم ذلك ، أمل دنقل ، البحر هناك ، البحر هنا ، الفواجع ، الكلمات التي تأبي سوى أن تكون ترديدات لجرح من الصعب أن يندمل ، كريم ، أدهم ، شادي ، القرنفل ، الغرفة التي تنهال عليها شكايات عابرين لا يملوا من الصراخ ،

زمن سامي سعد : كأني أعرف هذا الألم
رائحة البن ، الانتظار ، أنت هنا أم هناك أيتها القصيدة ، دفتر صغير وقلم ، نظرة أسيانة ومواعيد مع أغراب سيظلوا أغراب ، قلب أيضاً لا يعرف من خطف وداعته ، منذ متى وقبرها هناك ولا يحمل بين أضلاعه المتقابلة غير دمعة لم تزل دافئة رغم كل تلك السنون ، أنا الذي مسني الفقد بعد ذلك عرفت ، وسعوا قبرها قليلاً قلت ، وقال صديقنا المشترك أحمد سواركة : أبعدوا القبور لنحيا قليلاً ، في الريسة كما في المزرعة .
- شجر الزيتون طعن في السن يا أشرف سأقطعه !!!!
- وماذا سيسند قلبك غيره يا سامي ؟؟؟؟
تلة الذئب لم أقرأها بعد لكنني أعرف المشردين والعابرين الذين ظلوا على الدوام قريباً من قلبك ، حصة للزمن الذي لم يعد يخصك ولا يخص أحد ، وأعرف أيضاً أن الجنيات التي ظلت تتقافز أمام عينيك في ليالي الريسة الطويلة ستظل جنيات ليس أكثر وسيبتلع البحر سكونها بموجاته السبع والعشرين ، ظلام هنا ، ظلام هناك ، والذي يحرك القلب لم يعد موجوداً في الأساس , الصبايا ، والذي يتكلم ليس هنا ، زمن بعيد ، أيام تحملها على ظهرك وتمضغ التبغ دونما هوادة ، أعرف أيضاً :
ميزة أن تظل هكذا وحيداً ، ميزة أن يأكل البحر معك ويشرب ، ميزة أن يبقى شادي ، أدهم ، كريم ، سمات غائبة حفرت الحضور الأكثر خفة وتركت في كل شيء بعض منها ، حتى عندما تتحرر بالكتابة ، هل هي وحدها ؟؟؟ ، لا أظن ، أعباء الوجود الثقيلة أيضاً ، الأسئلة التي تظل تطل برأسها كأفعى من النوع النادر ، المعرفة المعرفة , العذاب العذاب !!! ، لماذا لم نكن أكثر أمية لنحيا مثلهم ، نأكل بتلك الشراهة ونلعق النساء كما تلعق الحلوى ، ونستجيب للغرائز أكثر , أعرف أيضاً :
في اللحظة الأولى التي جمعتنا فيها صدفة ، قلت في نفسي وأظنني كنت صادقاً هو ليس من هناك ، هو ليس من هنا ، كان الماضي وكان الحنين إقرأ المزيد…
أحدث التعليقات