الهروب إلى جهنم
Escape to Hell
قصة المتسليين الأفارقة عبر سيناء الى اسرائيل
صباح اليوم كما نقلت رويتر أصيب أرتيري وزوجته بجروح خطيرة على أثر إطلاق نار من الشرطة أثناء محاولتهما اجتياز الشريط الحدودي بين مصر وإسرائيل ، هذه ليست الحادثة الأولى وأظنها لن تكون الأخيرة في سلسلة طويلة

متسللون أفارقة في أحد معسكرات الجيش الاسرائيلي بعد أن اجتازوا الحدود في سيناء : 2007
من محاولات اجتياز الحدود المصرية إلى ما يظنه هؤلاء الجنة بينما الواقع يقول أن مجتمع عنصري مثل المجتمع الإسرائيلي هو الجحيم بكل معاني الكلمة .. عملياً إسرائيل هي التي بدأت هذه اللعبة عندما سعت لتعويض النقص المطرد في العمالة بسبب الاستغناء عن العمالة الفلسطينية بعد إنشاء جدار الفصل العنصري وبعد تزايد العمليات الفدائية الاستشهادية لعمال فلسطينيين الأمر الذي دعي الإسرائيليين وبقرار قسري إلى الاستغناء نهائيا ً عن تلك العمالة واستبدالها بآخرين عن طريق تهريبهم من بلدانهم إلى سيناء ثم إلى إسرائيل ، أيضاً تزامن هذا مع تزايد النشاط الإسرائيلي السياسي في منطقة القرن الإفريقي ، على وجه الخصوص في أرتيريا ودارفور حيث جماعة العدل والمساواة التي فتحت مكتباً لها في تل أبيب ولا ننسي هنا نفوذ اللوبي الصهيوني في جماعة ” أنقذوا دارفور ” الأمريكية العالمية التي كان لها الدور الأساسي والمحوري في أزمة دارفور من الألف إلى الياء . إذن كان من ضمن أهداف إسرائيل من عمليات التهريب هذه ، ليس فقط تهريب عمالة وإنما أيضاً تدريب مقاتلين معارضين لنظام الحكم السوداني في دارفور وإعادة إرسالهم مرة أخرى إلى هناك للمشاركة في القتال .
وينقلب السحر على الساحر
هكذا بدأت إسرائيل اللعبة بإرادتها ولكن وكما يقول المثل انقلب السحر على الساحر ، نفس السيناريو الخاص بهجرة الروسيات التي شجعت إسرائيل في البداية على تسللهم عن طريق سيناء وكن سبب رئيسي في تفشي نفوذ وقوة المافيا

متسللون أفارقة رهن الاعتقال في أحد معسكرات الجيش الاسرائيلي : 2007
الروسية في المجتمع الإسرائيلي ، وتزايد معدلات الجرائم الاجتماعية إلى حدود غير معقولة ، مما استلزم وقفة حازمة لوقف هذه الهجرة المدبرة ، وقد أفاد القيادة الإسرائيلية أن المنابع الرئيسية لهذه الهجرة الغير شرعية للروسيات كانت تحت سيطرة أجهزتها الأمنية وعلى الأخص الموساد وكان من السهل على هذه الأجهزة تجفيف منابع هذه الهجرة في روسيا ، ما حدث بسبب الروسيات حدث بسبب هجرة الأفارقة لكن المشكلة الرئيسية التي واجهتها إسرائيل في هذه الحالة هو أن منابع هذه الهجرة أفلتت من سيطرتها على عكس الحالة الروسية مما فاقم الوضع ودعا القيادات الأمنية في إسرائيل للصراخ والاستنجاد بالضغط الأمريكي على مصر ، وسريعاً ما استجابت مصر وان كان على طريقتها الخاصة التي أدت إلى سقوط ضحايا كثر من جراء استعمال ما سمته بعض المنظمات العالمية بالقوة المفرطة في التعامل مع ملف المتسللين الأفارقة ، هنا أيضاً لا يمكننا تجاهل الصراع المحتدم بين إقرأ المزيد…
أحدث التعليقات