كرة اللهب تتدحرج هنا أو هناك ,, أربع حروب وما لا حصر له من أعراض الفزع هنا ,, حروب كبيرة وصغيرة أهلية وغير أهلية هناك ,, هنا قبائل ,, هناك طوائف ,, هنا أرض لم تشف من وطأة أقدام المجنزرات إلا لتتأذي بانفلات

خريطةالشرق الأوسط الجديد في المخيلة الأمريكية وكرة اللهب لاتجاوز سيناء أو لبنان
أمنى يعلم الجميع كيف صار لكنهم يغضون الطرف ,, هناك أهوال لا سبيل الي توصيفها سوى بمربعات موت ,, في صراعهم مع إسرائيل ظلوا يتحدثون في القاهرة منذ 48 وحتى أجل غير مسمى عن أن سيناء عمق استراتيجي ,, في 67 تأكد الأمر عندما صدرت أوامر الانسحاب الي غرب قناة السويس ,, ساحة صراع إذن أو بتعبير ناجع ( أرض محروقة ) ,, في سورية لا يختلف الوضع كثيراً مع تحريك بسيط بدلاً من الجولان صار لبنان الأرض المحروقة لتدخل المقاومة الفلسطينية بفصائلها وأطيافها وبدلاً من تحرير فلسطين بدا الوضع وكأن القضية تحرير لبنان ,, لو صرخ أحدهم هنا وقال : ” إيه ٍ أيها الصراع كم من الجرائم ارتكبت باسمك لصدقته ” ,, أتذكرون شعار لا صوت يعلو فوق صوت المعركة !!!
لا أعلم إن كان من حسن الطالع أم من سوءه أن لا طوائف هنا في سيناء ,, في الواجهة كان وسيظل علي الدوام الصراع العربي الإسرائيلي الذي بدلاً من إدارته هناك في الأرض المحتلة تم تحريكه الي ساحات افتراضية ,, أرض محروقة كما قلت ,, كان قدر سيناء ولبنان أن يتحملا مصيرها ,, لكن هل هذا كل شيء ,, بالطبع لا ,, ثمة تفصيلات هنا وهناك ,, ثمة محاور خير أو شر وجدت في كلا الساحتين فرصة للعب ومن بعيد ,, دخل حزب الله علي الخط في لبنان ليترك الخيوط في سورية وإيران ,, ودخلت حماس علي الخط في غزة لتلعب اللعبة ذاتها بينما خيوط عرائس الماريونت كلها في دمشق وان تخيل البعض طرفاً واهناً مع الإخوان ,, في اللحظة ذاتها و من قريب أو بعيد تحرك مثلث ما يسمى بالاعتدال ليصعد نجم سعد الحريري ( الشيخ سعد الحريري إن صح التعبير بذقنه السعودية الهوى ) أما وليد جنبلاط ففهم أن الدروز خارجون على الشيعة وان حزب الله الشيعي ليس المكان الملائم علي الأقل مرحلياً ,, سلطة المال إذن أم سلطة السلاح ,, كل ذلك ليبقى مفهوم المقاومة ملتبساً لدى البعض ,, غامضاً لدي الجميع ,, لكن ما بقي في لبنان كما في سيناء أيضاً هو مصير الأرض المحروقة ,, ساحة اللعب ,, كرة النار التي علي وشك التدحرج هنا في سيناء كما هناك في لبنان ,, معبر رفح أم مزارع شبعا ,, سلاح حزب الله أم سلاح حماس ؟؟؟,, أنفاق تهريب هنا ,, سياج حدودي وهمي هناك ,, ليس خندقاً واحداً إنها خنادق وتبادل الاتهامات بالخيانة ,, إيران أم إسرائيل ؟؟؟ ,, الشيعة أم السنة ؟؟؟ ,, مهربو الأفارقة أم مهربو السلاح ؟؟؟ ,, بدو ,, أنفاق ,, استراتيجيات وهمية ,, وتبادل أدوار ,,

شرق أوسط بالعبري : سيناء ولبنان أيضاً في المخيلة العبرية
حفلات تنكرية كما في الأفلام المصرية القديمة لتبادل الأقنعة ,, ما أعرفه أن العداء المصري الإسرائيلي تاريخي ,, أكرر العداء المصري الإسرائيلي وليس العربي الإسرائيلي ,, علي الأقل لدى الإسرائيليين ,, فكيف بمكن أن نبتلع أن يصبحا أصدقاء !!! ,, من يحمي من ولصالح من ؟؟؟ ,, والي متى تصمد تلك الأقنعة ؟؟؟ ,, حماس ترفع العلم الأخضر ,, هل صادفتم حمساوياً يرفع علم فلسطين ؟؟؟ ,, حزب الله هو الآخر يرفع العلم الأصفر ولا مكان لعلم لبنان ,, المدهش والمفجع في آن ٍ واحد أن من يرفع علم فلسطين في رام الله يضع يده في يد من يفترض أن يكون عدوه بالتعبير المصري الشعبي ” سلم النمر ” ، في لبنان لا يختلف الوضع كثيراً ,, هكذا وبطفرة لا يعلم الله كيف كانت تحرك
الصراع من صراع عربي إسرائيلي علي الحقوق العربية في فلسطين الي صراع إيراني إسرائيلي علي النفوذ في بلاد النفط ,, جنة عدن الجديدة ,, أصدقاء الأمس أعداء اليوم وأعداء الأمس أصدقاء اليوم أما الشعوب فتعبير القطيع هنا تعبير يحفظ ماء الوجه ليس أكثر ,, أما ما هو جائر بالفعل فهو أن لا ينجو لبنان كما سيناء من هذا التحول ,, تبقى كرة النار على وشك التدحرج هنا في سيناء ,, كما هي وشك التحرج هناك في لبنان ,, أما الأرض المحروقة فمصير لا يعلم سوى الله كيف ينجوا منه
أحدث التعليقات