ما يسعد قليل وشحيح ، لحظاتنا الأكثر ثقلاً في الحضور ، في الغياب ، كم هو جميل أن نصدف ما يسر عبورنا الخافت من
مع صحراءه يبدو بيدبا أروع
هنا أو هناك ، صحراوي بأرواح مذهلة ، لم يعد وعول ليتحدث عنها لكن ظل قلبه هناك يجاهد أن تكون صلته الكثيفة مع كان وما يتخيل هو أن يكون ، صحراء هنا ، حجر هناك ، ربما ليس في الواقع ، ربما في قلب نحيل ، هذا هو من أحدثكم عنه ، هذا هو بيدبا الصحراوي ابن نجد ، هذا هن سعدت به وأدعوكم لتسعدوا معي به اضغطوا هنا للعبور
البدو ليسوا كائنات فضائية قال صديقي الروائي حمدي أبو جليل ، وأقول أيضاً هم ليسوا كائنات مخيفة ولا مريبة كما هو سائد في الثقافة العامة و الشعبية المصرية علي وجه الخصوص ، لكن لا كلام حمدي ولا كلامي ينفي ولا حتى هو
هل بالفعل البدوي شخصية مخيفة
قادر علي تحريك حجارة تكدست علي مدار الآلاف من السنين في الوعي الجماعي المصري ، لكن ما أستطيع أن أفاجئكم به أن البدو أنفسهم ، وتحديداً الذين استقروا منهم هناك علي حافة المجتمعات الريفية والحضرية المصرية ساهموا الي حد كبير في تكديس تلك الحجارة ، لقد أتوا حانقين علي الصحراء وعلي ناس الصحراء ، فساهموا بقصد أو دون قصد في تكريس تلك النظرة التقليدية عن البدو ، وأغلب الظن أن القلق الذي كان يشعر به أي شخص يحتك بهم كان يشعرهم بمهابة أحسوا من خلالها بالتميز ، مما كان يجعلهم لا يحاولون نفي تلك الفوبيا مادامت مفيدة تضيف إليهم الكثير من المهابة ، هم أيضاً ظلوا في ذواتهم أيضاً محافظين علي ما يجعل لهم ميزات خاصة وغامضة بين هؤلاء الذين كانوا يسمونهم فلاحين ، وهو ما أمد تلك الفوبيا بوقود حيوي أظن أنه لن ينضب
أمواج من الحيرة تلاحقت في رأسه بين البداوة والالتزام
لم ينفعل عندما فوجئ به وهويكسر الطبلية ” مائدة الطعام ” أمام جميع إخوانه وأمامه هو أيضاً ، كان يفعل ذلك بتشنج وهو يردد ” الرسول لم يكن يأكل علي طبلية ” ، كل إخوانه الصغار كانوا يراقبونه باستغراب ، كان يهوي “بالشرخ ” علي الطبلية وكأنها صنم من أصنام الجاهلية الأولي . انسحب هو الي ” المقعد “كاظماً غيظه وعازماً علي شيء لم يعلنه لأحد ، كان يدرك أن الأمور قد وصلت الي حد لا يطاق ، كل محاولاته السابقة لإثناء ابنه البكر عن التمادي في هذا الطريق باءت بالفشل ، وأكثر من ذلك طرحت في نفسه أمواج متلاحقة من الحيرة لم يستطع أن يتخلص منها . هل هو بالفعل علي خطأ وابنه علي صواب ؟؟؟ لكنه لم يذكر يوماً أنه أغضب ربه ، صلواته يحافظ عليها وكذا كل أهل بيته ، حج البيت ثلاث مرات ، المرة الوحيدة التي كادت أن تدفعه الي الجنون عندما وجده يعنف أمه علي ضرورة ارتدائها للنقاب ، ساعتها خرج عن هدوءه المعتاد في الحوار معه وعنفه قائلاً هذا أمر لا يخصك ثم ماذا يعيب ما ترتديه أمك ، الزى البدوي هو أكثر حشمة مما ترتدي زوجتك ، أنت تصطحب زوجتك الي السوق بينما أمك لها أكثر من ثلاثين عاماً معي لم تعرف حتى كيف تشتري البندورة ، هي مصانة معززة في بيتها ، وعندما تحكم الظروف لخروجها لا يظهر منها غير عينيها خلف البرقع، أي دين هذا الذي تتحدث عنه ؟؟؟؟ ، انسحب عندما أحس بقوة منطق أبيه لكن هذا لم يمنعه من التمادي حتى جاء يوم الطبلية .
في الصباح فعل ما كان قد عزم عليه ، بنفس الشرخ وعلي دراجة ابنه النارية حتى تحولت الي قطعة خردة ، لم يجرأ أحد أن يسأله سوي صاحب الموتوسيكل : لماذا فعلت ذلك فأجاب بهدوء وهو يحتسي شايه الصباحي ودون حتى أن يلتفت إليه :” الرسول لم يكن يركب موتوسيكل “
للأسف الشديد حتي هذه اللحظة كثير من المصريين لا يعلمون أي معلومات حقيقية عن سيناء ومعظم المعلومات التي يعرفونها مجرد قشور ساهم الاعلام المصري بشكل أساسي في تزييفها فأهل سينا هم العرايشية وهذا خطأ فادح واذا سألت أي مصري عن سينا وكيفية الوصول الي مدنها سيجيب بالنفي ، هم علي أحسن تقدير يعرفون شرم الشيخ لان الرئيس تقريباً يقيم بها ومعظم الأثرياء الجدد كذا يقيمون بها ويسمونها اختصاراً شرم ، أمس فوجئت بأحدهم يرد علي أحد التدوينات في مدونتي ويقول أول مره أعرف ان رفح دي مصريه !!!!!!!!
يخطئ من يعتقد أن القبيلة كيان اجتماعي غير قابل للتطور ،علي العكس القبيلة هي أكثر الأنماط الاجتماعية البشرية قدرة علي التكيف والتطور ، هي أكثر الأنماط حركة ، هي التي تظل متحركة على الدوام ، هي التي ظلت تتنقل من مكان الي مكان سعياً وراء الحياة ، بل أنها في معظم حلقات التطور البشري كانت هي الطليعة ، هذه المنحة الإلهية للقبيلة لم تخص واحدة دون الأخرى، بإمكاننا أن نلمس ذلك لدي القبائل الجرمانية ، كما هو الحال مع الهنود الحمر ، كما هو الحال لدى القبائل العربية ، قد يقول البعض بأن الغزاة الذين فتحوا أمريكا كانوا أكثر تطوراً من قبائل الهنود الحمر !!!!! وهذا غير صحيح بالمرة فلا يمكننا مقارنة ثقافة البارود و الكاو بوي البربرية و الغبية بالثقافة الروحية للهنود الحمر التي قطعت أشواطاً كبيرة في فهم علاقة الإنسان بالوجود ، هي ثقافة لها قيم عليا ، هي ثقافة خير ، حتى التطور المادي الذي يقال أن الغزاة الجدد لأمريكا قد حققوه فان الفضل الكبير له يعود الي أبناء القبائل الإفريقية المهرة الذين زرعوا وصنعوا ومهدوا الأرض لأمريكا جديدة
قبائل الهنود الحمر كانت أكثر رقيا ممن عزوا أمريكا بثقافة البارود
استفزتني الي حد بعيد طريقة تناول الإعلام المصري لحادثة دير أبو فانا ، الجميع رفعوا أسلحتهم ، أقصد أقلامهم للدفاع المستميت ، عن طرف واحد ووحيد هو رهبان الدير ، الجميع كانوا يحاذرون المساس بصلب القضية حرصاً علي مستقبلهم المهني ، فالموضوعية في قضية حساسة – من وجه نظرهم – كتلك القضية كفيلة بالقضاء نهائياً علي أي أمل له في الحفاظ علي مكانته ، وكأننا علي مرمي حجر من اصطلاح مصري جديد هو ” معاداة الأقباط ” لا يختلف كثيراً من مصطلح معاداة السامية .
الإخوة الأقباط لهم حقوقهم ، نعم ويجب أن نحارب جميعاً حتى يحصلوا عليها مادامت شرعية ، لكن عندما يكون هناك نزاع لابد أن نكون موضوعيين ونستمع الي الطرفين أليس هذا هو المبدأ الصحيح علي طريق العدالة ؟؟؟، بدلاً من أن تسيطر علينا فوبيا اضطهاد الأقباط .. لكن هذا المبدأ للأسف الشديد لم يفسح له أحد مجال ، فلا صوت غير صوت الرهبان ، ولا حديث سوي عن ما تعرضوا له من اعتداء لم يسأل أحد عن دوافعه ، هم تعرضوا لاعتداء بربري وكفي !!!!!!!!!! ، لم يسأل أحد كيف قتل الرجل الذي ذهب الي الرهبان ليحل النزاع حول القلايات حلاً سلمياً ، ربما كان خارجاً عن القانون ، ربما كان كذا وكذا ، لكن هل هذا مسوغ لقتله ؟؟؟؟ ، لم يسأل أحد نفسه كيف يحمل الرهبان سلاحاً نارياً ويقتلوا به ؟؟؟؟؟ .
الحكاية التي وصلتني من أحد أبناء قصر هور هي أن الرجل ذهب إليهم وحده دون سند معه يناقشهم في أمر القلايات التي تقع خارج الدير وهي في أرض تابعة لأهلة ( عندما يتكلم صحراوي عن أرض صحراوية تابعة لأهله وعشيرته فان كلامه منطقي إلا إذا كان هناك ما يثبت أن إدارة الدير أو السلطة التنفيذية هناك سلمت الأرض محل النزاع الي الدير وهناك اتفاق شمل هؤلاء البدو علي ذلك ) ويقول الرجل الذي حكي لي أن النقاش احتدم بين رهبان الدير وبين الرجل فخافوا أن يتهور عليهم وكان مسلحاً فبادروا هم وأردوه قتيلاً .. فلما رأي أهله ابنهم قتيلاً ثارت ثورتهم وتبعاً لثقافة الثأر ذهبوا الي القلايات محل النزاع وهدموها وخطفوا ثلاثة رهبان ، لكنهم لم يقتلوهم إذ حررتهم الشرطة بعد ذلك .
بعد ذلك حصل السيناريو الذي يعرفه الجميع والذي تكلم الجميع فيه عن تجاوزات العربان التي هي رد فعل ليس أكثر ، فيما لم يشر أحد ولو إشارة عابرة عن تجاوزات الرهبان وكيفية حملهم لسلاح وقتل نفس بغير حق .
أنا بالطبع لا مع هذا ولا ذاك ولكني حاولت أكون صوت من لا صوت لهم في نزاع من مصلحة الجميع عدم الانحياز لطرف علي حساب الآخر .
بالطبع أنا لست مع صاحب شريط الفديو الذي وضعه في يوتيب لكنني أنقل جانب من القضية لم يشر اليه الاعلام
تحديث في الثلاثاء 8 ديسمبر 2009
مهم وخطير جداً
ورد في أحد التعليقات باسم ” اصحو ” وهو التعليق رقم ” 55 “ كلام لو صح فانه جد خطير جداً كارثة بكل المقاييس ولأهميته ننوه له هنا مع ونرجو من الجميع الاطلاع عليه أما لماذا لم ننشره في متن المدونة فذلك لأنه لم يعلن عن اسمه صراحة كما أنه لا يملك دلائل على كلامه
أكد شهود عيان أن قوات الأمن ضبطت مجموعة من الأفارقة بينهم سودانيون في سوق الجورة قيل أن عددهم عشرة ، كانوا في طريقهم للتسلل عبر الحدود الي الكيان الإسرائيلي ، حدث ذلك صباح اليوم في السوق المشار إليه شرق مدينة الشيخ زويد بحوالي عشرة كيلومترات ، معلوم أن مشكلة تهريب الأفارقة الي إسرائيل باتت قضية مقلقة للأمن المصري في الفترة الأخيرة
أحدث التعليقات