بعد أن تراجع صوت الرصاص , وتراجعت آلة الحرب عن غزة اعتقدت كما اعتقد الكثيرون أن هذه نهاية اللعبة , ليس

المتضامنون أمام بوابة معبر رفح
بالطبع على طريقة صمويل بيكيت ولكن علي طريقة التعاطف والتضامن الدولي الإنساني مع الناس في غزة , أثناء الحرب قامت الصور التي بثها الإعلام خصوصاً قناة الجزيرة بما عليها من شحن حالة من التعاطف الإنساني غير المشروط مع غزة وناسها , تحركت القوافل الإنسانية من كل أنحاء العالم ولعل أشهرها كانت قافلة جالاوي التي مرت عبر العديد من الدول الأوروبية والعربية , ما كان واضحاً في هذا التعاطف الإنساني أنه وربما كاستثناء نادر ضم كل الأطياف , أوربيون وعرب وآسيويون , محافظون وليبراليون , حتى أننا شاهدنا يهود متدينون بطواقيهم الصغيرة و السوداء ينضمون لتظاهرات متضامنة مع ناس غزة العزل , علي هذا النحو كان المشهد الإنساني النادر الذي كان له فضل كبير في توقف الحرب وإيقاف نزيف الدم .
توقفت الحرب لكن لم يتوقف التضامن الإنساني مع ناس غزة , في الشهر الماضي نشطت الوفود التضامنية الدولية , وكأحد الذين يسكنون بالقرب من معبر رفح لاحظت هذا بشكل واضح , مجموعات صغيرة وكبيرة , شباب وشيوخ ,

عندما يختلط الانساني بالسياسي بالحقوقي : متضامنون علي معبر رفح
سمر وبيض , أوربيون وأمريكان , صحافيون وحقوقيون , ورغم المصاعب التي باستمرار يواجهونها سواء علي المستوي الأمني أو السياسي ولكنك عندما تنظر إلى وجوههم تتأكد من رباطة الجأش والتصميم , هم ودون أن يتكلموا كثيراً – يؤكدون علي أن ما يفعلونه هو رسالة إنسانية تقفز علي كل الاعتبارات السياسية , ما يلوحون به علي الرغم من إحساسك بأنه يحمل طابعاً سياسياً إلا انه في جوهره هو إنساني بامتياز لافت وهذا ما يفسر تجاور هذه الأطياف البشرية رغم اختلافها في النوازع والانتماءات الفكرية والسياسية , أمس كانت مجموعة منهم وكنا أيضاً هنا كمثقفين في بلدة الشيخ زويد علي موعد مع حادث مزعج , كان يرافقهم صديق هو الناشط خليل جبر السواركة , بدأ الموقف عندما قامت أحد نقاط التفتيش المؤدية إلى معبر رفح وهي نقطة أبو طويلة بردهم اتصلوا بالصديق خليل جبر فذهب

من كل ألوان الطيف الالنساني : متضامنون علي معبر رفح
إليهم , وما هي سوي لحظات وعلي أحد المقاهي العامة في البلدة فوجئوا بالأمن يحيط بهم ويطلب أوراقهم ويقوم بتوقيف خليل لجلوسه معهم , عادت المجموعة بعد أن استردت أوراقها الي مدينة العريش لكنهم قرروا العودة الي الشيخ زويد للاعتصام أمام قسم الشيخ زويد تضامناً مع خليل الذي أوقفه الأمن بسببهم لكن الأمن أطلق سراح خليل وفوت عليهم الفرصة , هذه القصة وغيرها من القصص تتكرر بشكل يومي حتى يبدو أنها أصبحت مشهداً مألوفاً هناك علي معبر رفح فهل سيستمر ذلك طويلاً
رابط ذا صلة :
تحديث الخميس 18 يونيه 2009
وصلتنا عبر الايميل وعن طريق الناشطه شيماء الاناضولي صور جديد للمجموعة علي معبر رفح وقد تم نشرها في مدونة صور من سيناء يمكنك مشاهدتها من هنا :
أحدث التعليقات