سامحناك يا ريس !! ( زين العابدين الشريف )
سامحناك يا ريس !!
بقلم: زين العابدين الشريف
في العام 2004م دُعيتُ لحضور الحفل السنوي المقام في مركز النيل للإعلام بالعريش بمناسبة ذكرى عودة سيناء.. استمعنا خلاله لخطابات عظيمة لم تأت على ذكر السادات من قريب أو بعيد.. وإنما كانت مقاطع من الرياء والنفاق لصاحب (الهبشة المالية الأولى) وشاهدنا عرضا سينمائي ظهر فيه السادات في لقطة عابرة لمدة ثواني قليلة.. كانت كل المشاهد للمخلوع حسني مبارك من بداية حرب أكتوبر وحتى عودة سيناء, مما سبب لي ضيقا شديدا, بسبب الظلم والتعتيم الذي وقع على السادات, وطُمست خلاله جهوده المضنية ووطنيته الفذة ونظرته الثاقبة وقيادته الحكيمة وانتصاره الرائع مع بقية الأبطال.. فخرجتُ قاصدا احد الخطاطين لأصنع لافتة كبيرة علقتها في عرض شارع 23 يوليو بالعريش كتبتُ عليها (تحية عطرة لروح الزعيم الخالد أنور السادات). لم تمكث اللافتة إلا سويعات قليلة. ولم اعثر لها على اثر بمجرد أن علمت بأمرها (أمنا الغولة)..
وبعد الثورة, امتلأت وسائل إعلامنا بحقائق كأننا نعيشها للمرة الأولى عن البطل الحقيقي لحرب أكتوبر الذي أعاد سيناء للحضن المصري ـ السادات القائد ـ وخلى الإعلام تقريبا من لقطات الموظف الفاسد مبارك.. ما يؤكد أننا قوم (مات مبارك.. عاش سليمان).. وأننا نحتاج لثورة في نفوسنا, تجتث الكذب والرياء والنفاق الذي استوطنها.
على أية حال ـ استحق السادات ـ رحمه الله ـ هذا العقاب وهذا التغييب المتعمد بسبب (جريمته) في اختيار نائبه, الذي أصبح رئيسا لمصر في مشهد مثير, صنعته الصدفة, وانشغل به المصريون وتنافسوا على حمل العرش والاحاطة بمواكب النفاق والتأليه طوال الفترة المظلمة الماضية!!
تبقى كلمة عتاب للراحل الكبير أنور السادات.. أن العقاب لم يكن لك وحدك! وإنما كان للشعب المصري, وللأمة العربية قاطبة على خطأ الاختيار.. لكنه ـ على أية حال ـ خطأ ربما اراده الله لكي نعلم الغث من الثمين, ولكي نرى بأم Read more…












![Validate my RSS feed [Valid RSS]](valid-rss.png)


























أحدث التعليقات