أرشيف

Posts Tagged ‘شعر’

زمن سامي سعد : كأني أعرف هذا الألم

اغسطس 4, 2009 alanany 2تعليقات

الإسكندرية ، العريش رغم ذلك  ، أمل دنقل ، البحر هناك ، البحر هنا ، الفواجع ، الكلمات التي تأبي سوى أن تكون ترديدات لجرح من الصعب أن يندمل ، كريم ، أدهم ، شادي ، القرنفل ، الغرفة التي تنهال عليها شكايات عابرين لا يملوا من الصراخ  ،

زمن سامي سعد : كأني أعرف هذا الألم

زمن سامي سعد : كأني أعرف هذا الألم

رائحة البن ، الانتظار ، أنت هنا أم هناك أيتها القصيدة ، دفتر صغير وقلم ، نظرة أسيانة ومواعيد مع أغراب سيظلوا أغراب  ، قلب أيضاً لا يعرف من خطف وداعته ، منذ متى وقبرها  هناك ولا يحمل بين أضلاعه المتقابلة غير دمعة لم تزل دافئة رغم كل تلك السنون ، أنا الذي مسني الفقد بعد ذلك عرفت ، وسعوا قبرها قليلاً قلت ، وقال صديقنا المشترك أحمد سواركة : أبعدوا القبور لنحيا قليلاً ، في الريسة كما في المزرعة .

- شجر الزيتون طعن في السن يا أشرف سأقطعه !!!!

-  وماذا سيسند قلبك غيره  يا سامي ؟؟؟؟

تلة الذئب لم أقرأها بعد لكنني أعرف المشردين والعابرين الذين ظلوا على الدوام قريباً من قلبك ، حصة للزمن الذي لم يعد يخصك ولا يخص أحد ، وأعرف أيضاً أن الجنيات التي ظلت تتقافز أمام عينيك في ليالي الريسة الطويلة ستظل جنيات ليس أكثر وسيبتلع البحر سكونها  بموجاته السبع والعشرين ، ظلام هنا ، ظلام هناك ، والذي يحرك القلب لم يعد موجوداً في الأساس , الصبايا ، والذي يتكلم ليس هنا ، زمن بعيد ، أيام تحملها على ظهرك وتمضغ التبغ دونما هوادة ، أعرف أيضاً :

ميزة أن تظل هكذا وحيداً ، ميزة أن يأكل البحر معك ويشرب ، ميزة أن يبقى شادي ، أدهم ، كريم ، سمات غائبة حفرت الحضور الأكثر خفة وتركت في كل شيء بعض منها ، حتى عندما تتحرر بالكتابة ، هل هي وحدها ؟؟؟ ، لا أظن ، أعباء الوجود الثقيلة أيضاً ، الأسئلة التي تظل تطل برأسها كأفعى من النوع النادر ، المعرفة المعرفة , العذاب العذاب !!! ، لماذا لم نكن أكثر أمية لنحيا مثلهم ، نأكل بتلك الشراهة ونلعق النساء كما تلعق الحلوى ، ونستجيب للغرائز أكثر , أعرف أيضاً :

في اللحظة الأولى التي جمعتنا فيها صدفة ، قلت في نفسي  وأظنني كنت صادقاً هو ليس من هناك  ، هو ليس من هنا ، كان الماضي وكان الحنين إقرأ المزيد…

أركولوجيا المنطقة جيم

اغسطس 2, 2009 alanany 9تعليقات

أركولوجيا المنطقة جيم

أحمد سواركة

 

هذا غيب

وهذه شهور

بين الجدارات والجدارات مدينة غائبة

قلب يدور في قلب

عنصر ناري للشارع المتقابل علي

اثنتين من  راقصات الباليه

اللون أحمر وبه بقعات سوداء

كأنما لوحة فنية  للتجريب

أسمع صوتاً ينمو .

قبضات الريح

وسنوات  الجدي والجوزاء

كل الذين بنوا المناطق الفارغة رحلوا إقرأ المزيد…

كتاب الشهر في الذكري السنوية لرحيل درويش : مجموعة لا تعتذر عما فعلت و النص الكامل لاخر قصائده ” سقط القطار عن الخريطة “

اغسطس 1, 2009 alanany تعليق واحد

اعتذار : حدث خطأ غير مقصود بوضع قصيدة  سقط القطار عن الخريطة كاّخر أعمال درويش والصحيح أن قصيدة لاعب النرد هي اخر أعماله يمكمكم قراءتها بالنقر هنا أو قراءة التدوينة الكاملة

في الثالث من أغسطس الحالي  تمر الذكرى السنوية الأولى لروح إنسانية تعذبت وعذبت بتراجيدينا إنسانية  لا تقل قسوة

الشاعر محمود درويش

الشاعر محمود درويش

عن تراجيديا وجودها ، توحد الألم بالدرجة التي لا يمكن فيها فصل أحدهما عن الآخر ، فكما لا يمكن أن نذكر درويش دون أن نذكر فلسطين ، أيضاً كان لا يمكن أن نذكر فلسطين دون أن نذكر درويش ، هو تاريخ من الألم حمله على ظهره هذا الرحال الأعلى قامة ، وكما يفعل المحب مع محبوبته حين يتمرد عليها أحيانا فعل درويش ،  هذا الارتباط ظل يعذبه ولكن لم يكن من خلاص ، عندما دوت أنشودته الأكثر إيلاما : “  أحمد العربي ” تنبه حتى قبل أن يغنيها مارسيل خليفة أن هذا الدرب لا محالة دربه ، حاول ولكنه في كل مرة كان يعود الي هناك إلى محبوبته تلك ، حتى قبل أن يرحل تاركاً الحياة علي حالها كانت هي معه في آخر نصوصه ” سقط القطار عن الخريطة ” هنا وفي هذه المساحة الضيقة اخترنا مجموعته الشعرية لا تعتذر عما فعلت ككتاب الشهر للمدونة هذا الشهر لتحميل المجموعة الشعرية اضغط هنا أو على الصورة  كما نضع هنا النص الكامل لآخر نصوصه الشعرية  ” سقط القطار عن الخريطة ” إقرأ المزيد…

نصوص : شعر أشرف العناني

يوليو 1, 2009 alanany 4تعليقات

نصوص
شعر : أشرف العناني
- 1 –

anani

وابتسمت ِ
فعرفت أنك اختفيت ِ منذ عامين وأكثر

- 2 –

مرة واحدة أيها الليل
يا صديقي
انتظرني على حافة الشرفة بلا عيون تحدق في وحدتي من بعيد ٍ ولا تهتم
ها أنا انتظرت بما يكفي لأحكي عن طول ساعاتك
كما لو كنت أحكي عن صبية تنام في سريري كل ليلة
دون أن تنتبه لجسد يتلوي بالقرب منها
كمحارب أحيل مبكراً الي التقاعد

- 3 –

سريعاً سريعاً يا جارتي اللعوب
كم أتمنى بعد سنين وفائي لنهدك الضامر
أن تموتي ميتة طبيعية
كي تعفو الأفكار الخبيثة عن رأسي
وأنجح في آخر الليل أن أنام

- 4 –

تحت وطأة الحب تعلمت أن أقول متى !!!!!!
ثم تبت عندما ابتعدت ِ

- 5 –

أمام البحر اكتشفت بطء المراكب البعيدة
وهي تنتشل من دماغي فكرة لامعة

- 6-

من ذراع غيمة
أو تقريباً من ظلام نهديك ِ
يسقط جسدي الذي أحسسته خفيفاً
للدرجة التي سمحت لزفرة ألم بأن تطيره بعيداً

- 7 –

مثل ذئب شارد عن قطيعه
أمشي داخل نفسي حتى تخونني قدماي
فاقعي علي ركبتيّ ، فاعوي ليكرر الخلاء
صدى حسرتي بلا ملل ٍ :
للصحراء مهارات خاصة في قتل الوحشة

هي أسماء لا تشترى

مايو 21, 2009 alanany 3تعليقات

رَمْــلُ دُبَــيّ والنخاس السوري

درويش علي الأخص ذاكرة النسيان ، الماغوط بكل ما  نبضت متاهة شعره وجنونه  ، دنقل وأوراق الغرفة رقم 8  , أما هؤلاء الذين يملكون اليقين وحس الآلهة الرومانية القديمة فليس أمامي سوي أن أضع بعض معاركهم بين أقوس معقوفة ،  لا لغة هنا ولا شعر ولا حتى جهامة فقط حجارة عابرة ومعارك حصص ، عن سعدي يوسف  ورمل دبي والنخاس السوري ، أذكركم فقط أن أدونيس وصف يوماً محمد الماغوط بالشاعر الرومانسي

سعدي يوسف

سعدي يوسف

سعدي يوسف

رَمْــلُ دُبَــيّ
” إلى أدونيس “

إبَرٌ من أغصانِ صنوبرةٍ كانت تفرِشُ أرضَ الممشــى ،
والـمَمشــى كان رفيقاً يصعدُ نحوَ  الدارةِ
حيثُ يبيتُ أرِقّاءٌ من بُلدانٍ شَـتّى ، لَيلتَهُم ، منتظِرينَ النخّاسَ الســوريَّ .
النخّاسُ السوريُّ
يُقَلِّبُ في دارتِهِ الباريسيةِ أوراقاً ناعمةً
وحساباتِ مصارفَ
أو أضغاثَ عناوينَ .
النخّاسُ الســوريُّ ، يسيرُ الآنَ إلى الدارةِ
حيثُ أقامَ أرِقّاءٌ من بُلدانٍ شــتّى ليلتَهــمْ .
سيقولُ صباح الخيرِ
ويضحك ضحكتَهُ الخافتةَ .
الشعراءُ  الـمَسْلوكونَ إلى حبلٍ من مَسَــدٍ
كانوا ينتظرونَ النخّاسَ السوريّ .

………………………
………………………
………………………
أمواجٌ هَـيِّــنــةٌ كانت في الفجرِ تُوَشْــوِشُ رملَ الشاطئ .
مَرْكبُ فَحْمٍ ، فيه الشعراءُ
أرِقّاءُ النخّاسِ السوريّ
يرســو
في الفجرِ المحتقِنِ الرَّطْبِ
على رملِ ” دُبَــيّ ” .

لندن 28.01.2009

السباحة في خليج عدَن

)The Gold Mohurلا أدري إنْ كان الجولدمور (
ما زال على الشاطئ
رُبَّـتَــما غارَ الفندقُ هذا في قاعِ البحرِ
أو ارتَدَّ صخوراً في الجبلِ الأســودِ .
( إنّ مَساكـنَـنـا تسكنُ فينا )
أحياناً ، في الليلِ الهامدِ ،في مُنْتَبَذي الأوربيّ ،أغادِرُ غرفةَ نومي
وأسيرُ إلى بابِ المنزلِ
معصوبَ العينينِ برائحةٍ من سمكٍ وســراطينَ
فأهبِطُ درْجاتِ السُّـلَّـمِ أعمى إلاّ من رائحةِ الساحلِ
والريحِ الرّطبةِ  بين شُجَيراتِ غَضــاً
أُرهِفُ سَــمعي :
هل ثَـمَّ حضارمةٌ بلغوا الفندقَ في سُفُنٍ خشبٍ ؟
أَمْ يافِعُ تدنو ؟
إني أسمعُ أغنيةً عن بحرٍ ومَحارٍ
أسمعُ تهليلةَ بَحّارٍ .
أسمعُ صوتي !
……………….

أدونيس

أدونيس

……………….
……………….
في الجولدمور
كنا نصنعُ ، في ليلةِ قيظٍ ، سُفناً من ورقٍ
لتطيرَ بنا
كنا فقراءَ إلى الله!

لندن  09.01.2009

الأيّــام …

يا ما نسجتُ الحُلْمَ :
أدخلُ مكّــة َالأجبالِ ، فجراً ،
رافعاً  ، في خِرْقةٍ حمراءَ ، تُشْبِهُ رايةَ الـمِتْراسِ ،
بَيرَقِيَ المؤجَّلَ منذُ آبادٍ
…………………….
…………………….
…………………….
سأدخلُ مكّةَ الأَجبالِ :
لكنْ … ما تراني فاعلاً ؟
هل أحملُ الحَجَرَ القديمَ إلى الـمَـنامةِ ، مثلَ ما فعَلَ القرامطةُ ؟
الطريقُ إلى المَنامةِ ليسَ حُرّاً
والمنامةُ لم يَعُدْ فيها قرامطةٌ .
أَأُطْلِقُ منجنيقَ النارِ  كالحَجّاجِ  ، أيّامَ الزُّبَـــيرِ ؟
مُغَفَّلاً سأكونُ
فالبيتُ الحرامُ ، الآنَ ، يحمِــيـهِ الـمِظَليّونَ ( من تدريبِ باريسَ ) .
الجبالُ محيطةٌ
والناسُ سوف تُفِيقُ ، مُثْقَلةً ، تُصَلِّي  الفجرَ .
سوف يرونَني ، بالجِيْنْزِ ، والبسطالِ ، مجنوناً
وأشعثَ بعدَ طُولِ سُــرىً .
ومَنْ يدري؟
أيصرخُ واحدٌ منهم : شــيوعيٌّ يُقامُ عليه ، هذي اللحظةَ ، الـحَــدُّ ؟

لندن 06.01.2009

أحلام دالي : رجاء أبعدوا القبور لنحيا قليلاً

مايو 3, 2009 alanany 2تعليقات

لصديقي الشاعر “  أحمد سواركة ” نص شعري بنفس العنوان ” رجاء أبعدوا القبور لنحيا  قليلاً ” النص فيه المزيد من العشم في أن تصبح الحياة أقل إيلاما أقل قسوة أقل حتى لنقدر أن نسمي أنفسنا علي أقل تقدير كما يردد باستمرار : علي قيد

انه سلفادور دالي : صانع الأحلام

انه سلفادور دالي : صانع الأحلام

الحياة  .  نفزع ونتمسك بما هو لائق بكرامتنا الإنسانية ، نهرب من هنا الي هناك ، نتجول أو نقر حيث المصير واحد ، لا أتكلم عن اليأس فاليأس طاقة ، أتكلم عن الحلم ، الأحلام وقدرتنا على ممارستها أو أن نعدم  تلك القدرة تلك هي الكارثة ، من بعيد أو قريب تبدو زاوية الرؤية واحدة ، نحن هنا في قلب الحياة بلا إرادة في أن نكون هكذا ، مصائر ليست محبوكة تماماً علينا ، رغم ذلك نقبلها ، هل بالأماكن الإفلات ؟؟؟؟ ، ليس هذا سؤلاً انه واقع واذ1 كان ” ألان بوسكيه  ” قد قال : ” يجبرنا الواقع أن نزحف تحت أشعارنا ” فبتعديل بسيط وليس الرجل على قيد الحياة لاستأذن : ” يجبرنا الواقع أن نزحف تحت أحلامنا  ” ، ماذا إذن لو تحولت الحياة الي قبر كبير كما يتحدث أحمد !!!! ، ماذا إذن لو لم تعد تنفع لا الموسيقى ولا الجنس ولا كتابة الشعر ولا تنفس رائحة خلاص  ؟؟؟ ماذا إذن لو ظلت قدرتنا علي الأحلام هكذا مرهونة بواقع لا متنفس فيه ولو لثقب ضيق يحيلنا الي ما نعتقد أنه جميل ، نهرب !!! نهرب الي أين ؟؟؟ ، نغير !!!! ، نغير ماذا ؟؟؟ ” نحن أبناء شرعيون لثقافة ليس بالإمكان أبدع مما كان ” لماذا إذن نتأفف نتململ ، نصرخ ، نرغب أن تكون لنا مثل دالي هذه القدرة علي الحلم ، من منا  يستطيع أن يومئ  كما أومأ ، من منا قادر علي أن يهرب ولو قليلاً من كيس الخضرة ومتطلبات الأطفال واللهاث لسداد فواتير لا يعلم إلا الله كيف جاءت ، لا تحدثني عن الأحلام حدثني عن كائنات أنت مسئول ويا للأسى عن توفير الحد الأدنى لوجودها كبشر ، ” يعرج كمن ييأس من الواقع ” يقول ألان بوسكيه ، لكننا نعرج ولا نستطيع حتى أن نيأس فيأس من هو في مثل حالنا  ليس معناه التخلي عن ما هو زائد عن أساسيات الحياة

دالي أيضاً ماذا اذن عن قبورنا

دالي أيضاً ماذا اذن عن قبورنا

ولكن يأسنا يعني التخلي عن أساسيات الحياة نفسها ، ليست كئيبة هذه الرؤية كما تعتقدون لكنها الواقع ، لكن يبقي أن إدراكنا لتلك الأزمة يعني أننا لسنا عاطلين الي الأبد ، علي الأقل لدينا القدرة علي أن نكتشف هذا الخلل وفي ذلك ربما حافز لأن نبحث عن نجاتنا منه ولو حتى قليلاً كما يقول أحمد

رابط ذا صلة :

مختارات من أحلام دالي علي موقعنا في فيلكر

أهوال متحركة

أبريل 18, 2009 alanany 4تعليقات

أهوال متحركة

anany

شعر : أشرف العناني

-1-

علي عتبة يأس عديم الصلة بالعلاقات الخام

بيني وبين هزائم لا تفلح في تنشيط ذاكرتي :

أجلس بلا قدرة علي تأمل موت أعضائي وعبور مراهقة ٍ

أظنها وخز شهيتي

وقبل أن تنهار كلمات جمعتها بصعوبة من مرافئ متفرقة في رأسي

أستند علي نظرة مخذولة لعجوز يحتسي الشاي والتفاتات

المارة ، ثم يوزع ما تبقى من ندم ٍ غائر ٍ علي مؤخرات البنات ،

وعندما يخلو الممر الضيق تقريباً من عيون قلقة ٍ

وضحكات لا تتخلى عن زيها الموحد

يغادر المقهى

ليتركني مرة وراء مرة

أحاول تحريك فمي

-2-

في الليالي التي تشبه بعضها

كيف لكلمات فقيرة أن تحيي الرغبة في قلب يعرج

وحوائط مهجورة

على وشك الأنين

– 3 -

كفى

إ نني حزين

وأظنني أهذي

- 4 -

الحمد لله أنني خلقت هكذا

رجل بلا عادات

لا يفلح في شيء سوى تحريك حاجبيه

- 5-

في الحنايا التي يحلو لروح مسلوبة أن تذوب إليها

ليس أكثر من شتاء وأنفاس ساهرين

يجلدون الليل بنظراتهم التي تسعى ببط ء بين نار مجذومة

وسنين غائرة في الكلام

ساعة أو ساعتين

ثم يجمعون أطرافهم من دروب وحكايات لا تكتمل كالعادة

قبل أن يرحلوا

تاركين ورائهم ناراً خامدة

وسيرة امرأة لم يصرحوا - رغم الحنين - باسمها الفاره

وصدرها الرزين

- 6-

بمديتي

لا بغيرها

وبعد أن ينساني أصدقائي

حبيباتي . أمي على وجه الخصوص

دعوا تلك الشجرة التي ستنبت مكان فمي

تختار بحرية من يرويها

ويعلمها الحماقة من جديد

( نصوص في تواريخ وأماكن متفرقة )

تنهيدة لوداع الغرفة

مارس 26, 2009 alanany 38تعليقات

تنهيدة لوداع الغرفة


anany

شعر أشرف العناني

الي محمد المغربي واّخرين

لم يكن بيدي أن تتزحزح قدمي

وأترك أسماء من أحبهم

معلقة بلا تاريخ قبالة نظرتي

خلف ظهري بلطة المحارب

التي رسمها صديق ذات دهر

تعليقاً على امرأة ٍ

دخلت سن اليأس تمهيدا لفراقي


إذ ربما ترفض يدي أن تحرك

الهواء حتى لا ينقلب الحائط على ظهره

وهو يحمل بين ذراعيه كلمات ذكرى

وعناوين عابرين


ما الذي يدعوني إذن لتلميع حذائي

واستعطاف الهاتف

لتنبيه حبيبتي بأنني وحدي

وليس لدي مكان نكتشف فيه سذاجتنا من جديد

يا إلهي

يبدو أنني أترجل عن منفاي

وأغادر الماضي الذي

يسكن غرفة تشبهني

وتحرس من سنين عادة الصمت

التي تلازمني كانتحار مؤقت

ليس اعتذاري هناك سوى حيلة

لرص تنهيدات تكسرت داخلي

ومواساة النجمة التي تراني الآن

وأنا أتفكك – دون دموع – على

سبيل الوحشة

فيما يد خافية تسحبني من يدي

لنغنى مثل عمال المقاهي

وهم يطوون في آخر السهرة أسرار نهار طويل

ويمدون أصواتهم ترياقا

لوحدة فاجأتهم

النخلات 3 يناير 1998


غفلة : قصيدة حب love poem

مارس 24, 2009 alanany أضف تعليق

غفلة

الهواء من يعبر الطريق كانساً كلام المساء
ومعطياً للصباح فرصة الضحك
سيمرّ من بين يديك
ويغرق أعصابك بالرجفة التي تضحكين لها كثيراً حيث أفهم ويفهم الشارع العام معي
أننا سقطنا من كوكب الجنون طازجين
ولن أقبلك في شفتيكِ اللتين تزوجا الكسل
عندكِ كلام كثير
لا يهم …
عندي كلام كثير
لايهم
سنجرح الطريق بالضحك
ونعبر غافلين

أشرف العناني
أيام كانت هناك طاقة للشعروالحب

معلقة امرئ القيس

نوفمبر 20, 2008 alanany 6تعليقات

لولا أن الكلام يعاد لنفد

علي بن أبي طالب رضي الله عنه

شباب سيناء في منظمة سيناء العربية اثناء الا�تلال

شباب سيناء في منظمة سيناء العربية اثناء الاحتلال

قِفا نَبْكِ مِن ذِكْرَى حَبيبٍ ومَنْزِلِ … بِسِقْطِ اللِّوى بين الدَّخُول فَحَوْمَلِ

فَتُوضِحَ فالمِقْراةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُها … لِما نَسَجَتْها مِن جَنوبٍ وشَمْأَلِ

رخاء تسح الريح في جنباتها … كساها الصبا سحق الملاء المذيل

تَرى بَعَرَ الآرامِ في عَرَصاتِها … وقِيعانِها كأنّه حَبُّ فُلْفُلِ

كأني غداة البين يوم تحملوا … لدى سمرات الحي ناقف حنظل

وقوفاً بها صحبي علي مطيهم … يقولون لا تهلك أسىً و تجمل

فدع عنك شيئاً قد مضى لسبيله … و لكن على ما غالك اليوم أقبل

وقفت بها حتى إذا ما ترددت … عماية محزونٍ بشوقٍ موكل

و إن شفائي عبرة مهراقةٌ … فهل عند رسمٍ دارسٍ من معول

كدأبك من أم الحويرث قبلها … و جارتها أم الرباب بمأسل

إذا قامتا تضوع المسك منهما … نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل

ففاضت دموع العين مني صبابةً … على النحر حتى بل دمعي محملي

ألا رب يومٍ لك منهن صالحٍ … و لا سيما يوم بدارة جلجل

و يوم عقرت للعذاري مطيتي … فيا عجبا من كورها المتحمل

و يا عجباً من حلها بعد رحلها … و يا عجبا للجازر المتبذل

فظل العذارى يرتمين بلحمها … و شحمٍ كهداب الدمقس المفتل

تدار علينا بالسيف صحافنا … و يؤتى إلينا بالعبيط المثمل

و يوم دخلت الخدر خدر عنيزةٍ … فقالت لك الويلات إنك مرجلي

تقول و قد مال الغبيط بنا معاً … عقرت بعيري يا أمرأ القيس فانزل

فقلت لها سيري و أرخي زقاقه … و لا تبعديني من جناك المعلل

دعي البكر ، لا ترثي له من ردافنا … و هاتي أذيقينا جناة القرنفل

بثغرٍ كمثل الأقحوان منورٍ … نقي الثنايا أشنبٍ غير أثعل

فمثلك حبلى قد طرقت و مرضعٍ … فألهيتها عن ذي تمائم محول

إذا ما بكى من خلفها انصرفت له … بشق و تحتي شقها لم يحول

و يوماً على ظهر الكثيب تعذرت … علي و آلت حلفةً لم تحلل

أفاطم مهلاً بعض هذا التدلل … و إن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي

و إن كنت قد ساءتك مني خليقةٌ … فسلي ثيابي من ثيايك تغسل

أغرك مني أن حبك قاتلي … و أنك مهما تأمري القلب يفعل

و أنك قسمت الفؤاد فنصفه … قتيلٌ و نصفٌ بالحديد مكبل

و ما ذرفت عيناك إلا لتضربي … بسهمك في أعشار قلب مقتل

و بيضة خدرٍ لا يرام خباؤها … تمتعت من لهو بها غير معجل

تجاوزت أحراساً إليها و معشراً … علي حراصاً لو يسرون مقتلي

إذا ما الثريا في السماء تعرضت … تعرض أثناء الوشاح المفضل

فجئت ، و قد نضت لنوم ثيابها … لدى الستر إلا لبسة المتفضل

فقالت يمين الله ، ما لك حيلةٌ … و ما إن أرى عنك الغواية تنجلي

خرجت بها أمشي تجر وراءنا … على أثرينا ذيل مرطٍ مرحل

فلما أجزنا ساحة الحي و انتحى … بنا بطن خبتٍ ذي قفافٍ عقنقل

هصرت بفودي رأسها فتمايلت … علي هضيم الكشح ريا المخلخل

إذا التقتت نحوي تضوع ريحها … نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل

إذا قلت هاتي نوليني تمايلت … علي هضيم الكشح ريا المخلخل

مهفهفة بيضاء غير مفاضةٍ … ترائبها مصقولة كالسجنجل

كبكر المقاناة البياض بصفرة … غذاها نمير الماء غير محلل

تصد و تبدي عن أسيلٍ و تتقي … بناظرةٍ من وحش وجرة مطفل

وجيدٍ كجيد الريم ليس بفاحشٍ … إذا هي نصته و لا بمعطل

و فرع يزين المتن أسود فاحمٍ … أثيثٍ كقنو النخلة المتعثكل

غدائرة مستشزرًات إلى العلا … تضل العقاصٌ في مثنى و مرسل

وكشحٍ لطيف كالجديل مخصر … و ساقٍ كأنبوب السقي المذلل

و يضحي فتيت المسك فوق فراشها … نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضل

و تعطو برخصٍ غير شثنٍ كأنه … أساريع ظبي أو مساويك إسحل

تضيء الظلام بالعشاء كأنها … منارة ممس راهب متبتل

إلى مثلها يرنو الحليم صبابةً … إذا ما اسبكرت بين درعٍ و مجول

تسلت عمايات الرجال عن الصبا … و ليس فؤادي عن هواك بمنسل

ألا رب خصمٍ فيك ألوى رددته … نصيحٍ على تعذاله غير مؤتلي

و ليلٍ كموج البحر أرخى سدوله … علي بأنواع الهموم ليبتلي

فقلت له لما تمطى بصلبه … و أردف أعجازاً و ناء بكلكل

ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي … بصبحٍ و ما الإصباح منك بأمثل

فيا لك من ليلٍ كأن نجومه … بكل مغار الفتل شدت بيذبل

كأن الثريا علقت في مصامها … بأمراس كتانٍ إلى صم جندل

و قربة أقوامٍ جعلت عصامها … على كاهلٍ مني ذلولٍ مرحل

و وادٍ كجوف العير قفرٍ قطعته … به الذئب يعوي كالخليع المعيل

فقلت له لما عوى : إن شأننا … قليل الغنى ، إن كنت لما تمول

كلانا إذا ما نال شيئاً أفاته … ومن يحترث حرثي و حرثك يهزل

و قد أغتدي و الطير في وكناتها … بمنجردٍ قيد الأوابد هيكل

مكرٍ مفرٍ مقبلٍ مدبرٍ معاً … كجلمود صخرٍ حطه السيل من عل

كميتٍ يزل اللبد عن حال متنه … كما زلت الصفواء بالمتنزل

على الذبل جياش كأن اهتزامه … إذا جاش فيه حميه غلي مرجل

مسحٍ إذا ما السابحات على الوبى … أثرن الغبار بالكديد المٌركل

يزل الغلام الخف عن صهواته … و يلوي بأثواب العنيف المثقل

دريرٌ كخذروف الوليد أمره … تتابع كفيه بخيطٍ موصل

له أيطلا ظبيٍ ، و ساقا نعامةٍ … و إرخاءٍ سرحانٍ ، و تقريب تنقل

ضليعٌ إذا استد سد فرجه … بضافٍ فويق الأض ليس بأعزل

كأن على المتنين منه إذا انتحى … مداك عروسٍ ، أو صلاية حنظل

كأن دماء الهاديات بنحره … عصارة حنًاءٍ بشيبٍ مرجل

فعن لنا سربٌ ، كأن نعاجه … عذارى دوارٍ في ملاءٍ مذبل

فأدبرن كالجزع المفصل بينه … بجيد معمٍ في العشيرة مخول

فألحقنا بالهاديات و دونه … جواحرها في صرةٍ لم تزيل

فعادى عداء بين ثورٍ و نعجةٍ … دراكاً و لم ينضح بماءٍ فيغسل

فظل طهاه اللحم من بين منضج … صفيف شواءٍ أو قديرٍ معجل

ورحنا يكاد الطرف يقصر دونه … متى ما ترق العين فيه تسهل

فبات عليه سرجه و لجامه … و بات بعيني قائماً غير مرسل

أصاح ترى برقاً أريك وميضه … كلمع اليدين في حبيٍ مكلل

يضيء سناه ، أو مصابيح راهبٍ … أمال السليط بالذبال المفتل

قعدت له و صحبتي بين ضارجٍ … و بين العذيب بعد ما متأملي

علاً قطناً بالشيم أيمن صوبه … و أيسره على الستار فيذبل

فأضحى يسح الماء حول كتيفةٍ … يكب على الأذقان دوح الكنهبل

ومر على القنان من نفيانه … فأنزل منه العصم من كل منزل ‌‌‌‌

و تيماء لم يترك بها جذع نخلةٍ … و لا أجماً إلا مشيداً بجندل

كأن ثبيراً في عرانين وبله … كبير أناسٍ في بجادٍ مزمل

كأن ذرى رأس المجيمر غدوةً … من السيل و الأغثاء فلكه مغزل

و ألقى بصحراء الغبيط بعاعه … نزول اليماني ، ذي العياب المحمل

كأن مكاكي الجواء غديةً … صبحن سلافاً من رحيقٍ مفلفل

كأن السباع فيه غرقى عشيةً … بأرجائه القصوى أنابيش عنصل


إمرؤ القيس : أروع من قال شعراً

شاعر المليون

اغسطس 25, 2008 alanany أضف تعليق

سوق نخاسة للشعر في الخليج

أشباه شعراء ٍ ، أشباه نقاد ٍ، مدًعو تذوق ٍ ، أما الشريط المتحرك أسفل شاشة الفضائية فيذكرك علي الفور بأسواق النخاسة في الأفلام التاريخية ، أو دعنا نكون أكثر رحمة ونقول بصالات المزادات العالمية لبيع المقتنيات والتحف بفارق بسيط هنا هو أن السلعة هي بضاعة منتحلة من شعراء العمود الشعري القدامى ، محاكاة دميمة لا ترقي لا لمستوي شعراء العمود العظام الذين كانوا يعيشون لحظتهم ويجاهدون الفرار بنصهم نحو آفاق جديدة ولا هي تعيش في اللحظة الشعرية الإنسانية التي يمر بها الإنسان الآن ، هذا بالضبط هو حصيلة ما خرجت به من متابعتي لهذه الفضائية الأكثر بشاعة من كل الفضائيات التي يمولها النفط العربي ، لكن المثير بالفعل هو هذه البلاهة التي يتحلي بها الجو العام الذي يدور في فلك حالة عامة أستطيع أن أسميها أعراض ما بعد النفط

شاعر المليون

شاعر المليون

مات درويش عاش مهند

اغسطس 11, 2008 alanany 35تعليقات

الشاعر م�مود درويش

الشاعر محمود درويش

بضغطة واحدة علي الماوس ستعرف ما الذي ينافس خبر موت الشاعر الأكثر حضوراً في تاريخ الشعر العربي الحديث وهو محمود درويش ، هذا الموت الذي علي الرغم من أن أنه لم يكن صدمة إلا أنه نبهنا الي فراغ هائل موجود ولم نكتشفه ، فراغ تتصدره التفاهة والغريزية والبله وصف طويل من محفزات الغباء في وطننا العربي الكبير أو الصغير ، لم تعد مهمة التوصيفات .

مات درويش ليترك في بال من عاصروه أو تربوا علي شعرة أسئلة الواقع أغبي من طرحها ، هكذا لتظل الإجابات الجاهزة التي تقدمها وجبات حيوانية غرائزية مثل مسلسل مهند محطم قلوب العوانس في الوطن العربي ، أو في أي مكان مؤلم بغبائه .

اتفقنا أنه لم تعد هناك أسئلة بحجم الأسئلة التي تربينا عليها في شعر درويش ، للأسئلة في لحظتنا العربية الآن أحجام أخري، أصبحت هناك أسئلة حول الأوضاع المثالية للجماع ، الطرق المثالية لإزالة الشعر من المناطق الحساسة ، أقصر الطرق لشراء راقصة يرقص شعرها الطويل بالحركة الدائرية ذاتها وجعابها تلمع بالساتان والعزيزة الكلبية ، ما سعر المطربة الصاعدة في سوق النخاسة ، ليلة أم ليلتان أم أسبوع ؟؟؟؟ مع اعتبار أن السعر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأسعار النفط !!!!! .

مات درويش إذن لتعيش أو تعشش التفاهة في عالمنا العربي

تحديث

رابط التدوينه في موقع أخبار سورية اضغط علي الرابط التالي

وجهة نظر : مات درويش عاش مهند

عاطف العيسوي : صانع أحلام بإلهام من ظل علي سفر

يوليو 27, 2008 alanany 4تعليقات
عاطف العيسوي

عاطف العيسوي

في المساحة غير المسموح بها لهؤلاء المفتقدون للمعني الكامل للحضور الإنساني ، في تلك المسافة بين الحلم والواقع يعيش عاطف العيسوي ، صديقي الذي ظل علي سفر ، يختفي ليظهر، ويظهر ليختفي ، في مدينته العريش أو في مدن أخري من تلك المدن التي تعودت علي خطوه الخجل يظل عاطف العيسوي استثناء لما هو كائن حولك ، ليس من لحم المكان ، هو من مكان آخر لن تجد له وجود ، حتى وهو معك تظنه هناك ، وهو بعيد تظنه معك ، وما يظل ثابت هو تلك القدرة غير الاعتيادية علي تهميش الواقع ، أبداً لم يحظ الواقع بنظرة رحيمة منه ، دائماً عيناه كانت هناك علي النقطة التي يقفز بها فوق هذا الواقع ليصنع هيكله ، حلمه الذي علي الأرجح يشرك من يحبهم فيه ، أما من يظلون علي مسافة منه أو بمعني أصح يظل هو علي مسافة منهم فيظل عاطف بالنسبة لهم حدث غير ملهم ، والسبب بالطبع معروف هو أنهم أساساً لا يدركون ما هو الإلهام في عرف عاطف العيسوي

أما الشعر فيبدو كالخلايا النائمة حسب التعبير السياسي لعالم عاطف العيسوي ، هو علي خلاف ووفاق دائمين ، تماماً كالعاشق والعشيقة ، يحبه ليكرهه ويكرهه ليحبه ، وكما بالنسبة لأحلامه أيضاً بالنسبة للشعر هو لا يسامح ولا يعرف الغفران ، انطباعاته عن الشعر – ولا علاقة لهذا بالنقد – نبعها الأحلام ، وربما كانت الأحلام كذلك . أما حقيبته التي لا تفارقه ، وكانت قد تحولت الي ظرف بلاستيكي فتلك حكاية أخري

صديقي الطالب التواتي : لعله قلقٌ يقتفي أثر اللحظات أو محمد المغربي !!!

يونيو 17, 2008 alanany 9تعليقات

الطالب التواتي

محمد المغربي : الطالب التواتي

هذا الذي يكتب ليمزق ، أو يمزق ليكتب ، لحظاتنا هنا يا تواتي … لا لا هناك .. بلا مواعيد مسبقة تأتي الحياة بفورانها .. بخمولها .. بتخسراتها .. بصمتها .. بهدوئها .. بغضبها .. وهكذا أنت يا مغربي كأنك اسمها الحركي .. لو استطعت أن أعرفك لعرفتها .. كل يوم تصيبني هي بالدهشة .. تماماً كما تصيبني أنت أيضا بالفزع … يا الهي .. كل هذه السنين ولم أفهمك بعد يا محمد !!!!! .. هل لأنك قطعة وضوح ملغزة ؟؟؟؟

أذكر ربما قلتها مرة : ” الوضوح هو اللغز ذاته ” .. لكنني كنت كل مرة – وبعد أن تتركني عابراً الي لحظاتك – أفتش في خطوط كفي عن ما كنت تسميه أعمار البهجة القصيرة .. لكنك عدت الي” العريش “وتركتني هناك في “النخلات “، أهبط كل صباح سلالم العمارة وأطل علي شيش شباكك المغلق ، لا أقدر أن أفعلها وأناديك .. زياد هو الأخر ظل يتحسس أنفه ويسألني عن فيروز وعن السبب الوجيه لتكاثر الأوراق والغبار أمام باب شقتك !!! ..

اسمع يا محمد : ليست حكاية الشقة وحدها .. خيانات غير محصورة ظلت ترعي في المسافة بين فلبي ومحبة أماكننا معاً .. هل تذكر الريسة .. شجرة الكافور أعلي الكثبان هناك .. أيضا ّ تركتني أدخن وحدي وأمنت مؤخراً بما تدعيه وزارة الصحة عن أضرار التدخين ..

سنون عبرت يا محمد كما عبرت أرواح اشتركنا في محبتهم أو بغضهم ، رشاد سعدون والهواجس الميتافيزيقية ، رضا السيد و الديالكتيك ، شبل بركات ورعشة الكاميرا .. عادل الحر وخزانة النكات التي لا تنفد .. رمضان ال.. ، اغفر له يا محمد .. أذكر .. أنت فعلتها ذات يوم .. أما أحمد فاضل فلا كلمات فقط يظل هناك في أماكنه النقية ..

كلهم فعلوا ذلك يا تواتي : لعلهم كانوا يتحججون بطول رحلة العودة .. ما قلته أنت عن مجيء جدك من هناك .. من ” توات ” علي الحدود الجزائرية ليؤدي فرائض الحج والظروف التي دعته لعدم إكمال رحلة العودة الي بلاده واضطراره للاستقرار في مصر .. نفس السيناريو الذي مر به جدي ” شمس الدين بن عنان ” .. نفس التفاصيل تقريباً .. حتى حكاية تعلق الريفيين به .. لكنني أعتقد أنهما كانا يجب أن يسألوا نفسيهما عن مصيرنا نحن أحفادهما !!!!!!!! .. لا علينا .. لكن الصدفة الحقيقية أن تكون أنت جعفري وأكون أنا عناني .. الأهم أيضا أن تأتي أنت أولاً الي سيناء فتدفعك ثقافة العرق للبحث عن جذورك .. وتفعل الشيء نفسه معي ..

حكايات لا تنتهي يا محمد لكن الشعر وحده هو ما أظن أنه سيقتفي أثر كل ذلك .. ولا يترك وراءه سوي القلق حيث نصرخ أو لا نصرخ ، هي الحياة ستعبر شئنا أو أبينا ..

about love

مايو 2, 2008 alanany 3تعليقات

تعليقاً علي حب ٍ عابر ٍ

أشرف العناني

شعر : أشرف العناني

- 1 –

تحت الطاولة قدم ٌ تفكر في الرحيل

بينما تكافئ حافة الكوب شفتين جنسيتين

بقليل من خليط الفواكه :

جميلة ُ يا بنت الحرام

وأنت تكحلين بنات الشارع بأسود الغيرة ،

وأعرف أن الذاكرة لعبة أعصاب ٍ فقط

لذا وحدهم العشاق يتركون أسماء سابقيهم

محفورة ً في لحاء الأشجار البعيدة .

-2-

ببساطة تماديك ِ

وطيش صمتي

تخسر شمعة ٌ أخرى أعمار الدموع ,

تصوري :

طائر ٌ سعيد ٌ يحجل

ثم ينفش ريشه ُ

هناك …

في مكان خالد يفصل بيننا

-3-

كلما فقدت الأمل في لقائك ِ

كان هديل ٌ يواعد ذكر الحمام ،

لأشك في صمت ٍ أقل

-4-

ورع ٌفي الشفة السفلى

جبين ُ هو الحقيقة والظنون

عيناكِ ومراكب سكرانة ُ :

اليد الدليلة تميتني

ثم تحْبك ُ أسرارك ِ

-5-

عندما تتبدد أسطورة يدك ِ

وأملك أن أراها دون وميضها المتقطع ؛

خريطة ً لامبالية ً لذكريات ٍ سهلة الهضم

يمكنني أن أثبّت في مركز نظرتي ،

في مركز لقائنا العابر ،

طوقا ً يلمع حول سبابتك اليمنى

ويحافظ على مسافة ثابتة بين مقعدينا .

-6-

كلمات العزاء وحدها تتقاطع

-7-

أبعد من أن تبدو كثوان ٍ معدودات

كسر ٌ هادئ ٌ صباح الخميس

كان الذي يتباطأ

يمتصّ

وكنت – أذكر – أعانق في عينيك ِ قرابة ً

من نوع ٍ خاص

قبل أن يختفي وجهك ِ بلا إشارة ٍ

مثلما ظهر – تقريبا ً – بلا شفتين